حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني ابنُ شهابٍ، عن سالم، عن أبيه، عن زيدِ بنِ ثابت، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أرْخَص في بيع العَرايا بالَرُّطب، لم يُرَخِّصْ في غير ذلك(1).
قال أبو عُمر: عبدُ الحميد كاتبُ الأوزاعيِّ ليس بالحافظِ المُتقِن، ولا ممّن يُحتَجُّ به(2)، وقد روَى هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ عن ابنِ شهاب، سُفيانُ بنُ عُيَيْنة، فقال فيه: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رخَّص في بيع العَرايا(3). لم يقل: بالرُّطَب،--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارمي في سننه (2558)، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 294 (5037)، والطبراني في الكبير 5/ 110 (4759)، وتمّام في فوائده (1383)، والبيهقي في الكبرى 2/ 146 (1383) من طريق عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيّ، به. وهو حديث صحيح، وهذا إسنادٌ حسنٌ، لأجل هشام بن عمار: وهو الدمشقي، فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال إسناده ثقات. إسحاق بن أبي حسّان: هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطي، وعبد الحميد: هو ابن حبيب بن أبي العشرين الدمشقيّ، كاتب الأوزاعيّ ثقة، فقد وثّقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي، وقال: "ثقة مستقيم الحديث"، ولكن تكلم فيه بعضهم بما لا يُحمل على الجرح المعتبر كما هو موضَّح في تحرير التقريب (3757).
(2) بل هو ثقة على مقتضى إطلاق أئمّة الجرح والتعديل فيه كما هو مبيَّنٌ في التعليق السابق. فضلًا عن أنه تابعَهُ غير واحد من الثقات، فرووه عن الأوزاعي بمثل ما رواه، منهم بشر بن بكر التِّنيسي والوليد بن مزيد العذري عند أبي عوانة في المستخرج 3/ 294 (5037)، وهما ثقتان، بل أعرف الناس برواية الأوزاعي فيما ذكر غير واحد من أهل العلم. كما هو موضَّحٌ في تهذيب الكمال والتعليق عليه 4/ 97 و 31/ 82 - 83.
ورواه كذلك محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي عند تمّام في فوائده (1383)، وهو ثقة كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (5958)، ثم إن أبا عبيد الآجرِّيَّ نقل عن أبي داود السّجستاني قوله: "محمد بن شعيب في الأوزاعي ثبتٌ" (تهذيب الكمال 25/ 374). فهؤلاء ثلاثة من الثقات المحتجّ برواياتهم قد وافقوا ما رواه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، فلا معنى لردِّ الحديث بهذا اللفظ للحُجَّة التي ذكرها المصنِّف رحمه الله.
(3) أخرجه الشافعيُّ في مسنده 2/ 150 (516) ترتيب السندي، والحميدي في مسنده (622)، وابن أبي شيبة في المصنف (37437)، وأحمد في المسند 8/ 142 (4541) و 35/ 460 (21584) جميعهم عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه مسلم (1534) (57)، وابن ماجة (2268)، والنسائي في المجتبى (4532)، وأبو يعلى في مسنده 9/ 286 (5415) و 9/ 365 (5476)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 28 (5590)، والبيهقي في الكبرى 5/ 308 (10957) من طرق عن سفيان بن عيينة، به.
قال أبو عُمر: عبدُ الحميد كاتبُ الأوزاعيِّ ليس بالحافظِ المُتقِن، ولا ممّن يُحتَجُّ به(2)، وقد روَى هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ عن ابنِ شهاب، سُفيانُ بنُ عُيَيْنة، فقال فيه: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رخَّص في بيع العَرايا(3). لم يقل: بالرُّطَب،--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارمي في سننه (2558)، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 294 (5037)، والطبراني في الكبير 5/ 110 (4759)، وتمّام في فوائده (1383)، والبيهقي في الكبرى 2/ 146 (1383) من طريق عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيّ، به. وهو حديث صحيح، وهذا إسنادٌ حسنٌ، لأجل هشام بن عمار: وهو الدمشقي، فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال إسناده ثقات. إسحاق بن أبي حسّان: هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطي، وعبد الحميد: هو ابن حبيب بن أبي العشرين الدمشقيّ، كاتب الأوزاعيّ ثقة، فقد وثّقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي، وقال: "ثقة مستقيم الحديث"، ولكن تكلم فيه بعضهم بما لا يُحمل على الجرح المعتبر كما هو موضَّح في تحرير التقريب (3757).
(2) بل هو ثقة على مقتضى إطلاق أئمّة الجرح والتعديل فيه كما هو مبيَّنٌ في التعليق السابق. فضلًا عن أنه تابعَهُ غير واحد من الثقات، فرووه عن الأوزاعي بمثل ما رواه، منهم بشر بن بكر التِّنيسي والوليد بن مزيد العذري عند أبي عوانة في المستخرج 3/ 294 (5037)، وهما ثقتان، بل أعرف الناس برواية الأوزاعي فيما ذكر غير واحد من أهل العلم. كما هو موضَّحٌ في تهذيب الكمال والتعليق عليه 4/ 97 و 31/ 82 - 83.
ورواه كذلك محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي عند تمّام في فوائده (1383)، وهو ثقة كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (5958)، ثم إن أبا عبيد الآجرِّيَّ نقل عن أبي داود السّجستاني قوله: "محمد بن شعيب في الأوزاعي ثبتٌ" (تهذيب الكمال 25/ 374). فهؤلاء ثلاثة من الثقات المحتجّ برواياتهم قد وافقوا ما رواه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، فلا معنى لردِّ الحديث بهذا اللفظ للحُجَّة التي ذكرها المصنِّف رحمه الله.
(3) أخرجه الشافعيُّ في مسنده 2/ 150 (516) ترتيب السندي، والحميدي في مسنده (622)، وابن أبي شيبة في المصنف (37437)، وأحمد في المسند 8/ 142 (4541) و 35/ 460 (21584) جميعهم عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه مسلم (1534) (57)، وابن ماجة (2268)، والنسائي في المجتبى (4532)، وأبو يعلى في مسنده 9/ 286 (5415) و 9/ 365 (5476)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 28 (5590)، والبيهقي في الكبرى 5/ 308 (10957) من طرق عن سفيان بن عيينة، به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)