النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك يُؤثر عن زينب رضي الله عنها قولها: " زوجكن آباؤكن وزوجني ربي ".
قال تعالى {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} .
8- أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة:
- وهي مخزومية، وقد مات عنها زوجها أبو سلمة، وهو عبد الله بن عبد الأسد.
- وعند موت زوجها توفي عنها وهي شابة طلب إليها أن تتزوج من بعده، ودعا لها مخلصًا أن يتزوجها من هو خير منه.
- وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنها ذات عيال، يحتاجون إلى من يرعاهم.
- وكانت هي وزوجها مهاجرين، فانقطعت عن ذويها.
9- جويرية بنت الحارث:
- يقول ابن هشام - في زواجها:
«لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق، ومعه جويرية بنت الحارث، دفع بجويرية إلى رجل من الأنصار وديعة عنده، وأمره بالاحتفاظ بها. وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها، فغيبهما في شعب من العقيق، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقَال: يا محمد. أصبتم ابنتي، وهذا فداؤها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا، فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فوالله ما أطلع على ذلك أحد، فأسلم الحارث وأسلم معه ابنان له» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
- ولقد كان الأسرى من قومها نحو مائة فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم من أبيها، وكانت قد أسلمت، أطلق كل من كان في يده أحد من الأسرى أسراه، وقال: كيف نسترق أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعتق بزواجه صلى الله عليه وسلم منها أهل مائة من بيوت بني المصطلق.
وتقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في ذلك: " ما كانت امرأة أبرك على قومها من جويرية، لقد عتق بها مائة بيت من بيوت قومها ".
- فما كان الزواج للشهوة، لكن كان للحرية والعتق.
10- صفية بنت حيي بن أخطب:
«سبيت مع أختها، وأمرهما بلال رضي الله عنه على قومهما من اليهود في خيبر، فلام النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا، وقال: أليس في قلبك رحمة؟ أتمرُّ بالفتاتين على قتلى قومهما.»
- وعرض الفتاتين ليزوجهما بعض أصحابه، فتزوجت أختها وبقيت هي فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، مواساة، وبرًا، ورحمة.
11- ميمونة بنت الحارث:
- وقد اختارها زوجًا له العباس بن عبد المطلب، لتوثيق ما بينه صلى الله عليه وسلم، وبين القبائل العربية، وقد أصدقها العباس رضي الله عنه من ماله أربعمائة درهم.
- ويروى أنها هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، ذلك أنها لما علمت بخطبة النبي لها، قالت: " البعير وما عليه لله ورسوله ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
فنزل قول الله تعالى: - {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (1) .
هؤلاء هن زوجاته اللائي دخل بهن، وهن اللائي يطلق عليهن (أمهات المؤمنين) حيث يقول الله تعالى {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} (2) .
وقال في منع زواجهن من بعده: - {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} (3) .
ويقول الرواة:
- إن عدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة.
- دخل بإحدى عشرة فهن أمهات المؤمنين.
- ومات عن تسع، إذ ماتت في حياته خديجة، وزينب أم المساكين.
- وتزوج باثنتين لم يدخل بهما، وهما:
أسماء بنت النعمان الكِنْدية.
أميمة بنت النعمان بن شرحبيل.--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، آية 50.
(2) سورة الأحزاب، آية 6.
(3) سورة الأحزاب، آية 52.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
هذا هو العدد الذي أحله الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، والذي تحققت به كل المقاصد الاجتماعية والتعليمية والتشريعية التي تتعلق بالدعوة.
ولقد قال الله تعالى في ذلك: - {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} (1) .
وهذا النص يشير إلى:
- منع التعدد بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا العدد.
- وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرجى من يشاء منهن ويؤوي إليه من يشاء.
كذلك فإن القرآن الكريم يشير إلى أن هذا التعدد بهذا القدر خاص به صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: - {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} (2) .
