كلمة فضيلة الشيخ: عوض الله صالح
رئيس هيئة إحياء النشاط الإسلامي بالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى جميع إخوانه من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
أما بعد: فإني سعيد بهذا اللقاء وأرحب بكم في هذه الدار نيابة عن الإخوة أعضاء هيئة إحياء النشاط الإسلامي.
ولقد حضرت قبل خمس سنوات حوارا يشبه هذه المناظرة في طرابلس بليبيا، ولقد كان أول ما يلاحظ على تلك الندوة أنها بعدت عن كل كلمة نابية، بل لم يذكر نبي من قبل المسلمين غير محمد صلوات الله عليه وسلامه: إلا ذكر بكلمات تعظيم وتقدير، ولم يذكر من المسيحيين غير عيسى عليه السلام أي نبي: إلا وكانت تحف كل كلمة حوله مظاهر التبجيل والإكرام، ولقد كانت تلك الندوة بحق ندوة بحث عن حقيقة.
إن في العالم أخطاء كثيرة. . .
إن بعض أفهام خاطئة عن الإسلام شائعة. . . وينبغي أن تصحح باللقاءات الهادفة والمناقشات الهادئة، وان بعض الأخطاء والانحرافات موجودة في تصورات من ينتمون إلى الإسلام وسلوكهم. . .
والدارس المنصف يقرر أن الإسلام شيء والمنتمين إليه شيء آخر. . .
فالإسلام- ككل ملة ونحلة- إنما يراجع في نقوله المقررة والمتفق عليها. . .
وما يقال عن الإسلام يقال عن المسيحية التي كانت أبعد عهدا من الإسلام. .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
والدراسة المنصفة والنية الخالصة والرغبة الأكيدة في الوصول إلى الصراط المستقيم. . كل أولئك قادر على تصحيح الأخطاء وكشف الشبهات وتوضيح الغموض وإعادة الدين وجوهره إلى نقائه وصفاته.
إن كلمتي هذه ليست مشاركة في هذه الندوة، وإنما هي ترحيب فقط. . باسمي. . وباسم إخوتي أعضاء هيئة إحياء النشاط الإسلامي. .
ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أذكر لكم لمحة عن ندوة سابقة أعجبتني. . وأنا على يقين أن هذه الندوة ستكون على مستواها من الموضوعية والإخلاص والالتزام. .
لقد اتفق المتحاورون من مسلمين ومسيحيين أن يقفوا بدعواتهم عند مناطقهم إسلامية كانت أو مسيحية.
أنا لا أعرف ماذا جرى من المسيحيين بعد هذا الاتفاق الذي فات عليه الآن أكثر من ست سنوات. ولكني أؤكد- وفي هذا البلد بالذات- أننا التزمنا من جانبنا بأننا لا نعمل إلا في جو المسلمين وأطفال المسلمين لنحتفظ بهم وبإسلامهم حتى لا ينجرفوا انجرافا لا يعجب الإسلام ولا المسيحية على السواء. وإني أرجو أن يكون من نتائج ذلك أيضا أن لا تذهب المسيحية إلى مواطن المسلمين لإغرائهم، وأكثر ما يغري الناس: الفقر والضعف الفكري، فيتحولون من عقيدة إلى عقيدة.
أخشى أن أكون قد أطلت عليكم، وأرحب بكم جميعا، وأتمنى أن تزيل هذه المناظرة اللثام عن الحق في مسألة من أهم المسائل المتعلقة بحياة الإنسان بل هي أعظمها؛ وهي الطريق القويم لعبادة الله العبادة الحقة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
كلمة تمهيدية للأستاذ الدكتور:
محمد جميل غازي
بسم الله الرحمن الرحيم {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (1) . وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
في الأول نقدم لكم الأخ: جيمس بخيت ليتحدث معكم وقبل أن أقدمه إليكم لي رجاء أن أرى الابتسامة على وجوهكم. فأرجو أن نكون جميعا على تفاؤل كامل لأننا مقبلون ولله الحمد على عمل طيب وصالح. ونسأل الله أن يكون موفقا، لا عداء بيننا ولا كراهية وإنما هو الحب الذي جمعنا والحب هو الذي جعل كل واحد منا يتحدث إلى صاحبه. بالحب كله وبالتقدير كله فإنني أقدم إليكم الأخ جيمس بخيت، أو من يقدمه إليكم، وأرجو من خلال حديثه أن يشير إلى هذه الأسئلة التي قدمها إلى فضيلة الأخ الشيخ طاهر أحمد طالبي لتكون هي مجال المناظرة في هذه الندوة أو في هذا اللقاء الإسلامي النصراني والذي بدأ انعقاده هذه الليلة ولا يعلم إلا الله وحده كم يستمر من ليال وكم يستغرق من ساعات.--------------------------------------------
(1) سورة النمل، آية 93.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
كلمة السيد جيمس بخيت
وكلمة السيد تيخا رمضان
قال السيد جيمس بخيت:
أيها السادة: مساء الخير. يتحدث نيابة عني الأخ: تيخا رمضان.
