قال: وأَخبرني ابن حزم(1)، أنَّ ابن عباس رضي الله عنه وأبا حَبَّةَ الأَنْصَاري رضي الله عنه، كانا يقولانِ: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ثمَّ عُرِجَ بي حتَّى ظَهَرتُ لِمُستوًى أَسمَعُ صَرِيفَ الأَقْلامِ»(2).
وعن ابن حزم وأنس بن مالك رضي الله عنهم: أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: « .. ثُمَّ انْطَلَقَ، حتَّى أتى بي السِّدرةَ المُنْتهى، فَغَشِيها أَلوانٌ لا أدري ما هيَ! ثمَّ أُدْخِلتُ الجنَّةَ، فإذا فيها جَنابِذُ اللُّؤلؤ(3)، وإذا تُرابُها المِسْكُ» متَّفق عليه(4).
وعن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أُتِيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّة أَبيض طويل، فَوْق الحِمار، ودون البغل، يضع حافِره عندَ مُنْتهى طَرْفِهِ، قال: فركِبْتُه، حتَّى أَتيتُ بيْتَ المَقْدِسِ، قال: فَرَبطْتُهُ بالحَلْقَةِ، الَّتي يَربِطُ به الأَنبياءُ، قال: ثُمَّ دَخَلتُ، فَصَلَّيتُ ركعتين، ثُمَّ خرجتُ، فجاءني جِبريل عليه السلام بإناءٍ من خَمْر، وإناءٍ من لَبَنٍ، فاخترتُ اللَّبن، فقال جبريلُ عليه السلام: اخْتَرتَ الفِطْرةَ(5)، ثُمَّ عُرج بنا إلى السَّماء» أخرجه مُسلم(6).--------------------------------------------
(1) قال ابن رجب: «الظاهر أنَّه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم»، «فتح الباري» له (2/ 318).
(2) صريف الأقلام: صوت ما تكتبه الملائكة بأقلامها من أقضية الله تعالى ووحيه، أو ما ينسخونه من اللَّوح المحفوظ، أو ما شاء الله من ذلك، انظر «فتح الباري» لابن رجب (2/ 318).
(3) جنابذ اللُّؤلؤ: جمع جُنْبُذة: وهي القُبَّة، انظر «النهاية» (1/ 333).
(4) أخرجه البخاري في (ك: أخبار الأنبياء، باب: ذكر إدريس .. ، رقم: 3342)، ومسلم في (ك: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات، رقم:163).
(5) فيه أقوال، أوجهها: الإسلام، أو الاستقامة، أو الحنيفيَّة، وهذا هو اختيار القاضي عياض في «إكمال المعلم» (1/ 501)، واقتصر عليه النَّووي في «شَرحه لمسلم» (2/ 212).
(6) أخرجه مسلم في (ك: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات، رقم: 162).
وعن ابن حزم وأنس بن مالك رضي الله عنهم: أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: « .. ثُمَّ انْطَلَقَ، حتَّى أتى بي السِّدرةَ المُنْتهى، فَغَشِيها أَلوانٌ لا أدري ما هيَ! ثمَّ أُدْخِلتُ الجنَّةَ، فإذا فيها جَنابِذُ اللُّؤلؤ(3)، وإذا تُرابُها المِسْكُ» متَّفق عليه(4).
وعن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أُتِيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّة أَبيض طويل، فَوْق الحِمار، ودون البغل، يضع حافِره عندَ مُنْتهى طَرْفِهِ، قال: فركِبْتُه، حتَّى أَتيتُ بيْتَ المَقْدِسِ، قال: فَرَبطْتُهُ بالحَلْقَةِ، الَّتي يَربِطُ به الأَنبياءُ، قال: ثُمَّ دَخَلتُ، فَصَلَّيتُ ركعتين، ثُمَّ خرجتُ، فجاءني جِبريل عليه السلام بإناءٍ من خَمْر، وإناءٍ من لَبَنٍ، فاخترتُ اللَّبن، فقال جبريلُ عليه السلام: اخْتَرتَ الفِطْرةَ(5)، ثُمَّ عُرج بنا إلى السَّماء» أخرجه مُسلم(6).--------------------------------------------
(1) قال ابن رجب: «الظاهر أنَّه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم»، «فتح الباري» له (2/ 318).
(2) صريف الأقلام: صوت ما تكتبه الملائكة بأقلامها من أقضية الله تعالى ووحيه، أو ما ينسخونه من اللَّوح المحفوظ، أو ما شاء الله من ذلك، انظر «فتح الباري» لابن رجب (2/ 318).
(3) جنابذ اللُّؤلؤ: جمع جُنْبُذة: وهي القُبَّة، انظر «النهاية» (1/ 333).
(4) أخرجه البخاري في (ك: أخبار الأنبياء، باب: ذكر إدريس .. ، رقم: 3342)، ومسلم في (ك: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات، رقم:163).
(5) فيه أقوال، أوجهها: الإسلام، أو الاستقامة، أو الحنيفيَّة، وهذا هو اختيار القاضي عياض في «إكمال المعلم» (1/ 501)، واقتصر عليه النَّووي في «شَرحه لمسلم» (2/ 212).
(6) أخرجه مسلم في (ك: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات، رقم: 162).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1267)