وأخبَرنا عمرُ بنُ حسينٍ، عن أبيه، قال: حدَّثَني عليُّ بنُ أبي جعفرٍ الطَّحاويِّ، عن أبيه، قال(1): حَدَّثَنَا الربيعُ بنُ سليمانَ المُرادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ اللَّيْثُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن بُكَيْرِ بنِ الأشَجِّ، عن أبي مُرَّةَ مولى عَقِيلٍ، عن حكيمِ بنِ عقالٍ، قال: سألتُ عائشةَ: ما يَحرُمُ علَيَّ من امرأتِي إذا حاضَتْ؟ فقالت: فرْجُها(2).
ومن حُجَّةِ مَن قال بالقولِ الأوَّلِ ما رَواه زيدُ بنُ أسْلَمَ، أنَّ رَجلًا سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: ما يَحِلُّ لي من امرأتِي وهي حائضٌ؟ فقال: "لِتَشُدَّ عليها إزارَها، ثم شأْنَكَ بأعْلَاها"(3). وحديثُ مَيْمُونَةَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، وعائشةَ، على ما ذكَرنا في هذا الباب، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه لَمْ يكنْ يُباشِرُ امرأةً من نسائِه وهي حائضٌ إلَّا وهي مُتَّزِرَةٌ، وهو المُبَيِّنُ عن الله مُرادَه قولًا وعملًا صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمر: يَحْتَمِلُ أن يكونَ أمرُه صلى الله عليه وسلم بمُباشَرَةِ الحائضِ وهي مُتَّزِرَةٌ، على الاحْتِياطِ والقَطْعِ للذَّرِيعَةِ، ولأنَّه لو أباحَ فخِذَيها كلّ ذلك ذَرِيعَةً إلى مَوْضِع--------------------------------------------
(1) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 38 (4385)، والبيهقي في الكبرى 1/ 314 (1565) من طريق شعيب بن الليث بن سعد، به. وأخرجه ابن حزم في المحلّى 10/ 79 من طريق الليث بن سعد، به.
حكيم بن عقال: هو القرشيّ، ذكره البخاري في تاريخه 3/ 13 (52) وقال: روى عن ابن عمر، روى عنه قتادة، وسمع عثمان، روى عنه أبو مرّة القرشيّ وأوس وحميد بن هلال، وذكر له رواية عن طريق عبد الرزاق عن ابن جريجٍ عن عطاء عنه. وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه 3/ 206 (897): "روى عن عائشة وابن عمر، روى عنه عطاء بن أبي رباح وحميد بن هلال وقتادة"، وذكره ابن حبان في الثقات 4/ 161 (2283). وأبو مرّة مولى عقيل: اسمه يزيد مولى عقيل بن أبي طالب، ويقال: مولى أخته أم هانيء، وهو ثقةٌ كما في التقريب (7797).
(2) جاء في ق بعد هذا: "وذكره دحيم، قال: حَدَّثَنَا أبو عبد الرَّحمن المقريّ، عن سعيد بن أيوب، عن يزيد بن حبيب، عن بكرٍ بن عبد الله الأشج، عن أبي مرّة مولى عقيل بن أبي طالب، عن حكيم بن عقال، قال: سألت عائشة: ما يحرم عليّ من امرأتي وهي حائض؟ قال: فرجها". وهو عين الحديث المتقدم.
(3) أخرجه مالك في الموطّأ 1/ 102 (146) عن زيد بن أسلم مرسلًا، وهو الحديث الرابع والأربعون له، وسيأتي مع مزيد كلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
ومن حُجَّةِ مَن قال بالقولِ الأوَّلِ ما رَواه زيدُ بنُ أسْلَمَ، أنَّ رَجلًا سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: ما يَحِلُّ لي من امرأتِي وهي حائضٌ؟ فقال: "لِتَشُدَّ عليها إزارَها، ثم شأْنَكَ بأعْلَاها"(3). وحديثُ مَيْمُونَةَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، وعائشةَ، على ما ذكَرنا في هذا الباب، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه لَمْ يكنْ يُباشِرُ امرأةً من نسائِه وهي حائضٌ إلَّا وهي مُتَّزِرَةٌ، وهو المُبَيِّنُ عن الله مُرادَه قولًا وعملًا صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمر: يَحْتَمِلُ أن يكونَ أمرُه صلى الله عليه وسلم بمُباشَرَةِ الحائضِ وهي مُتَّزِرَةٌ، على الاحْتِياطِ والقَطْعِ للذَّرِيعَةِ، ولأنَّه لو أباحَ فخِذَيها كلّ ذلك ذَرِيعَةً إلى مَوْضِع--------------------------------------------
(1) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 38 (4385)، والبيهقي في الكبرى 1/ 314 (1565) من طريق شعيب بن الليث بن سعد، به. وأخرجه ابن حزم في المحلّى 10/ 79 من طريق الليث بن سعد، به.
حكيم بن عقال: هو القرشيّ، ذكره البخاري في تاريخه 3/ 13 (52) وقال: روى عن ابن عمر، روى عنه قتادة، وسمع عثمان، روى عنه أبو مرّة القرشيّ وأوس وحميد بن هلال، وذكر له رواية عن طريق عبد الرزاق عن ابن جريجٍ عن عطاء عنه. وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه 3/ 206 (897): "روى عن عائشة وابن عمر، روى عنه عطاء بن أبي رباح وحميد بن هلال وقتادة"، وذكره ابن حبان في الثقات 4/ 161 (2283). وأبو مرّة مولى عقيل: اسمه يزيد مولى عقيل بن أبي طالب، ويقال: مولى أخته أم هانيء، وهو ثقةٌ كما في التقريب (7797).
(2) جاء في ق بعد هذا: "وذكره دحيم، قال: حَدَّثَنَا أبو عبد الرَّحمن المقريّ، عن سعيد بن أيوب، عن يزيد بن حبيب، عن بكرٍ بن عبد الله الأشج، عن أبي مرّة مولى عقيل بن أبي طالب، عن حكيم بن عقال، قال: سألت عائشة: ما يحرم عليّ من امرأتي وهي حائض؟ قال: فرجها". وهو عين الحديث المتقدم.
(3) أخرجه مالك في الموطّأ 1/ 102 (146) عن زيد بن أسلم مرسلًا، وهو الحديث الرابع والأربعون له، وسيأتي مع مزيد كلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 545)