"وقد نقل عنه أشياء لا تصدر عن صبيان المكاتب" يوجد من بعض الصبيان وأشباه الصبيان وإن كانوا كبيري السن والأجسام يوجد أقل مما يصنعه. . . . . . . . . (المنفقين والمستغفرين بالأسحار)، (إلهكم التكاثر) نسأل الله العافية، وجد مثل هذا من الذي ينصرف عن القرآن، مع الأسف أن يوجد مثل هذا ممن تخصصه في القرآن وعلومه، هذه .. ، هذا خطرٌ جسيم، هذا نسأل الله العافية يدل على سوء قصد، جاء للقرآن وعلومه بنية صالحة لطلب العلم وقراءة القرآن وفهم القرآن؟ لا، لا، ما أتقن لفظ القرآن ليعرف معانيه وألفاظه، والله المستعان.
يقول: "وأما ما وقع لبعض المحدثين من ذلك فمنه ما يكاد اللبيب يضحك منه، كما حكي عن بعضهم أنه جمع طرق حديث: ((يا أبا عمير ما فعل النغير)) " النغير: طائر صغير تصغيره نغير، أخ صغير لأنس، يداعبه النبي عليه الصلاة والسلام فيقول له: ((يا أبا عمير ما فعل النغير)) هذا البعض الذي جمع طرق هذا الحديث "أملاه في مجلسه على من حضره من الناس فجعل يقول: "يا أبا عمير ما فعل البعير" يعني في الرسم البعير والنغير متقاربان، "افتضح عندهم، وأرخوها عنه" دل على أنه ليس من أهل الحديث، وإن تصدى له.
"وكذلك اتفق لبعض مدرسي النظامية ببغداد أنه يوم إجلاسه أورد حديث: ((صلاةٌ في إثر صلاة كتابٌ في عليين)) فقال: كنارٍ في غلس" كتاب كنار، قريبة، عليين وغلس صورتها متقاربة، "فلم يفهم الحاضرون ماذا يقول" الكلمة إذا صحفت اليأس التام من معرفة معناها، يمكن تعرف معنى كلمة مصحفة؟ فيها زيادة حرف أو نقص حرف تقديم أو تأخير؟ ما يمكن، اللهم إلا إن كان مما يشمله الاشتقاق الكبير والصغير فقد تقرب في المعنى، لكن إذا كانت لا تشاركها فمشكلة، "فلم يفهم الحاضرون ما يقول، حتى أخبره بعضهم بأنه تصحف عليه كتابٌ في عليين، وهذا كثيرٌ جداً، وقد أورد ابن الصلاح أشياء كثيرة" ها هنا، وذُكر بعض الأشياء في كتاب: (الحمقى والمغفلين) لابن الجوزي، أورد بعض الأشياء ولا شك أنها طرائف، لكن مع الأسف أنها في النصوص.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 25)
يقول: "وقد كان شيخنا الحافظ الكبير الجهبذ" يقول الحافظ ابن كثير هذا، ما لابن الصلاح فيه علاقة، ويمدح المزي، وحق له ذلك، فهو إمامٌ حافظ كبير جهبذ، ومع ذلكم .. ، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ابن كثير صهره.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ابن كثير تزوج بنت الحافظ المزي، فلا لوم عليه ولا ضير أن يمدحه بمثل هذا الكلام، وهو أهلٌ لأن يمدح، "وقد كان شيخنا الحافظ الكبير الجهبذ أبو الحجاج المزي -تغمده الله برحمته- من أبعد الناس عن هذا المقام" من أبعد الناس عن التصحيف والتحريف، "ومن أحسن الناس أداءً للإسناد والمتن" لا غرابة ولا غرو من مثل هذا الإمام الذي تصدى لهذا العلم، وانقطع إليه، تفرغ له، لكن من مثل شيخ الإسلام يوجد مثل هذا، من أبعد الناس عن التصحيف والتصريف لا في المتون ولا في الأسانيد، مع أن علم الحديث بالنسبة لشيخ الإسلام كغيره من العلوم، الشيخ برع في التفسير أكثر من الحديث شيخ الإسلام، في العقائد عقائد الناس ومعرفة الملل والمذاهب شيء لا يخطر على البال، ويشارك أهل الحديث كأنه إمام، بل هو إمامٌ في هذا، حتى قال قائلهم: "كل حديثٍ لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث" وليس هذه مبالغة، ليس هذا من المبالغة، بل عرف هذا من مؤلفاته، كثيراً ما يكتب الكتاب من حفظه، الكتاب الكامل في قعدة يشحنه يملأه من النصوص من الأحاديث والآثار، لا تجد خطأ إلا القليل النادر، ولعله اعتمد على رواية أو نسخة لم نقف عليها، فيما وقع فيه مما يُظن أنه وهم فيه رحمه الله.
