لكن لمَّا رآها أصرَّت على حماقتِها حتَّى استعاذت منه صلى الله عليه وسلم، مع ما عُلم من قولِه صلى الله عليه وسلم: «مَن استعاذَكم بالله فأعيذوه»(1): تَرَكَها ولم يَعُد إليها(2)؛ وكان من كرمه أن مَتَّعها بعدَ فِصالِها بثَوبَيْن ثَمِينَينِ، مع أنَّها زوجةٌ مُفوضَّة، لم يُفوِّض لها النَّبي صلى الله عليه وسلم شَيءٌ(3)؛ ولكنَّها المُتعة الَّتي أَمَرَ الله بها للمُطلَّقة غيرِ المَدخولِ بها(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في (ك: الأدب، باب في الرجل يستعيذ من الرجل، رقم: 5109)، وصحَّح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على «المسند» (5/ 224)، وكذا الألباني في «الصحيحة» (رقم: 254).
(2) انظر «التوضيح» لابن الملقن (25/ 207)، و «فيض القدير» للمناوي (6/ 55).
(3) «منحة الباري» لزكريا الأنصاري (8/ 446).
(4) كما قال المهلب في «شرح صحيح البخارى» لابن بطال (7/ 387).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1417)