‌‌المَطلب الأوَّل سَوق أحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام
عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«والَّذِي نَفسِي بيده؛ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا: فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ(1)، وَيَفِيضَ الْمَالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ؛ حتّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا من الدُّنْيَا وما فيها».
ثمَّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: واقرءوا إن شئتم: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً} [النساء: 159]، متَّفق عليه(2).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كَيْفَ أَنْتُمْ إذا نَزَلَ ابن مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟!» متَّفق عليه(3).
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، قال:--------------------------------------------
(1) ويضع الجِزيةَ: أي لا يقبلها، ولا يقبل من الكفار إلَاّ الإسلام، ومَن بذل منهم الجزية لم يُكَفَّ عنه بها، بل لا يقبل إلَاّ الإسلام أَو القتل، انظر «شرح النووي لصحيح مسلم» (2/ 190).
(2) أخرجه البخاري في (ك: الأنبياء، باب: نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، رقم: 3448)، ومسلم في: (ك: الإيمان، باب: نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، رقم:155).
(3) أخرجه البخاري في (ك: الأنبياء، باب: نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، رقم:3449)، ومسلم في (ك: الإيمان، باب: نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، رقم:155).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1089)