يقول: "بل لم يكن على وجه الأرض -فيما نعلم- مثله في هذا الشأن أيضاً، وكان إذا تغرب عليه أحد برواية شيء مما يذكره بعض الشراح" يعني يأتي إليه بشيء غريب يستغربه فالشيخ على خلاف المشهور عنده يقول: "هذا من التصحيف الذي لم يقف صاحبه إلا على مجرد الصحف والأخذ منها" يعني ما اعتنى بالرواية، رواية العلم من أهله، والأخذ من معدنه، فكل فنٍ يؤخذ من أهله، والله المستعان، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث:
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 26)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال المؤلف -رحمه الله تعالى- ونفعنا الله بعلمه: النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث، وقد صنف فيه الشافعي فصلاً طويلاً من كتابه: (الأم) نحواً من مجلد، وكذلك ابن قتيبة له فيه مجلدٌ مفيدٌ، وفيه ما هو غث، وذلك بحسب ما عنده من العلم، والتعارض بين الحديثين قد يكون بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجهٍ كالناسخ والمنسوخ فيصار إلى الناسخ ويترك المنسوخ، وقد يكون بحيث يمكن الجمع، ولكن لا يظهر لبعض المجتهدين فيتوقف حتى يظهر له وجه الترجيح بنوعٍ من أقسامه، أو يهجم فيفتي بواحدٍ منهما أو يفتي بهذا في وقتٍ، وبهذا في وقتٍ، كما يفعل أحمد في الروايات عن الصحابة.
وقد كان الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله يقول: ليس ثمَّ حديثان متعارضان من كل وجه، ومن وجد شيئاً من ذلك فليأتني لأؤلف له بينهما.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 27)
"النوع السادس والثلاثون" يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "معرفة مختلف الحديث" وهذا النوع نوعٌ من الأهمية بمكان؛ لأنه به يدفع التعارض بين النصوص، سواءٌ كان بين حديثٍ وحديث، أو حديثٍ مع غيره من آية ونحوها، المقصود بمختلف الحديث أن يقع، أو أن يوجد حديثان متعارضان في الظاهر، في الظاهر متعارضان، والناظر إذا كان من أهل النظر إما أن يستطيع الجمع بين هذه النصوص بوجهٍ من وجوه الجمع فيتعين عليه حينئذٍ، أو يعرف .. ، لا يستطيع الجمع لكن يعرف المتقدم من المتأخر، وهذا ما يعرف بالنسخ وقد تقدم، فيعمل بالناسخ ويترك المنسوخ، إن لم يعرف المتقدم من المتأخر فالترجيح، فيعمل بالراجح ويترك المرجوح، إن لم يكن هذا ولا هذا فالتوقف؛ لأنه ليس للإنسان أن يعمل بنصٍ معارض من غير ترجيح، الترجيح بين النصوص المتساوية بمجرد الهوى تحكم، لا يجوز لأحد أن يسلكه، ووجوه الترجيح بين النصوص كثيرةٌ جداً عند أهل العلم، ذكر منها الحازمي في مقدمة: (الاعتبار) نحواً من خمسين، وأوصلها الحافظ العراقي في حاشيته على ابن الصلاح إلى ما يقرب من المائة، وحصرها السيوطي في ثمانية أقسام.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "معرفة مختلف الحديث، وقد صنف فيه الشافعي فصلاً طويلاً من كتابه الأم، نحواً من مجلد" الشافعي له مختلف الحديث، أو اختلاف الحديث، وهو مطبوع مفرد ومستقل في حاشية الأم، والمؤلف يرى أنه فصل من كتاب الأم، وغيره يرى أنه كتاب مستقل، وللإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- كلام كثير في (الأم) في ثنايا الكتاب لدفع التعارض بين الأحاديث، وأما كتاب: (اختلاف الحديث) فهو ألفه استقلالاً لهذا النوع، وهو كتاب طبع مراراً.
"وكذلك ابن قتيبة له … مجلدٌ مفيد" مطبوع باسم: (مختلف الحديث) وفيه ملاحظات، وعليه استدراكات؛ لأن أوجه الجمع يدخلها شيءٌ من الاجتهاد، وفهم النصوص، والإنسان قد يوفق في فهمه، وقد لا يوفق، وقد يوفق من وجه بينما يفوته التوفيق من وجوه، ولذا تجد وجوه الجمع عند الأئمة تأخذ مسالك، وكلٌ له مسلك خاص للتوفيق بين النصوص المتعارضة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 28)
وإذا أخذنا على سبيل المثال حديث: ((لا عدوى ولا طيرة)) مع حديث: ((فر من المجذوم فرارك من الأسد)) ((ولا يوردن ممرض على مصح)) والنبي عليه الصلاة والسلام أخذ بيد المجذوم وأكل معه، متوكلاً على الله، معتمداً عليه، هذه النصوص في ظاهرها التعارض، وللأئمة مسالك وطرق، منهم من يقول: إن ((لا عدوى)) على حقيقته، العدوى منفية، ولا أثر للخلطة بين الصحيح والسقيم، لا أثر إطلاقاً، يعني مثل ما تعاشر المريض تعاشر الصحيح، لا أثر لذلك مطلقاً، إذاً كيف نؤمر بالفرار من المجذوم؟ قالوا: تفر من المجذوم لئلا يصيبك شيء ابتداءً من الله سبحانه وتعالى فتنسب ذلك إلى المخالطة فتقع في معارضة النص، ويكون هذا من باب سد الذريعة لمخالفة النص فقط، وإلا فلا عدوى أصلاً، ومنهم من يثبت العدوى يقول: ((فر من المجذوم)) لأنه يعدي، إذاً كيف يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ((لا عدوى))؟ نقول: نعم ((لا عدوى)) بمعنى أن المرض لا يسري بنفسه، وليست مخالطة الصحيح للسليم تسبب انتقال المرض بذاته وبنفسه إلى السليم، لكن هناك عدوى المعاشرة والمخالطة سبب …
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 29)
