الدنيا والدين، والمحدث البارع الأوحد المفيد الحافظ الأمجد، والحجة المتقن المحقق، وشيخ السنة، وأوحد الدهر، وغير ذلك.
ومما قيل في مدحه نظمًا:
أعني الإمام العالم العلامة … المسند المحدث الفهامه
الحافظ المفوه السخاوي … بعلم كل عالم ورواي
وقيل فيه أيضًا:
يا خادمًا أخبار أشرف مرسل … وسخا فنسبته إليه سخاوي
وحوى السياسة والرئاسة ناهجًا … منهاج حبر للمكارم حاوي
وكانت وفاته رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته في مجاورته الأخير بالمدينة الشريفة في عصر يوم الأحد سادس عشر شعبان سنة 902 هـ(1).

‌‌(2) الأحاديث المشتهرة
مما لا شك فيه أن علماء المسلمين قد بذلوا جهودًا شتى في حفظ السنة النبوية المطهرة. وقد تجلت هذه الجهود في تخصص رجال في علم الحديث، الذي به من القواعد والأصول ما يكفل للمرء المعرفة التامة بالحديث سندًا ومتنًا من حديث القبول والرد وتمييز الصحيح من السقيم.
ومن ضمن الجهود التي بذلها هؤلاء العلماء المتخصصون القيام بتصنيف كتب جمعوا فيها الأحاديث المشتهرة على الألسنة، وبينوا صحيحها من--------------------------------------------
(1) انظر في ترجمة السخاوي: الضوء اللامع 8: 2 - 32، والكواكب السائرة 1: 53، وشذرات الذهب 8: 15، وخطط مبارك 12: 15، والنور السافر 16، وابن إياس 2: 321، وتاريخ العراق 3: 14، وآداب اللغة 3: 169، والفهرس التمهيدي 381، وإيضاح المكنون 1: 27 و 238، والدهلوي في مجلة المنهل 7: 442، والعبدلية 201 و 226، وجولة في دور الكتب الأميركية 51 و 70، ومعجم المطبوعات 1012، ومجلة المجمع العلمي العربي 43: 913، والأعلام للزركلي 6: 194.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)