ثم قال السيد: تيخا رمضان:
السادة أعضاء هيئة إحياء النشاط الإسلامي. السيد فضيلة الملحق الديني السعودي بالخرطوم. السلام عليكم ورحمة الله.
إنها بحق إِرادة الله الذي مهد لنا هذا الاجتماع الروحي لا للانتقاد أو الإدانة وإنما للاستفسار وتوضيح بعض المواضيع الدينية في الإسلام والمسيحية بالأدلة والبراهين، كما أنزله الله على رسله بعيدين عن أي تعصب ديني. آملين أن يهدينا الله جميعا لما فيه خير أمتنا.
السادة الكرام: نحن القادة المسيحيون في العاصمة المثلثة وجبال النوبة كنا مسلمين بالوراثة ولكننا لم نتعمق في تعلم الإسلام، وتعلمنا أيضا شيئا من الديانة المسيحية نتيجة للتبشير المكثف الذي تقوم به الطوائف المسيحية بالسودان.
سادتي: لقد أحدث هذا خلطا بين العقيدتين وشكوكا في نفوسنا مما أدى بنا إلى اللجوء إلى البشير: جيمس بخيت، بعد عودته من " الولايات المتحدة الأمريكية وكندا " بدعوة من إحدى الطوائف المسيحية هناك آملين أن نجد لديه المساعدة في هذا الشأن لإيجاد مخرج لنا، فإما آمنا بالإسلام أو بالمسيحية بعد معرفة الحقيقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
هذا وكان السبب الذي دعانا إلى اللجوء إلى البشير: جيمس، ما لمسناه من اقتداره في الناحية الدينية وإيمانا منه بحرية العبادة مع ملاحظة أنه رفض كل الطوائف المسيحية في السودان، ويسعى الآن لتأسيس طائفة مسيحية يقوم بإدارتها إخوة سودانيون.
لقد كان رد البشير: جيمس لنا أنه كما كفلت الثورة حرية العبادة للجمع فيجب علينا أيضا أن نساعد في تنفيذ هذا المبدأ مسلمين كنا أو مسيحيين على السواء، ونبعد التعصب الديني من أنفسنا، ونعطي كل فرد حريته في اختيار المذهب الذي يريده. وقد نصحنا البشير: جيمس، بعدم الانضمام لأي مذهب ديني حتى طائفته، رفض أيضا أن ننضم إليها إذا لم يكن ذلك بالاقتناع التام. وقد قام باختيار منازل بعض الإخوة كمراكز لتجمعات روحية فكان من نتاج تحركه واهتمامه بهذه المشكلة مولد اجتماع اليوم.
ولا يفوتنا أيضا أن نخص بالشكر الأستاذ: جويعد النفيعي الملحق الثقافي السعودي بالخرطوم لما بذله من جهود عظيمة لتحقًيق رغبة الإخوة للالتقاء بهيئة إحياء النشاط الإسلامي وفضيلة الشيخ طاهر أحمد طالبي الملحق الديني السعودي بالخرطوم.
وفي الختام أيها السادة نسأل الله الكريم أن يساعدنا ويهدينا إلى الطريق القويم ويظللنا ببركاته ويقوينا ويعطينا المقدرة لإتمام رسالته من أجل الخلاص الروحي.
والسلام عليكم ورحمة الله وركاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
الأسئلة التي تقدم بها الجانب المسيحي برئاسة البشير: جيمس بخيت لتكون موضوعا للمناظرة الإسلامية النصرانية.