شرح اختصار علوم الحديث - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح اختصار علوم الحديث
مؤلف الأصل: الإمام ابن كثير (ت 774هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 19 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
شرح كتاب اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير (15)
شرح: النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في الأسانيد، والنوع الثامن والثلاثون: معرفة الخفي من المراسيل، والنوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين-
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
لا يسري بنفسه، وليست مخالطة الصحيح للسليم تسبب انتقال المرض بذاته وبنفسه إلى السليم، لكن هناك عدوى، المعاشرة والمخالطة سبب، والناقل للمرض هو الله سبحانه وتعالى، فالمنفي بقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا عدوى)) كون المرض يتعدى ويسري بنفسه، ويستقل بالسريان، والأمر بالفرار من المجذوم لأن المخالطة سبب للانتقال، والمسبب هو الله سبحانه وتعالى، أظن هذا ظاهر مخالفته للقول الأول، لذاك منحى وذاك منحى، ماذا يترتب على القولين؟ يترتب على القولين أنه على القول الأول إذا كان عندك مزيد ثقة وتوكل على الله سبحانه وتعالى، وأنك لو أصبت ابتداءً بهذا الداء أنك لا تلتفت إلى معاشرتك لهذا المريض، ويجول بخاطرك أنك لو لم تخالط هذا المريض ما أصابك شيء، والحديث يقول: ((من أعدى الأول)) هذا على القول الأول، وأنه لا عدوى مطلقاً، فإذا قوي توكل الشخص يجلس مع المريض، ويعاشر المريض، ويأكل معه ويشرب، لكن إن أصيب ابتداءً من غير عدوى وانتقال المرض المنفي في الحديث إن كان ممن يقوى توكله على تحمل مثل هذا المرض، وعدم نسبة إصابته بالمرض إلى مخالطته المريض فليفعل، وإلا فليفر من المجذوم فراره من الأسد.
على القول الثاني: أن هناك عدوى، هناك تأثير لكن المخالطة سبب، سبب مرتب على المخالطة، العدوى المنفية كون المرض يتعدى بنفسه، ويسري بنفسه، والأمر بالفرار لأن للمخالطة أثر، فالمخالطة سبب، والمسبب هو الله سبحانه وتعالى، فمن هذه الحيثية تجد الإنسان إذا أراد أن يوفق بين النصوص أحياناً يوفق إلى الجمع القوي، وأحياناً يوفق إلى جمع متوسط، وأحياناً يوفق إلى جمعٍ ضعيف، وأحياناً لا يوفق إلى وجه الجمع أصلاً، ولذا جاء كتاب ابن قتيبة على رغم إفادته وأهميته فيه شيء غث، وقد أحسن من وجه وأساء من وجه، كما قال ابن الصلاح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 1)
يقول: "والتعارض بين الحديثين قد يكون بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه" لا يمكن، تقلب النظر في النصين فلا يمكن بوجه من الوجوه التي ذكرها الأئمة التي تقرب من المائة، مائة وجه كالناسخ والمنسوخ، حينئذٍ إن عرفت التاريخ -إذا لم يمكن الجمع- إن عرفت التاريخ فاعمل بالمتأخر، واحكم على المتقدم بأنه منسوخ، فيصار إلى الناسخ، ويترك المنسوخ، وقد يكون بحيث يمكن الجمع، ولكن لا يظهر لبعض المجتهدين، إذا لم تعرف التاريخ ولا يمكن الجمع، إذا لم يكن الجمع ولا يعرف التاريخ التوقف، المتعين التوقف؛ لأن الترجيح بغير مرجح تحكم.
"وقد يكون بحيث يمكن الجمع، ولكن لا يظهر لبعض المجتهدين فيتوقف حتى يظهر له وجه الترجيح بنوعٍ من أقسامه، أو يهجم فيفتي بواحدٍ منهما" يستروح ويميل ويستحسن أحد القولين فيعمل بأحد النصين ويترك الآخر، لا سيما إذا ترتب على النص الذي عمل به نوع احتياط، أو يفتي بهذا في وقت وبهذا في وقت، لكن إن أفتى بهذا في وقت وهو مرجوح في نفس الأمر، أو أفتى بذلك في وقت آخر، وهو راجح أو مرجوح في نفس الأمر، هذا عملي وإلا ليس بعملي؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: إن كان .. ، استطاع أو توصل إلى أنه يمكن العمل بالنصين معاً، ويحمل هذا على حال وذاك على حال، أو هذا بالنسبة لبعض الناس وذاك .. ، هذا جمع، هذا وجه من وجوه الجمع، يقول: "كما يفعل -الإمام- أحمد في الروايات عن الصحابة" يروى عن الصحابة قول عن بعضهم، وعن آخرين قولٌ آخر، بحيث لا يستطيع أن يوفق بين القولين، وحينئذٍ يعمل بهذا في وقت، وبهذا في وقت، هذا يمكن أن يسلك إذا أمكن الاحتياط للقولين، أما إذا كان القولان متضادين من كل وجه فلا يمكن الاحتياط.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 2)
يقول: "وقد كان الإمام أبو بكر بن خزيمة يقول" الإمام ابن خزيمة في هذا الباب قلَّ أن يوجد له نظير، في باب اختلاف الحديث، والتوفيق بين النصوص، يقول: "ليس ثمَّ حديثان متعارضان من كل وجه" لا يوجد تعارض بين حديثين صحيحين في الحقيقة والواقع، وليس أحدهما منسوخاً والآخر ناسخ، لا يوجد، فالشريعة متآلفة متجانسة غير متضادة ولا متعارضة ولا متضاربة، مرد التعارض الظاهر إما أن يكون بسبب فهم المجتهد فهم الناظر والواقف على الأحاديث، أو بسبب تقدم وتأخير وحينئذٍ لا إشكال في الحكم بالنسخ، أو يخفى على المجتهد وجه الترجيح، المجتهد لا يمكنه إحاطته بكل شيء.
