وقال فيه ابن مَعينٍ: «هذا حديث كذِبٌ، ليس له أصل»(1).
وقال الدَّارقطنيُّ: «إنَّه حديثٌ مُضطربٌ غير ثابتٍ»(2)، وقد عَدَّ جماعةً مِمَّن سَرَقَه(3).
وردَّه مِن النُّقاد غير هؤلاء كثيرٌ(4).
فلا عِبرةَ بعدُ بقولِ الحاكم إنَّه: «صحيحٌ الإسناد، ولم يُخرِجاه، وأبو الصَّلت ثقةٌ مأمون»(5)، وقد تعقَّبه الذَهبيُّ فقال: «بل هو حديث مَوضوعٌ، أبو الصَّلت ليس بثقةٍ ولا مَأمونٍ».
وكان صَرَّح بوَضْعِه قبلَه ابنُ الجوزيِّ حين أورَده في «الموضوعات»(6)، وابن القيسراني كذلك(7).
ثمَّ جاء المُعلِّمي(8) والألبانيُّ(9) بأخرة، فأجادا في نَقدِ طُرقِه تفصيلًا، وبيانِ ما فيها مِن عِلَلٍ قادحةٍ، لا يشكُّ النَّاظر فيها إلى صوابِ ما حَكَمَ به النُّقاد الأوائل مِمَّن مَضى قولُهم في الحديث آنفًا، وإلى خطأِ مَا جنحَ إليه بعضُ المُتأخِّرين مِن تحسينِهم له بالنَّظر إلى كثرةِ طُرقِه، كالعَلائيِّ(10)، وابن حَجرٍ(11)، وتَبعِه السَّخاويُّ(12).--------------------------------------------
(1) «سؤالات ابن الجنيد لابن معين» (ص/285)، و «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد (3/ 9).
(2) «العلل» (3/ 247).
(3) «تذكرة الحفاظ» لابن القيسراني (ص/137).
(4) انظر «الضعفاء» للعقيلي (3/ 149)، و «تذكرة الحفاظ» لابن القيسراني (ص/137).
(5) «المستدرك على الصحيحين» (3/ 137).
(6) (1/ 349).
(7) «تذكرة الحفاظ» له (ص/137).
(8) في تعليقه على «الفوائد المجموعة» للشوكاني (ص/349).
(9) «سلسلة الأحاديث الضعيفة» (6/ 520).
(10) «النَّقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح» للعلائي (ص/52).
(11) كما في «الدرر المنتثرة» للسيوطي (ص/57)، و «فيض القدير» للمناوي (3/ 46).
(12) «الأجوبة المرضية» للسخاوي (2/ 877 - 880).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)