بعد كلمة السيد: تيخا رمضان، وقف البشير: جيمس بخيت ليقرأ الأسئلة المقدمة لتكون موضوعا للمناظرة الإسلامية النصرانية وهي ذات شقين، يدور الأول منها حول الديانة المسيحية، ويدور الثاني حول الديانة الإسلامية.
وهذه الأسئلة هي:
1- الديانة المسيحية
1- هل يؤيد القرآن المسيح والإنجيل؟
2- النسخ والتحريف في الإنجيل كيف تم كما يزعم المسلمون؟ وهل يحتفظ المسلمون بأصل الإنجيل؟
3- الخمر محرم في القرآن ولكنه غير محرم في الإنجيل فكيف تفسرون ذلك؟ وهل هناك آية في القرآن الكريم تحرم الخمر؟
4- هل يؤمن المسلمون برسل المسيح الذين اختارهم وأوكل إليهم مهمة التبشير لجميع الأمم كما ذكر في الإنجيل؟
5- هل يؤيد القرآن الكريم الروح القدس؟
6- حسب ما جاء في الإنجيل أن المسيح عليه الصلاة والسلام صلب ومات ودفن ثم قام من بين الأموات في اليوم الثالث. فماذا جاء في القرآن فيما يختص بهذا القول؟
7- ورد في الإنجيل أن المسيح ابن الله. فما رأي القرآن؟
8- هل يؤيد القرآن الكريم الأقانيم الثلاثة: الأب والابن والروح القدس حسب ما جاء في الإنجيل؟
9- ما هي مكانة مريم العذراء لدى المسلمين كأم المسيح عليه الصلاة والسلام؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
2- الدين الإسلامي
1- محمد صلى الله عليه وسلم كيف كانت حياته ونزول القرآن عليه؟
2- كيف نقنع المتشككين بأنه خاتم الأنبياء كما جاء في القرآن فقط؟
3- هل استعمل السيف في فجر الإسلام لإخضاع الكفار للدخول في الإسلام؟ وهل كان ذلك في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أم في عهد الخلفاء الراشدين؟
4- ما رأي المسلمين في إخوتهم العلماء الذين قاموا بتفسير القرآن حسب آرائهم مما أدى ذلك إلى تكوين طوائف مختلفة، وما حقيقة هذه الطوائف؟
5- يتزوج المسلمون بأكثر من امرأة. فهل هناك آية في القرآن توضح ذلك، وما هي الأسباب التي دعت النبي صلى الله عليه وسلم يتزوج بأكثر من أربع؟
6- لماذا يحرم القرآن لحم الخنزير؟ وهل هناك آية تحرم ذلك؟
7- هل يقلد القرآن أن المسيح عليه السلام مرسل لبني إسرائيل فقط؟
8- نلاحظ في القرآن أن هناك آيات تنسخ آيات، مثل:
{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} {وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ} {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (1) . في حين أن هناك آية أخرى تقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (2) .
فما رأي المسلمين في هذا التناقض؟
9- ما هي نظرة المسلم لغير المسلم فيما يختص بالمعاملات الاجتماعية المختلفة؟
10- لماذا تمنع السلطات السعودية دخول المسيحيين في الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية؟--------------------------------------------
(1) سورة الكافرون، الآيات 1-6.
(2) سورة المائدة، آية 3.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
كلمة افتتاحية للأستاذ الدكتور: محمد جميل غازي إذا كان من المقرر أن ألقي كلمة في أول هذا الاجتماع وفي افتتاحه فإن خير ما يمكن أن أقول هو أن أقرأ عليكم بعض آيات من القرآن الكريم.
يقول الله سبحانه وتعالى. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ
آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
} {تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . (1) .