يقول: "ليس ثمَّ حديثان متعارضان من كل وجه، ومن وجد بشيء من ذلك فليأتني لأؤلف … بينهما" هذه منزلة ابن خزيمة في هذا الفن، لكن هل يقال: إن ابن خزيمة يستطيع التوفيق بين كل النصوص المتعارضة التي ظاهرها التعارض؟ هو إمام من الأئمة، وهو بارز في هذا الباب، وفي هذا النوع، لكن ليس بالمعصوم، ابن خزيمة نفسه حكم على حديث بالوضع لمعارضته لحديثٍ صحيح، ((لا يَؤمَّن أحدكم .. )) أو ((ومن أمّ قوماً فخص نفسه بدعوةٍ دونهم)) وجاء النهي عن ذلك ((لا يَؤمَّن أحدكم قوماً فيخص نفسه بدعوةٍ دونهم)) يقول: هذا حديث موضوع، لماذا؟ لأنه معارض لحديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما، الرسول عليه الصلاة والسلام في دعاء الاستفتاح يقول: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي)) بيني وبين خطاياي ما قال: "بيننا" قال: ((باعد بيني)) خص نفسه بدعوةٍ دون المأمومين، وقد ورد النهي عن أن يخص الإمام نفسه بالدعوة دون المأمومين، وهذا في الصحيحين، وذاك في السنن فحكم على الثاني بالوضع، خفي عليه وجه الجمع، وهناك مسالك للجمع بين الحديثين.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 3)
شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يقول: النهي عن تخصيص النفس بالدعاء محمولٌ على الدعاء الذي يؤمَّن عليه، أما الدعاء الذي لا يؤمَّن عليه فللإمام أن يخص نفسه، يدعو وهو ساجد إيش المانع؟ يدعو لنفسه وهو ساجد، يدعو لنفسه بين السجدتين "ربِ اغفر لي وارحمني" .. إلى آخره، ما يقول: "ربِ اغفر لنا وارحمنا" ما يلزم، ولا يقول في دعاء الاستفتاح: "اللهم باعد بيننا" ما يلزم، لماذا؟ لأن هذا الدعاء لا يؤمن عليه، لكن يعقل أن إمام يؤمُّ الناس في الوتر مثلاً يقول: "اللهم اهدني فيمن هديت" والمأمومون خلفه يقولون: "آمين" نعم، هنا المخالفة، والنهي هنا، ما يقول: "اللهم اهدني فيمن هديت" والمأمومون .. ، يمكن بعضهم يقول: الله لا يهديك، ما هو ببعيد، يخص نفسه دونهم "وعافني فيمن عافيت" والمأمومون صفوف خلفه يقولون: "آمين"؟ هنا يرد النهي، هذا مورد النهي عند شيخ الإسلام.
السخاوي له ملحظ آخر في الحديث يقول: يخص الإمام نفسه بالدعاء المشترك الذي يقوله الإمام والمأموم، دعاء الاستفتاح يقوله الإمام والمأموم، فلا يلزم الإمام أن يكون يجمع الضمير، الدعاء بين السجدتين يقوله الإمام والمأموم فلا يلزم الإمام أن يجمع الضمير، لكن لو خص نفسه بدعوةٍ في السجود مما لا يقوله المأموم لا بد أن يجمع الضمير، لكن كلام شيخ الإسلام رحمه الله كأنه أوضح.
طالب:. . . . . . . . .
لا، يفرد، الأصل الإفراد، الأصل أنه يدعو لنفسه، فإذا جمع يكون من باب التأكيد، لا من باب التعظيم، تعظيم النفس، وإلا هو واحد، أقول: هو واحد، والأصل في الواحد إفراد الضمير، لكن العرب، قد تؤكد فعل الواحد بضمير الجمع، كما ذكر ذلك الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، في تفسير سورة: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} [(1) سورة القدر] من الصحيح، نعم.
النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في الأسانيد:
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 4)
النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في الأسانيد، وهو أن يزيد راوٍ في الإسناد رجلاً لم يذكره غيره، وهذا يقع كثيراً في أحاديث متعددة، وقد صنف الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله في ذلك كتاباً حافلاً، قال ابن الصلاح: وفي بعض ما ذكره نظر، ومثَّل ابن الصلاح هذا النوع بما رواه بعضهم عن عبد الله بن المبارك عن سفيان عن عبد الله بن يزيد بن جابر قال: حدثني بُسر بن عبيد الله، قال: سمعت أبا إدريس يقول: سمعت واثلة بن الأصقع يقول: سمعت أبا مرفد الغنوي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها)) ورواه آخرون عن ابن المبارك فلم يذكروا سفيان، وقال أبو حاتم الرازي: وهم ابن المبارك في إدخاله أبا إدريس في الإسناد، فهاتان زيادتان.
النوع الثامن والثلاثون: معرفة الخفي من المراسيل:
النوع الثامن والثلاثون: معرفة الخفي من المراسيل، وهو يعم المنقطع والمعضل أيضاً، وقد صنف الخطيب البغدادي في ذلك كتابه المسمى بـ (التفصيل لمبهم المراسيل).
وهذا النوع إنما يدركه نقاد الحديث وجهابذته قديماً وحديثاً، وقد كان شيخنا الحافظ المزي إماماً في ذلك، وعجباً من العجب فرحمه الله، وبل بالمغفرة ثراه.
