قال: في بئر ذروان».
فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناسٍ مِن أصحابه، فجاء فقال: «يا عائشة، كأنَّ ماءَها نُقاعة الحنَّاء(1)، وكأنَّ رؤوس نخلِها رؤوس الشَّياطين».
قلتُ: يا رسول الله، أفلا استخرجتَه؟ قال: «قد عافاني الله، فكرهتُ أن أثير على النَّاس فيه شرًّا»، فأمر بها فدُفِنت)(2).
وفي رواية للبخاريِّ(3): عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحر، حتَّى كان يرى أنَّه يأتي النِّساء، ولا يأتيهنَّ -قال سفيان: وهذا أشدُّ ما يكون السِّحر إذا كان كذا- فقال: «يا عائشةُ، أعلمتِ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ .. »، الحديث.
وجاء فيه: أنَّ «لَبيد بن الأعصم، رجل مِن بني زُريق، حليف لليهود، كان منافقًا».
وجاء فيه: «في جفِّ طلعةٍ ذَكَر تحت رَعُوفَةٍ(4) في بئر ذروان».--------------------------------------------
(1) نُقاعة الحناء: النُّقاعة هو الماء الَّذى يُنقع فيه الحنَّاء، انظر «شرح النووي على مسلم» (14/ 177).
(2) أخرجه البخاري في (ك: الطب، باب: السحر، رقم: 5766) ومسلم في (ك: السَّلام، باب: السِّحر، رقم: 2189).
(3) أخرجها في (ك: الطب، باب: هل يستخرج السحر؟ رقم: 5765).
(4) الرُّعُوفة: صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفُرت، تكون ناتئة هناك، فإذا أَرادوا تنقية البئر جلس المُنقِّي عليها، وقيل: هي حجرٌ يكون على رأْس البئر يقوم المُستقي عليها، انظر «الصِّحاح» للجوهري (4/ 1366).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1204)