وقال جريرٌ(1):
بان الخليطُ ولو طُووعت(2) ما بانا
وقال الأخفشُ: الطويلُ البائنُ: هو الطويلُ الذي يَضْطَرِبُ من طُولِه، وهو عَيبٌ في الرِّجال والنِّساء. يقولُ: فلم يكنْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كذلك.
وأما قولُه: "الأمْهَقُ" فإنَّ ابنَ وهبٍ وغيرَه قالوا: المهَقُ البياضُ الشديدُ الذي ليس بمُشْرِقٍ ولا يُخالِطُه حُمْرَة(3)، يَخالُه الناظرُ إليه بَرَصًا، يقولُ: فلم يكنْ كذلك صلى الله عليه وسلم.
وكذلك وصفَه عليٌّ رضي الله عنه، وهو أحسنُ الناس له صفةً، فقال: كان أبيضَ مُشْرَبًا حُمْرةً(4). وقال بعضُ الأعراب:
أمَا تَبيَّنْتَ بها مُهْقَةً … تنبُو بقلبِ الشَّيِّقِ العازمِ
وأمّا قولُه: "ليس بالآدم" فإنّه يقولُ: ليس بأسمرَ. والأُدْمَةُ: السُّمْرَةُ.
والقَطَطُ: هو الشديدُ الجُعُودَةِ مثلُ شُعُورِ الحَبَش.
والسَّبْطُ: المُرسَلُ الشَّعَر، الذي ليس في شَعَرِه شيءٌ من التكسِير، يقولُ: فهو جَعْدٌ، رَجْلٌ، كأنَّه دَهرَه قد رُجِّلَ شعرُه؛ يعني: مُشِطَ.--------------------------------------------
(1) هذا صدر بيت من قصيدة له، وعجزُه:
وقطَّعوا من حبال الوصْلِ أقرانا
ينظر: ديوانه 1/ 160.
(2) وقع في ك 2: "طُوِّعت"، وما أثبتناه من ط، ق، قال الصَّفدي في تصحيح التصحيف ص 367: ومن أنشده: "ولو طُوِّعت ما بانا" بالإدغام كان لاحنًا، كما أنّ مَنْ كتبها بواوٍ واحدة فقد أخطأ خطأً شائنًا.
(3) في ق: "ولا يخالطه شيء من الحمرة"، والمثبت من ك 2، وينظر: مشارق الأنوار 1/ 312، وكلاهما جائز.
(4) سيأتي بإسناد المصنِّف مع تخريجه.
بان الخليطُ ولو طُووعت(2) ما بانا
وقال الأخفشُ: الطويلُ البائنُ: هو الطويلُ الذي يَضْطَرِبُ من طُولِه، وهو عَيبٌ في الرِّجال والنِّساء. يقولُ: فلم يكنْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كذلك.
وأما قولُه: "الأمْهَقُ" فإنَّ ابنَ وهبٍ وغيرَه قالوا: المهَقُ البياضُ الشديدُ الذي ليس بمُشْرِقٍ ولا يُخالِطُه حُمْرَة(3)، يَخالُه الناظرُ إليه بَرَصًا، يقولُ: فلم يكنْ كذلك صلى الله عليه وسلم.
وكذلك وصفَه عليٌّ رضي الله عنه، وهو أحسنُ الناس له صفةً، فقال: كان أبيضَ مُشْرَبًا حُمْرةً(4). وقال بعضُ الأعراب:
أمَا تَبيَّنْتَ بها مُهْقَةً … تنبُو بقلبِ الشَّيِّقِ العازمِ
وأمّا قولُه: "ليس بالآدم" فإنّه يقولُ: ليس بأسمرَ. والأُدْمَةُ: السُّمْرَةُ.
والقَطَطُ: هو الشديدُ الجُعُودَةِ مثلُ شُعُورِ الحَبَش.
والسَّبْطُ: المُرسَلُ الشَّعَر، الذي ليس في شَعَرِه شيءٌ من التكسِير، يقولُ: فهو جَعْدٌ، رَجْلٌ، كأنَّه دَهرَه قد رُجِّلَ شعرُه؛ يعني: مُشِطَ.--------------------------------------------
(1) هذا صدر بيت من قصيدة له، وعجزُه:
وقطَّعوا من حبال الوصْلِ أقرانا
ينظر: ديوانه 1/ 160.
(2) وقع في ك 2: "طُوِّعت"، وما أثبتناه من ط، ق، قال الصَّفدي في تصحيح التصحيف ص 367: ومن أنشده: "ولو طُوِّعت ما بانا" بالإدغام كان لاحنًا، كما أنّ مَنْ كتبها بواوٍ واحدة فقد أخطأ خطأً شائنًا.
(3) في ق: "ولا يخالطه شيء من الحمرة"، والمثبت من ك 2، وينظر: مشارق الأنوار 1/ 312، وكلاهما جائز.
(4) سيأتي بإسناد المصنِّف مع تخريجه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)