أتمنى أن أدير حديثي لا مع هؤلاء الأفاضل الطيبين ولكن معكم أنتم أيها المسلمون. بماذا تردون على هذه الكلمات الطيبة التي ألقاها في وجوهكم هذا الأخ الطيب حينما أعلنكم بهذه الحقائق المرة؟ هل فكرتم أنكم الجناة الحقيقيون؟ هل فكرتم أنكم ستدانون بين يدي الله لأنكم قصرتم في تبليغ كلمة الله، لم تعلنوها ولم تنطقوا بها؟ لقد استمرأتم الحياة الدنيا ورفاهيتها، وعشتم في أحضان الدعة والهدوء والاستقرار، وآثرتم الطريق الآمن والأسهل في الوقت الذي كان الأجانب يأتون فيه من آخر الدنيا يدكون حصونكم ويدقون أبوابكم دقا عنيفا، ويسرقون أولادكم وفلذات أكبادكم؟ هل فكرتم في هذه الكلمات الطيبة التي قالها الأخ الطيب ومزق بها كبدي؟ أرجو أن تعلموا أنها لكم. لا بد أنها تهز مضاجعكم حتى لا تهنأوا بمنام وحتى لا تستقر جنوبكم على الأرض فلا نامت أعين الجبناء.
وإنما عليكم أن تحرسوا بناء محمد ودعوة الأنبياء جميعا.
أما الأسئلة التي قرأها عليكم الأستاذ: جيمس، فلقد رأيت أن أعيد وضع خريطة لها لتكون هي الخريطة التي تؤدي بنا إلى مجموعة من الدراسات لأننا لسنا في حاجة إلى مواعظ، ولسنا في حاجة إلى خطب رنانة، وعلى جيوش الخطباء--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآيات 127-141.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
أن يوفروا جهودهم. إننا في حاجة إلى دراسة علمية موضوعية هادئة وهادفة نعرف فيها الحق ونعرف فيها الطريق المستقيم حتى نسلكه جميعا صفا واحدا.
ولقد رأيت أن أعيد تنظيم الخريطة وأن أوزعها على الإخوة الأساتذة الذين سيتولون الحديث معكم لا في هذه الليلة فحسب، بل وفي ليال تالية إن شاء الله.
وعليكم أن تصبروا علينا لأن جهالات عصور كاملة ينبغي أن تمحى، وهي ليست متعة صيد أو فسحة، وإنما هي دراسة ديانات كاملة والديانات لا تدرس في رحلة ولا تدرس في جلسة واحدة، وإنما تدرس دراسات متأنية عبر النصوص المقدسة عند الطرفين. ولسوف يكون تنظيم خريطة العمل على الوجه التالي:
في هذه الليلة سوف يحدثكم الأخ الأستاذ: أحمد عبد الوهاب، حول قضية قانونية الأناجيل، ولقد جاء حولها أسئلة، منها السؤال القائل بالنسخ والتحريف في الإنجيل كيف تم كما يزعم المسلمون؟ وهل يحتفظ المسلمون بأصل الإنجيل؟
وقبل أن أقدم لكم الأستاذ: أحمد، أود أن أشير إلى نقطتين، الأولى:
أن نبدأ بالإجابة على الأسئلة النصرانية أولا، لأن دراسة النصرانية يجب أن تسبق دراسة الإسلام. وأما الثانية: فهي ألا يكتفي الأستاذ: أحمد بالإجابة على هذين السؤالين الخاصين بالنسخ والتحريف، وإنما هناك موضوعات أخرى مرتبطة بهما يجب الاهتمام بها، كقصة كتابة الأناجيل، وكيف قبل بعضها وصار قانونيا مثل الأناجيل الأربعة، وكيف رفض أكثريتها ولماذا؟ رما هي موضوعات التآلف أو الاختلافات بين هذه الأناجيل القانونية؟ ثم ما هو موقف بقية أسفار العهد الجديد وقيمتها العقائدية، وكيف تكون العهد الجديد القانوني؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
كل هذا وما يرتبط به وهو كثير وكثير أرجو أن نتلقى فيه إجابات واضحة محددة من الأخ الأستاذ: أحمد عبد الوهاب. والله أسأل أن يهدينا إلى الحق فإنه لا يهدي إلى الحق إلا هو وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا. الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.
وأترككم الآن مع الأستاذ: أحمد عبد الوهاب ليبدأ حديثه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
[الجلسة الأولى المحاضر للجلسة الأولى اللواء أحمد عبد الوهاب علي]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
1- إنجيل مرقس:
1- يقول بابياس (حوالي عام 135 م) : " في الواقع أن مرقس الذي كان ترجمانا لبطرس قد كتب بالقدر الكافي من الدقة التي سمحت بها ذاكرته ما قيل عن أعمال يسوع وأقواله ولكن دون مراعاة للنظام.