فإن الإسناد إذا عرض على كثير من العلماء ممن لم يدرك ثقات الرجال وضعفاءهم قد يغتر بظاهره، ويرى رجاله ثقات فيحكم بصحته ولا يهتدي لما فيه من الانقطاع أو الإعضال أو الإرسال; لأنه قد لا يميز الصحابي من التابعي، والله الملهم للصواب.
ومثَّل هذا النوع ابن الصلاح بما روى العوَّام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض وكبر، قال الإمام أحمد: لم يلقَ العوَّام ابن أبي أوفى يعني فيكون منقطعاً بينهما، فيضعف الحديث لاحتمال أنه رواه عن رجلٍ ضعيفٍ عنه، والله أعلم.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 5)
هذان النوعان متقابلان، معرفة المزيد في متصل الأسانيد، ومعرفة الخفي من المراسيل، فعلى سبيل الإجمال إذا جاء حديث من طريقين في أحدهما زيادة في الرواة، يكون مروي من طريق ستة رواة، ومن طريقٍ آخر خمسة، الخمسة موجودون في الإسناد الأول والثاني، وبينما سادس زائد أو سابع، وهؤلاء خمسة متعاصرون أو على الأقل هذان اللذين سقطا منهما السادس في الإسناد الثاني، الناظر في الإسناد إما أن تترجح له الزيادة فيكون النقص من خفي المراسيل، أو يترجح عنده النقص فتكون الزيادة من المزيد في متصل الأسانيد، أو يصح عنده الأمران.
ولا يبعد أن يروي الراوي الثقة حديثاً عن شخص عن آخر، ثم يلتقي بالشخص الآخر الذي روي عنه الحديث، روى عنه الحديث بواسطة فيرويه عنه بغير واسطة، الآن الصورة واضحة وإلا ما هي بواضحة؟ عندنا حديث مروي من طريقين، أحد الطريقين الوسائط ستة بينه وبين الرسول عليه الصلاة والسلام، والطريق الثاني الوسائط خمسة، الناظر في هذين الطريقين -وهو من أهل النظر- إن ترجح عنده الإسناد الناقص الخمسة، كيف يترجح؟ بالقرائن كما هو معروف، ترجح عنده الإسناد الناقص، فيكون السادس المذكور في الإسناد الأول من المزيد في متصل الأسانيد، إن ترجح عنده الإسناد الزائد الستة يكون الثاني من خفي المراسيل، إن ترجح عنده الأمران، ثبت عنده الأمران؛ لأنه قد يثبت الأمران، وليس بمستحيل أن يرد الحديث من طريق ستة أو من طريق خمسة، ليس بمستحيل، وهذا متصور جداً، تروي عن شخص عن آخر في بلدٍ آخر، ثم تسافر أو تلتقي به في حجٍ أو غيره الذي رويتَ عنه بواسطة فتروي عنه مباشرة، هذا واضح، فيصح الأمران، وحينئذٍ لا يحكم بأن ذاك زائد ولا ناقص، هذا من حيث الإجمال.
"معرفة المزيد في متصل الأسانيد، وهو أن يزيد راوٍ في الإسناد رجلاً لم يذكره غيره" مثل ما نظرنا، هذا السادس الذي ذكر في الإسناد الأول ما ذكره غيره في الإسناد الثاني، وهذا يقع كثيراً في أحاديث متعددة، هذا واقع، له أمثلة كثيرة.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 6)
"وقد صنف الحافظ الخطيب البغدادي في ذلك كتاباً حافلاً، قال ابن الصلاح: في بعض ما ذكره نظر" لماذا؟ لأنه مبنيٌ على اجتهاده؛ لأنه مبني على الاجتهاد، حكم بأن هذا من المزيد في متصل الأسانيد، نظر بين الأسانيد فترجح عنده الإسناد الناقص فحكم على هذه الأسانيد التي أوردها في كتابه بأنها من المزيد، وهل يكلف الإمام الحافظ الخطيب البغدادي رغم ما قيل فيه من بعض المعاصرين في اجتهاد غيره؟ ما يكلف، هو إمام في هذا الشأن، وفي كل باب، وفي كل نوع يمر علينا أنه صنف فيه كتاب، ويقال عنه ما يقال؟ والله المستعان.
"وفي بعض ما ذكره نظر" لا بد أن يوجد نظر، الإمام الدارقطني في بعض ما ذكره نظر، أبو حاتم الرازي في بعض ما ذكره نظر، في أحد يخلو من النظر؟ من يعرو؟ من في أحد يعرو، في بعض ما ذكره نظر صحيح؛ لأنه قد يظهر للمجتهد الثاني خلاف ما ظهر للخطيب، فيكون فيه حينئذٍ نظر من هذه الحيثية، وقد يظهر للخطيب ما لم يظهر للدارقطني فيكون في اجتهاد الدارقطني نظر، فليس هناك أحد معصوم، أو أحد محيط بالعلم كله، أبداً، والله المستعان.
