وإنه يقول {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، وعن أنس مرفوعا أخرجه البيهقي أيضا من حديث حميد بن حماد أبي الجهم حدثنا عائذ بن شريح سمعت أنسا يقول: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله جحر فقال: لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه، قال: فأنزل اللَّه تعالى {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}، وقد صنف التنوخي وابن أبي الدنيا وغيرهما في الفرج بعد الشدة، ومما أورده ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي في الشعب من طريق إبراهيم ابن مسعود قال: كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه ويعرفه بحسن الحال فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر فقال جعفر:
فلا تجزع وإن أعسرت يوما … فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تيأس فإن اليأس كفر … لعل اللَّه يغني عن قليل
ولا تظنن بربك سوء ظن … فإن اللَّه أولى بالجميل
قال: فخرجت من عنده، وأنا أغنى الناس، وعند البيهقي من طريق محمد بن حاتم أبي جعفر الكشي أن عبد اللَّه بن حميد قال لرجل تشكى إليه العسرة في أموره:
ألا أيها المرء الذي في عسرة أصبح … إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح

878 - حَدِيث: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً، البخاري في الفتن والمغازي من صحيحه من حديث الحسن البصري عن أبي بكرة قال: لقد نفعني اللَّه عز وجل بكلمة أيام الجمل: لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال، وذكره،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)