وقبل هذين الأديبَينِ حازَ شُؤمَ السَّبقِ إلى إنكارِ خبرِ عائشةَ رضي الله عنها رَجل هِنديٌّ يُدعَى (حَقُّ غُو)، في كتابٍ له أسماه «لماذا أنكرتُ الحديث؟!»(1)، تصدَّى له وقتها بلديُّه حبيب الرَّحمن الأعظمي (ت 1412 هـ) بردٍّ سمَّاه «نصرة الحديث في الرَّد على منكري الحديث».
كما قد تَصدَّى بعدُ للرَّدِ على (العقَّاد) ثُلَّة مِن فضلاءِ مصر آنذاك، يَتقدَّمهم مُحدِّثُهم أحمد شاكر (ت 1377 هـ)، في بحثٍ نَشَره في طَيَّاتِ كتابِه «كلمة الحقِّ»(2) سنةَ (1363 هـ).
ثمَّ تبِعَه (بِشر الفارس)(3) على نقضِ دعاوي العقَّادِ في مجلَّةِ «المقتطف»(4).
مرَّت بعدَ ذلك عُقود خَفَّ فيها الكلام قليلًا في مَوضوعِ سنِّ عائشة رضي الله عنها، غير بِضْع مُناوشاتٍ هناك وهناك مِمَّن يَرى نفسَه مُقتدرًا على الكتابةِ والنَّقدِ وقتَها، وإن كان على باطلٍ في تصوُّراتِه.
إلى أن عادَت الحربُ الغَربيَّة الفكريَّة على الإسلامِ أشدَّ ما تكون في التِّسعيناتِ وما بعدها من القرنِ الماضي، بتِرسانةٍ إعلامِيَّة عَلمانيَّةٍ همجيَّة، فرَضَت نظْرَتَها بالقَهرِ على بيوتاتِ المسلمين.
تَرى توصيفًا لهذه الحالة الانهزاميَّة -فيما نحن بصدد دراسته من الحديث- ماثِلًا في مُثقَّفٍ بحجمِ البروفِيسُور (شَنَفاس T.O.shanavas)(5) ، وذلك في مَقالٍ له--------------------------------------------
(1) نُشر سنة بالهند (1353 هـ-1934 م).
(2) (ص/164).
(3) بشر فارس (1907 - 1963 م): أديب لبناني الأصل، مصري المولد والوفاة، تعلم بها، وبجامعة السوربون في باريس (1932 م)، كتب أبحاثا بالفرنسية في دائرة المعارف الإسلامية، وله عدة مؤلفات في الأدب والتراث الإسلامي، انظر «الأعلام» للزركلي (2/ 55).
(4) عدد صفر 1363 هـ أبريل 1944 م، تحت عنوان: «التعريف والتنقيب»، وانظر حاشية «كلمة الحق» (ص/164).
(5) عالم فيزيائيٌّ هنديٌّ مُقيم بـ (ميتشيغن) بالولايات المتحدة، صاحب كتاب «النظرية الإسلامية للتطور»، ومقاله هذا بعنوان: «هل كانت عائشة عروسًا وهي في السَّادسة؟»، منشور في مجلة " minaret" الألمانية، وتجده في عدة مواقع إلكترونية ناطقةٍ بالإنجليزية باسم:
(Was ayesha a six yeard old bride?)
كما قد تَصدَّى بعدُ للرَّدِ على (العقَّاد) ثُلَّة مِن فضلاءِ مصر آنذاك، يَتقدَّمهم مُحدِّثُهم أحمد شاكر (ت 1377 هـ)، في بحثٍ نَشَره في طَيَّاتِ كتابِه «كلمة الحقِّ»(2) سنةَ (1363 هـ).
ثمَّ تبِعَه (بِشر الفارس)(3) على نقضِ دعاوي العقَّادِ في مجلَّةِ «المقتطف»(4).
مرَّت بعدَ ذلك عُقود خَفَّ فيها الكلام قليلًا في مَوضوعِ سنِّ عائشة رضي الله عنها، غير بِضْع مُناوشاتٍ هناك وهناك مِمَّن يَرى نفسَه مُقتدرًا على الكتابةِ والنَّقدِ وقتَها، وإن كان على باطلٍ في تصوُّراتِه.
إلى أن عادَت الحربُ الغَربيَّة الفكريَّة على الإسلامِ أشدَّ ما تكون في التِّسعيناتِ وما بعدها من القرنِ الماضي، بتِرسانةٍ إعلامِيَّة عَلمانيَّةٍ همجيَّة، فرَضَت نظْرَتَها بالقَهرِ على بيوتاتِ المسلمين.
تَرى توصيفًا لهذه الحالة الانهزاميَّة -فيما نحن بصدد دراسته من الحديث- ماثِلًا في مُثقَّفٍ بحجمِ البروفِيسُور (شَنَفاس T.O.shanavas)(5) ، وذلك في مَقالٍ له--------------------------------------------
(1) نُشر سنة بالهند (1353 هـ-1934 م).
(2) (ص/164).
(3) بشر فارس (1907 - 1963 م): أديب لبناني الأصل، مصري المولد والوفاة، تعلم بها، وبجامعة السوربون في باريس (1932 م)، كتب أبحاثا بالفرنسية في دائرة المعارف الإسلامية، وله عدة مؤلفات في الأدب والتراث الإسلامي، انظر «الأعلام» للزركلي (2/ 55).
(4) عدد صفر 1363 هـ أبريل 1944 م، تحت عنوان: «التعريف والتنقيب»، وانظر حاشية «كلمة الحق» (ص/164).
(5) عالم فيزيائيٌّ هنديٌّ مُقيم بـ (ميتشيغن) بالولايات المتحدة، صاحب كتاب «النظرية الإسلامية للتطور»، ومقاله هذا بعنوان: «هل كانت عائشة عروسًا وهي في السَّادسة؟»، منشور في مجلة " minaret" الألمانية، وتجده في عدة مواقع إلكترونية ناطقةٍ بالإنجليزية باسم:
(Was ayesha a six yeard old bride?)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1709)