" … مثَّل ابن الصلاح هذا النوع بما رواه بعضهم عن عبد الله بن المبارك عن سفيان عن عبد الله بن يزيد بن جابر قال: حدثني بُسر بن عبد الله سمعتُ أبا أدريس يقول: سمعت واثلة بن الأصقع قال: سمعت أبا مرثدٍ الغنوي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تجلسوا على القبور، أو تصلوا إليها)) " الحديث مخرج في صحيح مسلم، "رواه آخرون عن ابن المبارك فلم يذكروا سفيان"، مباشرة عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن يزيد، "وقال أبو حاتم الرازي: وهم ابن المبارك في إدخال أبا إدريس في الإسناد" فيكون هناك زيادتان، رواه الآخرون عن ابن المبارك عن عبد الله بن يزيد بن جابر، قال: حدثني بسر بن عبد الله يقول: سمعت واثلة قال: سمعت أبا مرثد الغنوي فسقط اثنان، من يرجح الإسناد الأول الذي معنا، الذي مثل به ابن الصلاح، الذي يرجح هذا الإسناد، الذي فيه الاثنان معاً، يحكم على الثاني بأنه مرسل خفي، والذي يرجح الإسناد الثاني يحكم على الأول بأنه مزيد في متصل الأسانيد، وبهذا تتضح الصورة، الآن الصورة فيها خفاء؟
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 7)
نأتي إلى معرفة الخفي من المراسيل، يقول: وهو .... هاه؟
طالب:. . . . . . . . . مخرج على أبي مرثد.
إيه. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
ما يخالف، لكنه .. ، هذا حديث أبي مرثد في صحيح مسلم، مروي من طريقين، الكلام في حديث أبي مرثد.
"معرفة الخفي من المراسيل" يقول: "وهو يعم المنقطع والمعضل أيضاً" عندنا الانقطاع من أسباب الضعف، من أسباب ضعف الخبر الانقطاع في إسناده، والانقطاع نوعان: ظاهر وخفي، الظاهر أنواع: يشمل المعلق الذي حذف من مبادئ إسناده من جهة المصنف راوٍ أو أكثر، ولو إلى آخر الإسناد، المنقطع الذي سقط من أثناء إسناده راوٍ واحد، أو أكثر من راوي لا على التوالي، المعضل الذي سقط من إسناده أكثر من راوي، راويان فصاعداً على التوالي، والمقصود من أثناء إسناده؛ لأنه إن سقط اثنان على التوالي من مبادئ الإسناد صار معلقاً.
المرسل: الذي يرفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا على قول الأكثر، وإلا هناك تعريفات لهذه الأنواع تعرضنا لها في وقتها، لكن القسمة هنا الأصلية ثنائية ظاهر وخفي، الظاهر قسمته رباعية، الخفي ينقسم إلى قسمين؛ لأن للراوي مع من يروي عنه حالات، إذا وقفت على إسناد فيه فلان عن فلان، لا يخلو إما أن يكون فلان الثاني لقي الأول وسمع منه، أولاً: إما أن يكون سمع منه، وهذا أخص الخصوص، أو يكون لقيه ولم يسمع منه، أو يكون عاصره ولم يلقه، أو لم يعاصره، الحالات أربع في احتمال غير هذه الأربع؟ سمع منه، أو لقيه ولم يسمع منه، أو عاصره ولم يلقه، أو لم يعاصره، صح وإلا لا؟ في احتمال خامس؟ في صورة يمكن أن تصور خامسة؟ إذا سمع الراوي عمن .. ، إذا روى الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغةٍ موهمة هذا يسمى إيش؟ تدليس، إذا روى الراوي عمن سمع منه أحاديث ما لم يسمعه منه، يعني هذا الحديث ما سمعه منه، بصيغةٍ موهمة كالعنعنة مثلاً هذا إيش؟ تدليس اتفاقاً.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 8)
الصورة الثانية: إذا روى الراوي عمن لقيه، يعني لم يثبت سماعه منه، هناك في الصورة الأولى ثبت سماعه منه لأحاديث، لكن هذا الحديث على وجه الخصوص لم يسمعه منه، إذا روى الراوي عمن لقيه ولم يثبت أنه سمع منه، إذا لقيه ثبت لقاؤه له ما لم يسمعه منه بصيغةٍ موهمة هذه أيضاً تدليس، إذا روى الراوي عمن عاصره ولم يثبت لقاؤه له بصيغةٍ موهمة كالعنعنة يصير من النوع؟
طالب: تدليس.
لا، المرسل الخفي، وهذا هو الفرق بين المرسل الخفي والتدليس، لأن بعضهم لا يفرق، وحينئذٍ يقع في إشكالٍ كبير، لو قلنا: إن الرواية عن مجرد المعاصر تدليس ما سلم أحد من التدليس.
المقصود أن الصورة الرابعة: إذا روى شخص عمن لم يعاصره، هذا الراوي مات سنة مائة، والذي روى عنه ولد سنة مائة وعشرة، هل نقول: تدليس؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ظاهر ظاهر، سقطٌ ظاهر، انقطاع ظاهر، ليس بتدليس ولا بإسناد خفي، فلنكن على ذكرٍ من هذه الصور وفصلناها فيما مضى.