لقد كانت نساء النبي أمهات المؤمنين مدارس لتعليم العلم وإشاعة الخير.
- أما قيامهن بتعليم العلم، فلقد كان الكثيرات من النساء يستحيين من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور الشرعية وخاصة المتعلقة بهن كأحكام الحيض والنفاس والجنابة، والأمور الزوجية، وغيرها من الأحكام. وقد كانت المرأة تغالب حياءها حينما تهم بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض هذه الأمور. . .
كما كان من خلق النبي صلى الله عليه وسلم الحياء، فكان كما حدثت عنه دواوين السنَّة: «أشد حياء من العذراء في خدرها» .--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، الآيتان 51، 52.
(2) سورة الأحزاب، أية 50.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
فما كان-صلى الله كليه وسلم- يستطيع أن يجيب عن كل سؤال يعرض عليه من قبل النساء بصراحة ووضوح، وإنما كان يكني في بعض الأحيان!
وربما لا تفهم المرأة السائلة مراده صلى الله عليه وسلم من كناياته.
«تروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية غسلها من الحيض، فعلمها النبي صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل، ثم قال لها: " خذي قرصة ممسكة- أي: قطعة من القطن بها أثر الطيب فتطهري بها "، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: " تطهري بها " قالت: كيف يا رسول الله أتطهر بها؟ قالت عائشة: فاجتذبتها من يدها، فقلت: ضعيها في مكان كذا وكذا وتتبعي بها أثر الدم!» ولعله من فضول القول أن نقول إن كثيرًا من الأحكام الخاصة بالمرأة رويت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه قال:
" ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا ".
وقال مسروق:
" رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض ".
وقال عروة بن الزبير:
" ما رأيت امرأة أعلم بطب ولا فقه ولا شعر من عائشة ".
ولا عجب فهذه كتب الحديث تشهد بعلمها الغزير، وعقلها الكبير، فلم يرو في الصحيح عن أحد من الرجال أكثر مما روي عنها إلا ما روي عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
ولعل من معاني الأمر الإلهي بألا يتزوجن من بعده صلى الله عليه وسلم {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} ليتفرغن لتعليم النساء أحكام الدين وفضائله وآدابه. . . ولنقل أخبار النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وبين أهله.
وأما قيامهن رضي الله عنهن بإشاعة الخير:
فلقد كن قدوة للنساء في العفة والطهارة والطاعة وحسن الخلق.
وإن الله سبحانه وتعالى تعهد نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالإرشاد والتأديب، لأنهن الأسوة والقدوة، قال تعالى: - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ
الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} (1) .--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، الآيات 28-34.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
نظرات في الكتاب المقدس
وبعد هذه النظرات المدققة المحققة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته، وكيف، ولماذا عدد زوجاته؟
نعود فنقلب صفحات الكتاب (المقدس!!) لنرى ما جاء فيه عن الأنبياء، وزوجات الأنبياء. . .
ونكتفي بأن نتعرض للأنبياء الثلاثة:
أ- جدعون.
ب- داود.
جـ- سليمان.
جدعون:
وجدعون بن يوآش الأبيعزري، أحد الأنبياء الرسل في العهد القديم يدل على نبوته ورسالته، ما جاء في (الإصحاح السادس من سفر القضاة، العدد 7، وما بعده) :
" وكان لما صرخ بنو إسرائيل إلى الرب بسبب المديانيين، أن الرب أرسل رجلًا نبيًّا إلى بني إسرائيل، فقال لهم. هكذا قال الرب إله إسرائيل: إني قد أصعدتكم من مصر وأخرجتكم من بيت العبودية، وأنقذتكم من يد المصريين ومن يد جميع مضايقيكم وطردتهم من أمامكم وأعطيتكم أرضهم، وقلت لهم. أنا الرب إلهكم، لا تخافوا آلهة الأموريين الذين أنتم ساكنون أرضهم، ولم تسمعوا لصوتي.
