حديثٌ أوّلُ لربيعةَ
متَّصلٌ مسندٌ
مالكٌ(1)، عن ربيعةَ بنِ أبى عبد الرَّحمنِ، عن أنسِ بن مالكٍ أنّه سَمِعهُ يقولُ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليسَ بالطويل البائِنِ، ولا بالقَصير، ولا بالأبيضِ الأمهَقِ، ولا بالآدم، ولا بالجَعْدِ القَطَطِ، ولا بالسَّبْطِ، بَعثهُ اللهُ على رأسِ أربعينَ سنةً، فأقامَ بمكةَ عشرَ سنينَ، وبالمدينةِ عشرَ سنينَ، وتَوفَّاه اللهُ على رأس ستِّين سنةً، وليس في رأسِه ولحيتِه عشرون شَعَرَةً بيضاءَ صلى الله عليه وسلم.
أمّا قولُه في هذا الحديث: "ليس بالطويل البائنِ" فالبائنُ هو البعيدُ الطُّولِ، المُشْرِفُ، المتفاوِتُ(2)، والبَونُ والبَيْنُ: البعدُ، ومنه قولُ الشاعر(3):
وما هاج هذا الشَّوقَ إلّا حمامةٌ … مُطَوَّقةٌ قد بانَ عنها قرينُها
أي: بَعُد قرينُها عنها.
وقال زُهيرٌ(4):
بان الخليطُ ولم يَأوُوا لمن ترَكوا--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 505 (2665)، ومن طريق مالك أخرجه الشيخان: البخاري (3548) و (5900) ومسلم (2347).
(2) في ط: "المتقارب".
(3) هو حميد بن ثور الهلالي، وإليه عزاه صاحب العين في معجمه 3/ 224، والجاحظ في الحيوان 3/ 298، وفي البيان والتبيين 3/ 242، وابن قتيبة في أدب الكاتب ص 25، والمبرِّد في الكامل 3/ 292، والأزهري في تهذيب اللغة 3/ 276، والجوهري في الصحاح مادة (حرر)، باللفظ الذي ساقه المصنّف عدا الجاحظ في البيان والتبيين فهو عنده بلفظ: وأسلمها الباكون إلّا حمامة.
(4) هذا صدر بيت من قصيدة له، وعجزُه:
وزوَّدوك اشتياقًا أيّةً سَلكُوا
ينظر ديوانه ص 31. وقوله: "بان" البيْنُ هنا: الفُرقة، و"الخليط": المخالط، كالنديم المنادم، والجليس للمجالس، وهو واحد وجمع. وقوله: "لم يأْوُوا"، أي: لم يرحموا، أو لم يشفقوا.
ينظر: العباب الزاخر للصغاني 1/ 250 مادة (خلط)، وتاج العروس مادة (أوى).
متَّصلٌ مسندٌ
مالكٌ(1)، عن ربيعةَ بنِ أبى عبد الرَّحمنِ، عن أنسِ بن مالكٍ أنّه سَمِعهُ يقولُ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليسَ بالطويل البائِنِ، ولا بالقَصير، ولا بالأبيضِ الأمهَقِ، ولا بالآدم، ولا بالجَعْدِ القَطَطِ، ولا بالسَّبْطِ، بَعثهُ اللهُ على رأسِ أربعينَ سنةً، فأقامَ بمكةَ عشرَ سنينَ، وبالمدينةِ عشرَ سنينَ، وتَوفَّاه اللهُ على رأس ستِّين سنةً، وليس في رأسِه ولحيتِه عشرون شَعَرَةً بيضاءَ صلى الله عليه وسلم.
أمّا قولُه في هذا الحديث: "ليس بالطويل البائنِ" فالبائنُ هو البعيدُ الطُّولِ، المُشْرِفُ، المتفاوِتُ(2)، والبَونُ والبَيْنُ: البعدُ، ومنه قولُ الشاعر(3):
وما هاج هذا الشَّوقَ إلّا حمامةٌ … مُطَوَّقةٌ قد بانَ عنها قرينُها
أي: بَعُد قرينُها عنها.
وقال زُهيرٌ(4):
بان الخليطُ ولم يَأوُوا لمن ترَكوا--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 505 (2665)، ومن طريق مالك أخرجه الشيخان: البخاري (3548) و (5900) ومسلم (2347).
(2) في ط: "المتقارب".
(3) هو حميد بن ثور الهلالي، وإليه عزاه صاحب العين في معجمه 3/ 224، والجاحظ في الحيوان 3/ 298، وفي البيان والتبيين 3/ 242، وابن قتيبة في أدب الكاتب ص 25، والمبرِّد في الكامل 3/ 292، والأزهري في تهذيب اللغة 3/ 276، والجوهري في الصحاح مادة (حرر)، باللفظ الذي ساقه المصنّف عدا الجاحظ في البيان والتبيين فهو عنده بلفظ: وأسلمها الباكون إلّا حمامة.
(4) هذا صدر بيت من قصيدة له، وعجزُه:
وزوَّدوك اشتياقًا أيّةً سَلكُوا
ينظر ديوانه ص 31. وقوله: "بان" البيْنُ هنا: الفُرقة، و"الخليط": المخالط، كالنديم المنادم، والجليس للمجالس، وهو واحد وجمع. وقوله: "لم يأْوُوا"، أي: لم يرحموا، أو لم يشفقوا.
ينظر: العباب الزاخر للصغاني 1/ 250 مادة (خلط)، وتاج العروس مادة (أوى).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)