وكل هذا بناء على وروده فضلا عن ثبوته، ولم أقف عليه، وأظنه مدرجا، فأوله وارد دونه، واللَّه أعلم.

657 - حَدِيث: طَلَبُ الاسْتِقَادَةِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقْسِمْ قَسْمًا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَطَعَنَهُ بِعُرْجُونٍ فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: تَعَالَ فَاسْتَقِدْ، فَقَالَ: بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّه؟. وللبيهقي في الجنايات من سننه من جهة مالك عن أبي النضر وغيره أنهم أخبروه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا متخلفا، فطعنه بقدح كان في يده، ثم قال: ألم أنهكم عن مثل هذا؟ فقال الرجل: يا رسول اللَّه؟ إن اللَّه قد بعثك بالحق، وإنك قد عقرتني، فألقى إليه القدح، وقال: استقد، فقال الرجل: إنك طعنتني، وليس علي ثوب وعليك قميص، فكشف له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بطنه، فأكب عليه الرجل فقبله، وهو منقطع، وأسنده البيهقي من وجه آخر ضعيف فيه الكديمي، وعنده أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: كان أسيد بن حضير رجلا ضاحكا مليحا، فبينا هو عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يحدث القوم ويضحكهم، فطعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأصبعه في خاصرته، فقال: أوجعتني قال: فاقتص، قال: يا رسول اللَّه إن عليك قميصا ولم يكن علي قميص؟ قال: فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قميصه، قال: فاحتضنه، ثم جعل يقبل كشحه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه، أردت هذا، وقال الذهبي: إسناده قوي، وروى ابن إسحاق عن حسان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عدل الصفوف يوم بدر، وفي يده قدح، فمر بسواد بن غزية فطعن في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)