وأتى ملاك الرب وجلس تحت البطمة التي في عفرة التي ليوآش
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
الأبيعزري وابنه جدعون كان يخبط حنطة في المعصرة لكي يهربها من المديانيين، فظهر له ملاك الرب، وقال له الرب معك يا جبار البأس فقال له جدعون: أسألك يا سيدي إذا كان الرب معنا فلماذا أصابتنا كل هذه، وأين كل عجائبه التي أخبرنا بها آباؤنا قائلين. ألم يصعدنا الرب من مصر، والآن قد رفضنا الرب وجعلنا في كف مديان، فالتفت إليه الرب، وقال. اذهب بقوتك هذه وخلص إسرائيل من كف مديان، أما أرسلتك؟ ".
وكذلك يدل على نبوته ما جاء في (الإصحاح الحادي عشر من الرسالة إلى العبرانيين، العدد 32، 33) :
" وماذا أقول أيضًا لأنه يعوزني الوقت إن أخبرت عن جدعون وباراق وشمشون وبفتاح وداود وصموئيل والأنبياء الذين بالإيمان قهروا ممالك صنعوا برًّا، نالوا مواعيد، سدوا أفواه أسود ".
والسؤال هو: كم تزوج جدعون هذا؟
والجواب- كما في أسفار العهد القديم:
" كان لجدعون سبعون ولدًا خارجون من صلبه؛ لأنه كانت له نساء كثيرات، وسريته التي في شكيم ولدت له هي أيضًا ابنًا فسماه أبيمالك " (سفر القضاة: 8، 30، 31) .
داود:
وداود عليه السلام، وبرأه الله مما يفترون عليه، تقول عنه الأسفار، إنه تزوج نساء كثيرات.
تزوج -أولا- ميكال بنت شاول، مقابل مهر لم تسمع الدنيا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
بمثله. . . وهو مائة غلفة من غلف الفلسطينيين!!!
ولست أدري ما الذي يريده شاول من هذا الغلف!! ؟
وماذا يريد أن يصنع به، أو يصنع هذه لابنته!! ؟
ما علينا. . .
فقد تطول الأسئلة، ولا مجيب!
المهم. . . إن داود الكتاب المقدس (!) كان أكرم من شاول.
فقدم مهرًا مائتي غلفة، لا مائة واحدة!!
جاء في (الإصحاح الثامن عشر من سفر صموئيل الأول، العدد 26، 27) :
" ولم تكمل الأيام حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مئتي رجل وأتى داود بغلفهم فأكملوها للملك لمصاهرة الملك، فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة ".
وتزوج داود بست نساء أخريات- هن:
1- أخينوعم اليزرعيلية.
2- أبيجايل.
3- معكة بنت تلماي ملك جشور.
4- حجبث.
5- أبيطال.
6- عجلة.
جاء ذلك في (الإصحاح الثالث من سفر صموئيل الثاني (العدد 2 وما بعده) .
" وولد لداود بنون في حبرون. وكان بكره أمنون من أخينوعم اليزرعيلية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
وثانيه كيلاب من أبيجايل امرأة نابال الكرملي. والثالث أبشلوم ابن معكة بنت تلماي ملك جشور. والرابع أدونيا ابن حجبث. والخامس شفطيا ابن أبيطال. والسادس يثرعام من عجلة امرأة داود ".
ثم تزوج داود بنساء أخر، وسراري لم يصرح (الكتاب المقدس) بعددهن.
" وأخذ داود أيضًا سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد أيضًا لداود بنون وبنات " (سفر صموئيل الثاني 5-13) .
بل إن (الكتاب المقدس) يحدثنا عن (تصريح مفتوح) لداود أن يتزوج بمن يشاء، وقتما يشاء، حسبما يشاء.
