ولا بالتَّمْر(1). وحديثُ نافع، عن ابنِ عمر، عن زيد، يدُلُّ على أن ذلك بالتَّمْر، واللهُ أعلم.
حدَّثنا عبدُ الوارث(2)، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بَكْرٌ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى القطّان، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرنا نافِع، عن ابنِ عمر، أنّ زيدَ بنَ ثابت أخبَره، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ في العَرايا أنْ تُباعَ بخرصِها كيلًا(3).
واختلَف العلماءُ في مقدارِ العَرِيّة، بعدَ إجماعِهم أنّها لا تجوزُ في أكثرَ من خَمْسةِ أوْسُق، فقال قوم: مِقدارُها خمسةُ أوْسُق.--------------------------------------------
(1) ولكن رواه عُقيل بن خالد الأيلي عن ابن شهاب الزهري بالإسناد نفسه. وهو عند البخاري (2183)، ومسلم (1539) (59) فقال فيه: "رخّص بعد ذلك في بيع العَرِيّة بالرُّطب أو بالتمر، ولم يُرخّص في غيره".
وكذلك رواه صالح بن كيسان عند النسائي في المجتبى (4540)، وفي الكبرى 6/ 34 (6086)، والطبرانيِّ في الكبير 5/ 110 (4762)، ولكن قال فيه: "بالرطب وبالتمر".
وقد تعرّض الحافظ ابن حجر في الفتح 4/ 385 معلّقًا على هذه الروايات فقال: "كذا عند البخاري ومسلم من رواية عُقيل عن الزهري بلفظ: أو، وهي محتملة أن تكون للتخيير، وأن تكون للشَّكِّ، وأخرجه النسائيّ والطبرانيُّ من طريق صالح بن كيسان، والبيهقي من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزُّهريِّ بلفظ: بالرُّطب وبالتمر، ولم يُرخِّص في غير ذلك، هكذا ذكره بالواو، وهذا يؤيِّد كون "أو" بمعنى التخيير لا للشكِّ بخلاف ما جزم به النوويُّ". وقال: "وليس هو اختلافًا على الزُّهريِّ، فإن ابن وَهْب رواه عن يونس، عن الزُّهريِّ بالإسنادين، أخرجهما النسائيُّ وفرَّقهما".
(2) هو ابن سفيان، وشيخه قاسم: هو ابن أصبغ، وشيخه بكر: هو ابن حمّاد.
(3) أخرجه الطبراني في الكبير 5/ 112 (4771) من طريق مسدَّد بن مسرهد، به.
وأخرجه مسلم (1539) (65)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 4/ 89 (2053)، والنسائي في المجتبى (4538)، وفي الكبرى 6/ 34 (6084) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.
وهو عند أحمد في المسند 35/ 500 (21638) من طريق عبيد الله بن عمر العُمريّ، به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)