(ونلاحظ أن مرقس هذا هو كاتب أقدم الأناجيل الذي اعتمد عليه كل من متى ولوقا) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
ولقد حدث ذلك لأن مرقس لم يكن قد سمع يسوع ولا كان تابعا شخصيا له، لكنه في مرحلة متأخرة كما قلت أنا (بابياس) من قبل قد تبع بطرس ".
ويتفق مع قول بابياس هذا ما اقتبسه أيرنيوس في قوله: " بعد موت بطرس ويولس فإن مرقس تلميذ بطرس وترجمانه سلم إلينا كتابة ما صرح به بطرس " (1) .
2- " لم يوجد أحد بهذا الاسم (مرقس) عرف أنه كان على صلة وثيقة وعلاقة خاصة (بيسوع) أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى. . ومن غير المؤكد صحة القول المأثور الذي يحدد مرقس كاتب الإنجيل بأنه يوحنا مرقس المذكور في (أعمال الرسل 12: 12، 25- أو أنه مرقس المذكور في رسالة بطرس الأولى، 5: 13 أو أنه مرقس المذكور في رسائل بولس: كولوسي 4: 10، (2) تيموثاوس 4: 11، فليمون 24) .
لقد كان من عادة الكنيسة الأولى أن تفترض أن جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد ورد ذكره في العهد الجديد إنما ترجع جميعها إلى شخص واحد له هذا الاسم، ولكن عندما نتذكر أن اسم مرقس كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعا في الإمبراطورية الرومانية فعندئذ نتحقق من مقدار الشك في تحديد الشخصية في هذه الحالة (2) .
3- وبالنسبة لتاريخ كتابة هذا الإنجيل: " فإنه غالبا ما يحدد في الجزء المبكر من الفترة 65-67 م، وغالبا في عام 65 م، أو عام 66 م. . ويعتقد--------------------------------------------
(1) فريدريك جرانت: ص73، 74.
(2) دنيس نينهام: ص39.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
كثير من العلماء أن ما كتبه مرقس في (الإصحاح 13) قد سطر بعد عام 70 م ".
وأما عن مكان الكتابة: " فإن إنما المأثورات المسيحية الأولى لا تسعفنا. . إن كليمنت السكندري وأوريجين يقولان روما، بينما يقول آخرون مصر. وفي غياب أي تحديد واضح تمدنا به هذه المأثورات لمعرفة مكان الكتابة فقد بحث العلماء داخل الإنجيل نفسه عما يمكن أن يمدنا به، وعلى هذا الأساس طرحت بعض الأماكن المقترحة مثل أنطاكية، لكن روما كانت هي الأكثر قبولا " (1) .
ومن ذلك يتضح أن أحدا لا يعرف بالضبط من هو مرقس كاتب الإنجيل، كذلك فإن أحدا لا يعرف بالضبط من أين جاء هذا الإنجيل.
مشاكل إنجيل مرقس:
إن من مشاكل إنجيل مرقس: اختلاف النسخ على مر السنين، ولقد أدى ذلك إلى قول علماء المسيحية إنه قد " زحفت تغييرات تعذر اجتنابها، وهذه حدثت بقصد أو بدون قصد. ومن بين مئات المخطوطات- أي النسخ التي عملت باليد- لإنجيل مرقس والتي عاشت إلى الآن فإننا لا نجد أي نسختين تتفقان تماما ".
كذلك من مشاكل إنجيل مرقس خاتمة هذا الإنجيل، ذلك أن الأعداد من 9 إلى 20 (التي تتحدث عن ظهور المسيح ودعوته التلاميذ لتبشير العالم بالإنجيل) هذه تعتبر إلحاقية، أي أنها أضيفت فيما بعد بحوالي 110 من--------------------------------------------
(1) دنيس نينهام: ص42.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
السنين، فلم تظهر لأول مرة إلا حوالي سنة 180 م (1) .
2- إنجيل متى:
" لا يزال من الواضح أن كلًا من بولس الهلليني ومتى المبشر اليهودي له وجهة نظر تخالف الآخر تماما فيما يتعلق بأعمال يسوع وتعاليمه " (2) .