" هكذا قال الرب إله إسرائيل، أنا مسحتك ملكًا على إسرائيل وأنقذتك من يد شاول، وأعطيتك بيت سيدك، ونساء سيدك في حضنك، وأعطيتك بيت إسرائيل ويهوذا، وإن كان ذلك قليلًا كنت أزيد لك كذا وكذا) (سفر صموئيل الثاني 12: 7-8) .
وزواج داود من امرأة أوريا الحثي. . من القضايا التي تحيطها علامات الاستفهام من كل اتجاه. . .
وإننا لننقل الحادثة بطولها. . . ونضعها أمام عقول الكتابيين ونضع معها سؤالا. . . سؤالا واحدًا وموجزًا. . .
أين هذا من محمد؟
والقصة، يرويها الكتاب المقدس، هكذا:
" وكان عند تمام السنة في وقت خروج الملوك أن داود أرسل يوآب وعبيده معه وجميع إسرائيل فأخربوا بني عمون وحاصروا ربة، وأما داود فأقام في أورشليم، وكان في وقت المساء أن داود قام من سريره وتمشى على سطح بيت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم، وكانت المرأة جميلة المنظر جدًّا، فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بتشبع بنت اليعام امرأة أوريا الحثي؟ فأرسل داود رسلًا وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها ثم رجعت إلى بيتها، وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود. قالت إني حبلى. فأرسل داود إلى يوآب يقول أرسل إلي أوريا الحثي، فأرسل يوآب أوريا إلى داود. فأتى أوريا إليه فسأله داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ونجاح الحرب، وقال داود لأوريا انزل إلى بيتك واغسل رجليك، فخرج أوريا من بيت الملك، وخرجت وراءه حصة من عند الملك، ونام أوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل إلى بيته، فأخبروا داود قائلين لم ينزل أوريا إلى بيته. فقال داود لأوريا أما جئت من السفر. فلماذا لم تنزل إلى بيتك؟ فقال أوريا لداود: إن التابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام وسيدي يوآب وعبيد سيدي
نازلون على وجه الصحراء، وأنا آتي إلى بيتي لآكل وأشرب وأضطجع مع امرأتي. وحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الأمر. فقال داود لأوريا أقم هذا اليوم أيضًا وغدًا أطلقك. فأقام أوريا في أورشليم ذلك اليوم وغده، ودعاه داود فأكل أمامه وشرب وأسكره. وخرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده وإلى بيته لم ينزل.
وفي الصباح كتب داود مكتوبًا إلى يوآب وأرسله بيد أوريا. وكتب في المكتوب يقول اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت. وكان في محاصرة يوآب المدينة أنه جعل أوريا في الموضع الذي علم أن رجال البأس فيه. فخرج رجال المدينة وحاربوا يوآب فسقط بعض الشعب من عبيد داود ومات أوريا الحثي أيضا، فأرسل يوآب وأخبر داود بجميع أمور الحرب. وأوصى الرسول قائلًا. عندما تفرغ من الكلام مع الملك عن جميع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
أمرر الحرب، فإن اشتعل غضب الملك وقال لك لماذا دنوتم من المدينة للقتال. أما علمتم أنهم يرمون من على السور من قتل أبيمالك بن يربوشت ألم ترمه امرأة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص. لماذا دنوتم من السور؟ فقل قد مات عبدك أوريا الحثي أيضا.
فذهب الرسول ودخل وأخبر داود بكل ما أرسله فيه يوآب. وقال الرسول لداود قد تجبر علينا القوم وخرجوا إلينا إلى الحقل فكنا عليهم إلى مدخل الباب فرمى الرماة عبيدك من على السور فمات البعض من عبيد الملك ومات عبدك أوريا الحثي أيضا. فقال داود للرسول. هكذا تقول ليوآب لا يسوء في عينيك هذا الأمر لأن السيف يأكل هذا وذاك. شدد قتالك على المدينة واخربها، وشدده.
فلما سمعت امرأة أوريا أنه قد مات أوريا رجلها ندبت بعلها، ولما مضت المناحة أرسل داود وضمها إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنًا. وأما الأمر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب " (سفر صموئيل الثاني- الإصحاح الحادي عشر بتمامه) .