ولذا فقوله: "يعم المنقطع والمعضل أيضاً" المعضل الساقط منه اثنان، فكيف يكون من خفي المراسيل؟ اللهم إلا في صورةٍ واحدة لو أسقط المعاصر في حالة من روى عنه وقد عاصره أسقط واسطتين، حينئذٍ هو معضل في الحقيقة، لكنه باعتباره خفي مرسل خفي.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 9)
"وقد صنف الخطيب البغدادي في ذلك كتاباً وهو المسمى بـ (بالتفصيل لمبهم المراسيل)، وهذا النوع إنما يدركه نقاد الحديث وجهابذته قديماً وحديثاً" مثل التدليس ما كلٍ يدركه، يعني إيش يدريك أنت هذا ما روى هذا الحديث على هذا الشيخ؟ ما الذي يدريك أنه ما رواه؟ هو لقيه أو على أقل الأحوال عاصره، واحتمال أن يكون لقيه والاحتمال الثاني ما لقيه، ولذا لا يدرك هذا النوع إلا نقاد الحديث وجهابذته قديماً وحديثاً، ليدخل مثل شيخه، "وقد كان شيخنا الحافظ المزي إماماً في ذلك، وعجباً من العجب" كررها مراراً، وأثنى على الحافظ المزي في مواضع، وهو أهل لأن يثنى عليه، أهلٌ بل هو فوق ما ذكر رحمه الله، لكن من الحافظ ابن كثير وهو زوج ابنته؟ نعم، في كل موضع يشيد به، هو أهلٌ لذلك، بل فوق ما يذكره الحافظ ابن كثير، والله المستعان، يقول: "فرحمه الله، وبل بالمغفرة ثراه" يعني له أمثال يدركه أئمة جهابذة مثل الحافظ المزي بل فوقه، لكن كونه ينص على الحافظ المزي في كل المواضع، ويغفل غيره، عاد هذه ما تسلم من انحياز، وإن كان الحافظ المزي فوق ما ذكر.
يقول: "فإن الإسناد إذا عرض على كثيرٍ من العلماء" كثير؟! ومن العلماء أيضاً؟! "ممن لم يدرك ثقات الرجال وضعفاءهم" هل نستطيع أن نقول: من العلماء وهم لا يدركون الثقات من الضعفاء؟ هاه؟ هؤلاء ليسوا بأهل العلم، والمقصود العلم بهذا الشأن، "قد يغتر بظاهره ويرى رجاله ثقات" هو ما يدرك هل هم ثقات أم ضعفاء؟ كيف يرى أنهم ثقات؟ "فيحكم بصحته، ولا يهتدي لما فيه من الانقطاع" هو الذي قد يغتر إذا كانوا ثقات، ما في احتمال أنهم ضعفاء، قد يغتر بظاهره من فتش في كتب الرجال فوجد الرواة ثقات، ليس فيهم ضعف، فيغتر به فيصححه، وهؤلاء الثقات لقي بعضهم بعضاً، وغفل عن قضية التدليس، أو الإرسال الخفي "فيحكم بصحته، ولا يهتدي لما فيه من الانقطاع، أو الإعضال، أو الإرسال؛ لأنه قد لا يميز الصحابي من التابعي" يمكن أن يكون هذا؟ كثير من العلماء لا يميزون بين الصحابي والتابعي؟ لا يمكن، "والله الملهم للصواب".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 10)
"ومثَّل هذا النوع ابن الصلاح بما رواه العوَّام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال: "قد قامت الصلاة" نهض وكبر، قال الإمام أحمد: لم يلقَ العوَّام ابن أبي أوفى" إذا لم يلقَ الراوي من روى عنه يكون هناك واسطة، فيكون الخبر منقطعاً، "يعني فيكون منقطعاً بينهما فيضعف الحديث لاحتمال أنه رواه عن رجلٍ ضعيف عنه" كما تقدم نظيره في المنقطع وفي المرسل وغيره، والله المستعان.
الحديث أيضاً عند البيهقي من طريق الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف أيضاً، فالصواب أن المأموم ينهض إذا رأى الإمام، ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)) نعم، وهذا الحديث في الصحيح، نعم.
النوع التاسع والثلاثون. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
بعضهم يخلط فيجعل من صور التدليس المعاصرة فقط، التي هي خاصة بالإرسال الخفي، وعلى هذا ابن الصلاح ومن دار في فلكه عنده شيء من الخلط في هذا، لكن لا يتحرر الفرق إلا إذا خصصنا التدليس بالسماع واللقاء، والمرسل الخفي بالمعاصرة فقط دون سماعٍ ولا لقاء.
النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين-:
النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين-، والصحابي: من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال إسلام الرائي، وإن لم تطل صحبته له، وإن لم يروِ عنه شيئاً، وهذا قول جمهور العلماء خلفاً وسلفاً.
وقد نص على أن مجرد الرؤية كافٍ في إطلاق الصحبة البخاري وأبو زرعة وغير واحد ممن صنف في أسماء الصحابة كابن عبد البر وابن مندة وأبي موسى ....
منده منده بدون تاء، منده وداسه وماجه كلها بدون نقط، نعم.
كابن عبد البر وابن منده وأبي موسى المديني وابن الأثير في كتابه: (الغابة في معرفة الصحابة) وهو أجمعها وأكثرها فوائد وأوسعها -أثابهم الله أجمعين-.
قال ابن الصلاح: وقد شان ابن عبد البر كتابه: (الاستيعاب) بذكر ما شجر بين الصحابة مما تلقاه من كتب الإخباريين وغيرهم، وقال آخرون: لا بد من إطلاق الصحبة مع الرؤية أن يروي عنه حديثاً أو حديثين.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 11)
وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه ورحمه-: لا بد من أن يصحبه سنةً أو سنتين، أو يغزو معه غزوةً أو غزوتين، وروى شعبة عن موسى …
طالب: السبلاني؟
بالباء أو بالياء؟
طالب: بالباء.
نعم ابن كثير تَبِعَ ابن الصلاح بالباء، وحرر الحافظ العراقي تبعاً لابن السمعاني في الأنساب أنه بالياء بالمثناة، نعم، لكن أنت على أنه بالموحدة؛ لأن المؤلف قاله كذلك.
