بيان ذلك: أنَّ مَن رُمِي مِن رجالِ «صحيحِه» ببدعةِ الإرجاءِ قد بَلغوا أحدَ عَشرَ راويًا(1)، رَوَى لهم في الأصولِ والمُتابعاتِ على السَّواء(2)؛ بينما لم يَروِ عَمَّن رُمِي بقولِ الخَوارجِ إلَّا ثلاثة فقط! وهم:
عِكرمة مَولى ابن عَبَّاس (ت 104 هـ): على فَرضِ تَلبُّسِه بهذه البِدعة، فلا تَضرُّ حديثَه، فقد كان صادِق اللَّهجةِ، غير دَاعٍ إلى مقالته؛ والحالُ أنَّها لم تثبُت عليه على وجه التَّحقيق(3).
والوَليد بن كثير (ت 151 هـ): وهذا صَدوقٌ غير دَاعٍ إلى نِحلتِه، قد وَثَّقه كثيرٌ مِن النُّقاد(4).
وعِمران بن حِطَّان (ت 84 هـ): ويُروَى رجوعُه عن ذلك بأخرة(5)، وهو أشهَرُ مَن يُستَشكلُ على البخاريِّ روايتَه عنه، مع كونِه لم يُخرِّج له في «صَحيحِه» إلَّا حَديثي في المُتابعاتِ فقط، وفي هذه لا يَضرُّ التَّخريج لمثلِه، ولا صِلةَ لحَدِيثَيْهِ بالخوارج(6)، مع كونِهما ثابِتان مِن وجوهٍ عَديدة أخرى(7).
وقد بيَّنا منهج البخاريِّ ومسلمٍ في الرِّواية عن أهل البِدع في مَبحثٍ سابقٍ(8).--------------------------------------------
(1) «هدى السَّاري» (ص/459 - 460)، منهم مَن لن تثبُت عليه هذه البدعة.
(2) كعبد الحميد الحماني (ت 202 هـ)، وعثمان بن غياث البصري، وعمر بن ذر (ت 153 هـ)، انظر «منهج الإمام البخاري في الرواية عمن رُمي ببدعة» لأندنوسيا بنت خالد (1/ 185).
(3) انظر «هدى الساري» (ص/425).
(4) انظر «ميزان الاعتدال» للذهبي (4/ 345).
(5) قد سبق تحقيق حاله في (1/ 195 - 197)، انظر «تهذيب التهذيب» لابن حجر (8/ 128).
(6) في كتاب اللِّباس برقم (5835) و (5952)، وليس حديثًا واحدًا كما ظنَّه ابن حجر في «هدى السَّاري» (ص/432)، وتابعه عليه عطا الله المعايطة في بحثه «رد الشُّبهات المثارة حول روايات البخاري ومسلم لأحاديث الخوارج» (ص/12) المقدم لمؤتمر «الانتصار للصحيحين» المنعقد بكلية الشريعة بعمَّان الأردنية 14 - 15/ 7/2010 م.
(7) انظر «منهج الحافظ ابن حجر في دفاعه عن رجال صحيح البخاري المتكلم فيهم» لصالح الصياح (2/ 426).
(8) انظر (1/ 195) من هذا البحث.
عِكرمة مَولى ابن عَبَّاس (ت 104 هـ): على فَرضِ تَلبُّسِه بهذه البِدعة، فلا تَضرُّ حديثَه، فقد كان صادِق اللَّهجةِ، غير دَاعٍ إلى مقالته؛ والحالُ أنَّها لم تثبُت عليه على وجه التَّحقيق(3).
والوَليد بن كثير (ت 151 هـ): وهذا صَدوقٌ غير دَاعٍ إلى نِحلتِه، قد وَثَّقه كثيرٌ مِن النُّقاد(4).
وعِمران بن حِطَّان (ت 84 هـ): ويُروَى رجوعُه عن ذلك بأخرة(5)، وهو أشهَرُ مَن يُستَشكلُ على البخاريِّ روايتَه عنه، مع كونِه لم يُخرِّج له في «صَحيحِه» إلَّا حَديثي في المُتابعاتِ فقط، وفي هذه لا يَضرُّ التَّخريج لمثلِه، ولا صِلةَ لحَدِيثَيْهِ بالخوارج(6)، مع كونِهما ثابِتان مِن وجوهٍ عَديدة أخرى(7).
وقد بيَّنا منهج البخاريِّ ومسلمٍ في الرِّواية عن أهل البِدع في مَبحثٍ سابقٍ(8).--------------------------------------------
(1) «هدى السَّاري» (ص/459 - 460)، منهم مَن لن تثبُت عليه هذه البدعة.
(2) كعبد الحميد الحماني (ت 202 هـ)، وعثمان بن غياث البصري، وعمر بن ذر (ت 153 هـ)، انظر «منهج الإمام البخاري في الرواية عمن رُمي ببدعة» لأندنوسيا بنت خالد (1/ 185).
(3) انظر «هدى الساري» (ص/425).
(4) انظر «ميزان الاعتدال» للذهبي (4/ 345).
(5) قد سبق تحقيق حاله في (1/ 195 - 197)، انظر «تهذيب التهذيب» لابن حجر (8/ 128).
(6) في كتاب اللِّباس برقم (5835) و (5952)، وليس حديثًا واحدًا كما ظنَّه ابن حجر في «هدى السَّاري» (ص/432)، وتابعه عليه عطا الله المعايطة في بحثه «رد الشُّبهات المثارة حول روايات البخاري ومسلم لأحاديث الخوارج» (ص/12) المقدم لمؤتمر «الانتصار للصحيحين» المنعقد بكلية الشريعة بعمَّان الأردنية 14 - 15/ 7/2010 م.
(7) انظر «منهج الحافظ ابن حجر في دفاعه عن رجال صحيح البخاري المتكلم فيهم» لصالح الصياح (2/ 426).
(8) انظر (1/ 195) من هذا البحث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 733)