وهذه القصة الطويلة -كليل الشتاء- تزعم:
- أن داود رأى امرأة أوريا الحثي -أحد جنوده المحاربين- تستحم عارية فوق السطح وأنها أعجبته. . . فأخذها. . . وزنى بها. . . فحملت منه سفاحًا. . . فأراد أن يتخلص من هذا العار فأرسل يستدعي زوجها من الحرب. . . ليبيت مع امرأته. . . حتى يمكن اعتبار هذا الحمل منه. . .
- ولكن ذلك الجندي الباسل، أبى أن يبيت مع زوجته، ورفاقه من الجنود يحاربون في الصحراء. . .
فما كان من داود إلا أن كتب كتابًا إلى قائد الجيش. . . وأرسله مع أوريا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
المسكين. . . يطلب في الخطاب من قائد الجيش أن يجعل أوريا في موقع خطر من مواقع المواجهة مع العدو. . . حتى يقتل. . .
- وقد كان ذلك. . . فقتل أوريا. . . حسب المؤامرة التي رسمها داود. . .
- وبعد مقتل أوريا أرسل داود إلى زوجة أوريا؟ . . وضمها إلى نسائه. .!
أقرأتم. . . . . أرأيتم؟
هكذا تتكلم أسفار العهد القديم عن أنبياء الله ورسله. . . برأهم الله مما يقوله الظالمون المفترون!
نسيت أن أذكر لكم. . . بقية الأسطورة الكتابية. . .
فالأسطورة تذكر أن بتشبع هذه. . . هي أم سليمان الحكيم. . . (راجع الإصحاح الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني، العدد 24) .
كذلك تزوج داود في آخر عمره بفتاة عذراء اسمها (أبيشج الشونمية) كما جاء في (الإصحاح الأول من سفر الملوك الأول، العدد 1 وما بعده) .
" وشاخ الملك داود. وتقدم في الأيام، وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ، فقال له عبيده: ليفتشوا لسيدنا الملك عن فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك. ففتشوا على فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا أبيشج الشونمية فجاءوا بها إلى الملك، وكانت الفتاة جميلة جدًّا فكانت حاضنة الملك وكانت تخدمه ولكن الملك لم يعرفها ".
سليمان:
يكفي أن نذكر عن سليمان ما جاء في (الكتاب المقدس) بالحرف الواحد، فلقد جاء فيه:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
" وأحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موآبيات وعمونيات وأدوميات وصيدونيات وحثيات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل: لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة وكانت له سبعمائة من النساء السيدات وثلاثمائة من السراري فأمالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان إن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه " (سفر الملوك الأول 11، 1- 4) .
و. . . هكذا يتحدثون عن سليمان. . . الذي أسرف في التزوج من الوثنيات. . . حتى إنه تزوج بألف امرأة. . . وضل في آخر حياته. . . وكفر، واتخذ له آلهة أخرى. . بإغواء هؤلاء الوثنيات الجميلات.
هكذا تتحدث أسفار القوم عن سليمان!
أما القرآن الكريم، فإنه يقول:
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} . سورة البقرة، آية 102.
والشياطين، هم هؤلاء الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، ومن على شاكلتهم، ممن يسيئون إلى رسل الله، ويقتلون الأنبياء بغير حق. . .!
وخلاصة القول. إنه ليس في موضع واحد من أسفار العهد القديم حرمة التزوج بأكثر من واحدة. . .
ولو كان التزوج بأكثر من واحدة حرامًا أو مذمومًا لنبه إلى ذلك موسى عليه السلام. .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
بل إنَّ هناك نصوصًا تشير إلى جوازه، أكتفي منها بذلك النص:
" إذا خرجت إلى محاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبيًا، ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة، فحين تدخلها إلى بيتك تحلق رأسها وتقلم أظافرها، وتنزع ثياب سبيها عنها، وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهرًا من الزمان، ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعًا بفضة ولا تسترقها من أجل أنك قد أذللتها.
