«أخِّر عنِّي يا عمر»، فلما أكثرت عليه، قال: «إنِّي خُيِّرت فاخترت، لو أعلم أنِّي إن زدتُ على السَّبعين يغفر له لزدت عليها»، قال: فصلَّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ انصرف.
فلم يمكث إلَّا يسيرًا حتَّى نزلت الآيتان من براءة: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84]، قال: فعجبتُ بعدُ من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ، والله ورسوله أعلم»(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في (ك: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}، رقم: 4671)، ومسلم من حديث ابن عمر في (ك: صفات المنافقين وأحكامهم، رقم: 2140).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 836)