وأما بالنسبة لتاريخ كتابة هذا الإنجيل فيمكن القول بأنه " كتب في حوالي الفترة من 85 إلى 105 م، وعلى أية حال فيمكن القول بأنه كتب في الربع الأخير من القرن الأول أو في السنوات الأولى من القرن الثاني " (3) .
وفيما يتعلق بمكان تأليفه: " فإن شواهد قوية تشير إلى أنطاكية باعتبارها موطنه الأصلي. ولما كان من الصعب ربط الإنجيل بمدينة محددة (مثل أنطاكية) فمن المناسب إذن القول بأنه يأتي من مكان ما في المنطقة المحيطة بها أو أي مكان ما يقع شمال فلسطين " (4) .
مشاكل إنجيل متى:
1- توقع نهاية العالم سريعا: ولو أن هذه الفكرة قد سيطرت على تفكير مؤلفي أسفار العهد الجديد، إلا أن متى كان أكثرهم حرصا على تأكيد--------------------------------------------
(1) دنيس نينهام: ص11.
(2) فريدرلك جرانت: ص 141.
(3) جون فنتون: ص 11.
(4) فريدريك جرانت: ص 140.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
ذلك. فهو قد يتوقع أن تأتي نهاية العالم في أيام المسيح: قبل أن يكون رسله قد أكملوا التبشير في مدن إسرائيل (10: 23) ، وقبل أن يدرك الموت بعض معاصري المسيح والذين استمعوا إلى تعاليمه (16: 28) وقبل أن يكون ذلك الجيل الذي عاصر المسيح وتلاميذه قد فني (24: 34) .
ومن الواضح كما يقول جون فنتون في ص 21- " أن شيئا من هذا لم يحدث كما توقعه متى ".
2- ثم تأتي خاتمة الإنجيل التي يشك فيها العلماء ويعتبرونها دخيلة.
فهي تنسب للمسيح قوله لتلاميذه: " اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس (28: 19) ".
ويرجع هذا الشك- كما يقول أدولف هرنك - وهو من أكبر علماء التاريخ الكنسي، إلى الآتي:
أ- " لم يرد إلا في الأطوار المتأخرة من التعاليم المسيحية ما يتكلم عن المسيح وهو يلقي مواعظ ويعطي تعليمات بعد أن أقيم من الأموات، وأن بولس لا يعلم شيئا عن هذا ".
ب- " إن صيغة التثليث هذه غريب ذكرها على لسان المسيح، ولم يكن لها نفوذ في عصر الرسل، وهو الشيء الذي كانت تبقى جديرة به، لو أنها صدرت عن المسيح شخصيا " (1) .
3- إنجيل لوقا:
يبدأ بمقدمة ألقت كثيرا من الضوء على ما كان يحدث في صدر المسيحية، وخاصة فيما يتعلق بتأليف الأناجيل، فهو يقول:--------------------------------------------
(1) أدولف هرنك: ج1- ص79.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
" إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخذاما للكلمة. رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس. لتعرف صحة الكلام الذي علمت به " (1: 1-4) .
ومن هذه المقدمة يتضح جملة أمور لا بد من التسليم بها:
1- أن لوقا يكتب رسالة شخصية إلى ثاوفيلس، وأن هذه الرسالة تكتب على التوالي حسبما تتوفر لها إمكانيات الكتابة من وقت ومعلومات.
2- وأن هذا العمل قام به لوقا بدافع شخصي بحت بغية أن تصل المعلومات التي علم بها إلى صديقه. ولم يدع الرجل في رسالته أنه كتبها بإلهام أو مسوقا من الروح القدس، بل إنه يقرر صراحة أن معلوماته جاءت نتيجة لاجتهاده الشخصي لأنه تتبع كل شيء من الأول بتدقيق.
3- كذلك يقرر لوقا أن كثيرين قد أخذوا في تأليف أناجيل.
4- وأخيرا يعترف لوقا بأنه لم ير المسيح ولم يكن من تلاميذه، لكنه كتب رسالته بناء على المعلومات التي تسلمها من الذين عاينوا المسيح وكانوا في خدمته. ومن المعلوم أن سفر أعمال الرسل- وهو أطول أسفار العهد الجديد- هو الجزء الثاني من رسالة لوقا إلى ثاوفيلس.
ولقد حاول العلماء معرفة ثاوفيلس هذا، لكن جهودهم لم تصل إلى نتيجة محددة.