وإذا كان لرجل امرأتان. إحداهما. محبوبة، والأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة، فإن كان الابن البكر للمكروهة، فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له أن يقدم ابن المحبوبة بكرًا على ابن المكروهة البكر، بل يعرف ابن المكروهة بكرًا ليعطيه نصيب اثنين من كل ما يوجد عنده؛ لأنه هو أول قدرته له حق البكورية " (سفر التثنية 21، 10-17) .
و. . . بعد هذا الاستعراض لا أملك إلا أن أتمثل بقول الشاعر:
إذا محاسني اللاتي عرفت بها … كانت عيوبي فقل لي كيف أعتذر؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
النسخ
ويسألونك عن القرآن. . . كيف نسخ الكتب التي سبقته؟
ولماذا لم يقم المسلمون بنفس الدور الذي فعله النصارى مع أسفار العهد القديم. . لقد اعترفوا بها وأقروها. . بل وطبعوها مع أناجيلهم في كتاب واحد. . أطلقوا عليه الكتاب المقدس!!
ونقول لهؤلاء السائلين، إن ما تدعونه وتزعمونه أمور شكلية ظاهرية، يخالفها الواقع وحقيقة الأمر. . .!
فإذا كنتم تطبعون (العهدين معًا) . . .
فإنكم لا تأخذون بما في (العهدين معًا) . . .
وإليكم هذه الأمثلة.
1- الطلاق:
يجوز في (العهد القديم) أن يطلق الرجل امرأته لأي علة، وأن يتزوج رجل آخر بتلك المطلقة بعدما خرجت من بيت الأول.
" إذا أخذ رجل امرأة وتزوج بها، فإن لم تجد نعمة في عينيه لأنه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر " (سفر التثنية 24: 1-2) . بينما لا يجوز في (العهد الجديد) الطلاق إلا بعلة الزنى.
وكذلك لا يجوز لرجل آخر نكاح المطلقة بل هو بمنزلة الزنى.
" وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق. وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني " (إنجيل متى 5: 31- 32) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
" وجاء إليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب. فأجاب وقال لهم: أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرًا وأنثى، وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا. إذًا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان، قالوا له فلماذا أوصى موسى أن يعطي كتاب طلاق فتطلق؟ قال لهم: إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا، وأقول لكم: إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني، والذي يتزوج بمطلقة يزني " (إنجيل متى 19: 2-9) .
فعلم من جواب عيسى للفريسيين أن هذا الحكم نسخ مرتين، مرة في شريعة العهد القديم، ومرة في العهد الجديد.
2- المحرمات:
كانت حيوانات كثيرة محرمة في شريعة (العهد القديم) ونسخت حرمتها في شريعة (العهد الجديد) وتقررت الإباحة بفتاوى بولس، نلاحظ ذلك إذا قرأنا هذين النصين:
" إني عالم ومتيقن في الرب يسوع أن ليس شيِء نجسًا بذاته إلا من يحسب شيئًا نجسًا فله هو نجس " (رسالة بولس إلى أهل رومية 14: 14) .
" كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرًا بل قد تنجس ذهنهم أيضًا وضميرهم " (رسالة بولس إلى تيطس 1: 15) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
3- السبت:
كان تعظيم السبت حكمًا أبديًّا في شريعة (العهد القديم) وما كان لأحد أن يعمل فيه أدنى عمل وكان من عمل فيه عملًا ولم يحافظ على حرمته يقتل.
وقد تكرر بيان ذلك الحكم في مواضع كثيرة من أسفار (العهد القديم) .
" اذكر يوم السبت لتقدسه، ستة أيام تعمل وتصنع جميع أعمالك وأما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك، لا تصنع عملًا ما أنت وابنك وابنتك وعبدك، وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك، لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه " (سفر الخروج 20: 8- 11) .
