على حديثِ قَبيصَةَ بنِ المُخارِقِ(1) "حتى يُصيبَ قِوامًا أو سِدادًا من عيشٍ"، قيل له: وما السِّدادُ؟ قال: ما يُعَشِّيه.
قال أبو عُمر: هذا على نحو جواب مالكٍ في هذا الباب(2).
قال أبو بكر: وسَمِعْتُه - يعني أحمدَ بن حنبل - يُسألُ عن الرجل الذي لا يَجِدُ شيئًا، أيَسألُ أم يأكُلُ الميتةَ؟ فقال: أيَأْكُلُ الميْتَةَ وهو يَجِدُ من يَسألُه؟ هذا شنيعٌ.
قال: وسمِعْتُه يُسألُ: هل يَسألُ الرجلُ لغيره؟ فقال: لا، ولكن يُعَرِّضُ، كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم حينَ جاءَه قوم مُجْتابي النِّمار، فقال: "تَصدَّقوا"(3). ولم يقل: أعْطُوهم.
قال أبو عُمر: قد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اشْفَعوا تُؤْجَروا"(4). وفيه إطلاقُ السُّؤال لغيرِه، واللهُ أعلم، وقال: "ألا رجلٌ يَتصدَّقُ على هذا فيُصَلِّيَ معه؟ "(5).--------------------------------------------
(1) سلف تخريجه.
(2) في ق: "الكتاب".
(3) أخرجه الطيالسي 2/ 55 (705)، وابن أبي شيبة في المصنف (9896)، وأحمد في المسند 31/ 509 - 510 (19174)، ومسلم (1017)، والنسائي في المجتبى (2554)، وفي الكبرى 3/ 60 (2346) من حديث المنذر بن جرير، عن أبيه جرير بن عبد الله.
وقوله: "مجتابي النِّمار" النِّمار: جمع نَمِرَة: وهي كساء من صوف مخطَّط، ومعنى: مجتابيها؛ أي: لابسيها وقد خرقوها في رؤوسهم.
(4) أخرجه أحمد في المسند 22/ 354، 355 (19584) و 22/ 443 (19667)، والبخاري (1432)، ومسلم (2627) من حديث أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل، أو طُلبت إليه حاجةٌ قال: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيِّه ما شاء".
(5) أخرجه أحمد في المسند 18/ 157، 158 (11613)، والدارمي في مسنده (1368)، وأبو داود (574)، وابن الجارود في المنتقى (330)، وابن المنذر في الأوسط (2056)، وابن حبان في صحيحه 6/ 158 (2398)، والطبراني في الصغير 1/ 363 (606)، وفى الأوسط 2/ 243 (2174)، والحاكم في المستدرك 1/ 209، والبيهقي في الكبرى 3/ 68 (5205) من طريق وهيب - ابن خالد الواسطي - عن سليمان الأسود عن أبي المتوكل الناجي - وهو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد - عن أبي سعيد الخدريّ، وهو حديث صحيح.
قال أبو عُمر: هذا على نحو جواب مالكٍ في هذا الباب(2).
قال أبو بكر: وسَمِعْتُه - يعني أحمدَ بن حنبل - يُسألُ عن الرجل الذي لا يَجِدُ شيئًا، أيَسألُ أم يأكُلُ الميتةَ؟ فقال: أيَأْكُلُ الميْتَةَ وهو يَجِدُ من يَسألُه؟ هذا شنيعٌ.
قال: وسمِعْتُه يُسألُ: هل يَسألُ الرجلُ لغيره؟ فقال: لا، ولكن يُعَرِّضُ، كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم حينَ جاءَه قوم مُجْتابي النِّمار، فقال: "تَصدَّقوا"(3). ولم يقل: أعْطُوهم.
قال أبو عُمر: قد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اشْفَعوا تُؤْجَروا"(4). وفيه إطلاقُ السُّؤال لغيرِه، واللهُ أعلم، وقال: "ألا رجلٌ يَتصدَّقُ على هذا فيُصَلِّيَ معه؟ "(5).--------------------------------------------
(1) سلف تخريجه.
(2) في ق: "الكتاب".
(3) أخرجه الطيالسي 2/ 55 (705)، وابن أبي شيبة في المصنف (9896)، وأحمد في المسند 31/ 509 - 510 (19174)، ومسلم (1017)، والنسائي في المجتبى (2554)، وفي الكبرى 3/ 60 (2346) من حديث المنذر بن جرير، عن أبيه جرير بن عبد الله.
وقوله: "مجتابي النِّمار" النِّمار: جمع نَمِرَة: وهي كساء من صوف مخطَّط، ومعنى: مجتابيها؛ أي: لابسيها وقد خرقوها في رؤوسهم.
(4) أخرجه أحمد في المسند 22/ 354، 355 (19584) و 22/ 443 (19667)، والبخاري (1432)، ومسلم (2627) من حديث أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل، أو طُلبت إليه حاجةٌ قال: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيِّه ما شاء".
(5) أخرجه أحمد في المسند 18/ 157، 158 (11613)، والدارمي في مسنده (1368)، وأبو داود (574)، وابن الجارود في المنتقى (330)، وابن المنذر في الأوسط (2056)، وابن حبان في صحيحه 6/ 158 (2398)، والطبراني في الصغير 1/ 363 (606)، وفى الأوسط 2/ 243 (2174)، والحاكم في المستدرك 1/ 209، والبيهقي في الكبرى 3/ 68 (5205) من طريق وهيب - ابن خالد الواسطي - عن سليمان الأسود عن أبي المتوكل الناجي - وهو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد - عن أبي سعيد الخدريّ، وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 220)