وروى شعبة عن موسى السبلاني وأثنى عليه خيراً، قال: قلتُ لأنس بن مالك رضي الله عنه: هل بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدٌ غيرك؟ قال: ناسٌ من الأعراب رأوه، فأما من صحبه فلا، رواه مسلم بحضرة أبي زرعة، وهذا إنما نفى فيه الصحبة الخاصة، ولا ينفي ما اصطلح عليه الجمهور من أن مجرد الرؤية كافٍ في إطلاق الصحبة لشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلالة قدره وقدر من رآه من المسلمين، ولهذا جاء في بعض ألفاظ الحديث الصحيح: ((تغزون فيقال: هل فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لكم)) حتى ذكر من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث بتمامه، وقال بعضهم في معاوية وعمر بن العزيز: "ليومٌ شهده معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ من عمر بن العزيز وأهل بيته".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في حد الصحابي: "من رأى النبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً به في حال إسلام الراوي" يعني ومات على الإسلام، ولو تخلله ردة، يقول: "الصحابي: من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال إسلام الراوي" أو الرائي؟
طالب: الرائي.
الرائي نعم؛ لأن عندنا في النسخة الراوي، "في حال إسلام الراوي -أو الرائي- وإن لم تطل صحبته له، وإن لم يروِ عنه شيئاً".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 12)
رأي الجمهور في حد الصحابي أنه: من رأى النبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً به، ولو قيل: من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً به، ومات على ذلك؛ ليشمل العميان، اللقاء أوسع، وأشمل من مجرد الرؤية، لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً به ومات على ذلك، ولو تخلله ردة، لو ارتد ورجع إلى الإسلام ومات على الإسلام فهو صحابي، "هذا قول جمهور العلماء خلفاً وسلفاً، وقد نص على أن مجرد الرؤية كافٍ لإطلاق الصحبة الإمام البخاري" في صحيحه، نص على ذلك، في فضائل الصحابة، كما نص على ذلك "أبو زرعة الرازي، وغير واحد ممن صنف في أسماء الصحابة" على كل حال هو قول جمهور أهل العلم "كابن عبد البر وابن منده وأبي موسى المديني وابن الأثير في كتابه: (الغابة) " واسمه؟
طالب: أسد الغابة.
نعم (أسد الغابة في معرفة الصحابة)، "وهو أجمعها وأكثرها فوائد" لأنه جمع الكتب التي تقدمت "وأوسعها، أثابهم الله أجمعين" حرصوا على تمييز الصحابة عن غيرهم لما للصحبة من فضل ومزية وشرف، وأُفردوا بالكتب، وبعد ذلك جاء الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- فجمع ما في هذه الكتب كلها، وزاد عليها ما وقف عليه، إما في سند حديث يقول: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام، أو ثبتت صحبته بقول واحد، أو بطريقٍ آخر، أو ادعيت صحبته، فالكتاب مقسم إلى أقسام، كتاب: (الإصابة) وهو أجمع هذه الكتب، وفيه ما يزيد على اثني عشر ألف ترجمة.
"قال ابن الصلاح: وقد شان ابن عبد البر كتابه: (الاستيعاب) -في معرفة الأصحاب- بذكر ما شجر بين الصحابة مما تلقاه عن كتب الإخباريين وغيرهم" نعم ذكر ما شجر بين الصحابة، لا شك أنه مما ينبغي الإعراض عنه؛ لأن هذا لا بد أن يؤثر في النفس، والصحابة منزلتهم عند الله عظيمة، وجاءت النصوص بذكرهم وشرفهم، والإشادة بهم بنصوص الكتاب والسنة، على ما سيأتي قريباً -إن شاء الله تعالى-.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 13)
"وقال آخرون: لا بد في إطلاق الصحبة مع الرؤية أن يروي حديثاً أو حديثين" هذا قول في تعريف الصحابي، الذي لم يروِ شيئاً على هذا لا يقال له: صحابي، لكن لو غزا بدون رواية ماذا نقول عنه؟ القول الذي يليه: لا بد من أن يصحبه سنة أو سنتين، أو يغزو معه غزوة أو غزوتين، يعني ولو لم يروِ شيئاً، والصواب أنه لا هذا ولا ذاك؛ لأن الأئمة أطبقوا على ذلك الحد السابق أنه مجرد الرؤية واللقاء بالنبي عليه الصلاة والسلام مثبت للصحبة، نعم الصحبة الخاصة من صحبة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة، والمقربين من الصحابة هذه صحبة خاصة، وأما مجرد الرؤية فهي صحبة عامة، {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} ثناء {أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} [(29) سورة الفتح].
سعيد بن المسيب يقول: "لا بد من أن يصحبه سنةً أو سنتين" إن صح عنه، وإلا ففي ثبوته عنه نظر، "أو يغزو معه غزوةً أو غزوتين" المقصود أنها تثبت صحبته، إما برواية أو بغزوة أو بشهادة ثقة، أو بادعائه هو، والمفترض أن يكون ثقة، يعني الذي ذكر أنه صحابي وهو ثقة يقبل قوله؛ لأن هذا خبر، وخبر الثقة مقبول مع إمكان القبول، أما إذا لم يمكن القبول، جاءنا شخص سنة مائة وخمسين وقال: هو صحابي يقبل وإلا ما يقبل؟ ما يقبل، لو جاءنا سنة مائة واثنا عشر قال: أنا صحابي قلنا: ما هو بصحيح، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم هذا الحديث.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 14)