" وكلم الرب موسى قائلًا: وأنت تكلم بني إسرائيل قائلًا: سبوتي تحفظونها لأنه علامة بيني وبينكم في أجيالكم لتعلموا أني أنا الرب الذي يقدسكم فتحفظون السبت؛ لأنه مقدس لكم، من دنسه يقتل قتلًا، إن كل من صنع فيه عملًا تقطع تلك النفس من بين شعبها، ستة أيام يصنع عمل، وأما اليوم السابع ففيه سبت عطلة مقدس للرب. كل من صنع عملًا في يوم السبت يقتل قتلًا، فيحفظ بنو إسرائيل السبت ليصنعوا السبت في أجيالهم عهدًا أبديًّا. هو بيني وبين بني إسرائيل علامة إلى الأبد؛ لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض وفي اليوم السابع استراح وتنفس " (سفر الخروج 31: 12-17) .
وكان اليهود المعاصرون للمسيح يؤذونه، ويترصدون لقتله، ويتربصون به بحجة أنه لا يعظم السبت.
" ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
سبت. فأجابهم يسوع. أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه؛ لأنه لم ينقض السبت فقط، بل قال أيضًا إن الله أبوه معادلا نفسه بالله " (إنجيل يوحنا 5: 16-18) .
" فقال قوم من الفريسيين هذا الإنسان ليس من الله؛ لأنه لا يحفظ السبت " (إنجيل يوحنا 9- 16) .
4- الختان:
كان حكم الختان أبديًّا في شريعة إبراهيم عليه السلام، تقول أسفار (العهد القديم) :
" وقال الله لإبراهيم. وأما أنت فتحفظ عهدي أنت ونسلك من بعدك في أجيالهم. هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك، يختن منكم كل ذكر، فتختتنون في لحم غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم، ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر في أجيالكم، وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك، يختن ختانًا وليد بيتك والمبتاع بفضتك فيكون عهدي في لحمكم عهدًا أبديًّا. وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها إنه قد نكث عهدي " (سفر التكوين 17: 9- 14) .
وقد بقي هذا الحكم في أولاد إسماعيل وأولاد إسحاق عليهما السلام. وختن عيسى عليه السلام نفسه، كما جاء في أسفار (العهد الجديد) .
" ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل أن حبل به في البطن " (إنجيل لوقا 2-21) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
وظل هذا الحكم ساريًا إلى أن جاء بولس فنسخه.
" ها أنا بولس أقول لكم. إنه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئًا لكن أشهد أيضًا لكل إنسان مختتن أنه ملتزم أن يعمل بكل الناموس قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس. سقطتم من النعمة. فإننا بالروح من الإيمان نتوقع رجاء بر؛ لأنه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئًا ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة " (رسالة بولس إلى غلاطية 5: 2- 6) .
5- نسخ جميع أحكام (العهد القديم) :
ثم. . قام التلاميذ بعد ذلك بنسخ جميع الأحكام العملية في (العهد القديم) ولم يبقوا إلا على أحكام أربعة:
1- ذبيحة الصنم.
2- الدم.
3- الحيوان المخنوق.
4- الزنى.
فأبقوا حرمة هذه الأشياء الأربعة وأرسلوا بذلك كتابًا إلى سائر الكنائس للعمل بمقتضاه.
وهذا نص الرسالة:
" حينئذ رأى الرسل والمشايخ مع كل الكنائس أن يختاروا رجلين منهم ليرسلوهما إلى أنطاكية مع بولس وبرنابا يهوذا الملقب برسابا وسيلا رجلين متقدمين في الأخوة، وكتبوا بأيديهم هكذا. الرسل والمشايخ والأخوة يهدون سلامًا إلى الأخوة الذين من الأمم في أنطاكية وسورية وكيليكية إذ قد سمعنا أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)