يقول فريدريك جرانت: " لم نخطر بمن يكون ثاوفيلس هذا، قد يمكن افتراضه موظفا رومانيا. . كذلك لم نخطر بمن أولئك الكثيرين الذين أخذوا في تأليف قصص مماثلة. . ورغم أن الموضوع لا يتعدى مجرد احتمالات غير مؤكدة فليس من المتعذر أن يكون مؤلف إنجيل لوقا قد جمع مادته في فلسطين أو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
سوريا مبكرا في الفترة 70- 80 م، ثم ربطه بالجزء الأكبر من إنجيل مرقس في وقت ما من السبعينات ثم أصدر إنجيله حوالي عام 80 أو 85 م. وبعد ذلك بحوالي خمس سنوات فإنه ذيل كتابه الأصلي برسالة ثانية نعرفها الآن باسم أعمال الرسل. . ثم نشر مصنفه في حوالي عام 95 م " (1) .
ومن أقوال العلماء في كتابات لوقا:
" إن سفر أعمال الرسل يوجد به كثير من النقاط التي تتعارض تعارضا تاما مع التعاليم المذكورة في رسائل بولس، ومن غير المعقول إذن أن تكون هذه قد سطرها شخص له معرفة مباشرة ببولس ورحلاته التبشيرية (التي تحدث عنها تفصيلا سفر أعمال الرسل حتى أن هذا السفر يسمى أحيانا سفر أعمال بولس. .) . ومن النادر ذكر لوقا كشخصية بارزة في سجلات التاريخ للقرن الأول من المسيحية " (2) .
مشاكل إنجيل لوقا:
1- " يعاني نص إنجيل لوقا من التغييرات التي تعاني منها الكتب الأخرى للعهد الجديد، إلا أن النص الغربي للإنجيل وسفر أعمال الرسل يعاني من اختلافات كثيرة بالإضافة أو الحذف عما في النصوص الأخرى لذات الإنجيل، مثل النص السكندري والنص البيزنطي " (3) .
2- " ثم هناك المشكلة الحادة التي نتجت عن اختلاف نسب المسيح كما--------------------------------------------
(1) فريدريك جرانت: ص 121، 127، 128.
(2) جورج كيرد: ص 15، 16، 17.
(3) جورج كيرد: ص 32-33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
ذكره لوقا عما جاء في نظيره في إنجيل متى وفي أسفار العهد القديم ". وهذه واحدة من مشاكل الأناجيل التي سوف نبحثها فيما بعد.
4- إنجيل يوحنا:
" لقد كان من المعتقد لفترة طويلة أن يوحنا كان على بينة من وجود الأناجيل الثلاثة المتشابهة، وأنه قد كتب ليكملهم أو ليصحههم في حالة أو حالتين. فقد جرى القول بأن حادثة تطهير الهيكل- على سبيل المثال- قد وضعها يوحنا عمدا في بداية دعوة يسوع، لأنه حسبما تذكرها يوحنا الذي تقدمت به السنون كان ذلك موضعها.
كذلك فإنه صحح تاريخ الصلب، حيث وضعه عشية الفصح في اليوم الذي تذبح فيه خراف الفصح. ومن ناحية أخرى فإن لقب: ابن الإنسان (الذي كان يطلقه المسيح على نفسه ويفضله كثيرا على الألقاب الأخرى) والي لم يستخدمه بولس قط، قد أبقى عليه يوحنا. .
لقد كان يوحنا مسيحيا ولجانب ذلك فإنه كان هللينيا، ومن المحتمل ألا يكون يهوديا ولكنه شرقي أو إغريقي. .
ومن المحتمل أن يكون إنجيل يوحنا قد كتب في أنطاكية أو أفسس أو الإسكندرية أو حتى روما، فإن كلا من هذه المدن كانت مركزا عالميا للدعاية العقائدية في القرنين الأول والثاني من الميلاد، كما كانت على اتصال ببعضها " (1) .
ويقول جون مارش في مقدمته لتفسير إنجيل يوحنا تحت عنوان: " استحالة التوكيد ":
" حين نأتي لمناقشة المشاكل الهامة والمعقدة التي تتعلق بالإنجيل الرابع--------------------------------------------
(1) فريدريك جرانت: ص 156، 166، 174، 178.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)