عن خالدٍ، عن الحَكَم بن عُتيبةَ: أنّه انطلَقَ هو وناسٌ معه إلى عبدِ الله بن عُكَيْم، رجلٍ من جُهينةَ، قال الحكمُ: فدخَلوا وقعَدْت على الباب، فخرَجوا إليَّ فأخْبَروني أنّ عبدَ الله بن عُكَيْم أخبَرهم أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كتَب إلى جُهينةَ قبل مَوتِه بشهرٍ: ألّا يَنْتَفِعوا من الميْتَةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ.
قال أبو عُمر: هكذا قال خالدٌ الحذَّاءُ، عن الحَكَم، قال: انطَلَقْتُ مع الأشْياخ حتى أتَيْنا عبدَ الله بن عُكَيمٍ. وهذا لفظُ حديثِ مُعتَمرٍ بن سُليمانَ، عن خالدٍ(1)، والمعنى واحدٌ.
وقال شُعبةُ، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، على ما تقدَّم.
وكذلك رَواه منصورُ بن المعتمرِ، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عُكَيْم(2).
ورواه القاسمُ بن مُخَيْمِرَة، عن عبد الله بن عُكَيْم، قال: حدَّثنا مَشْيَخةٌ لنا، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتب إليهم: ألّا يَنْتَفِعُوا من الميْتَةِ بشيءٍ(3). وهذا اضطرابٌ كما ترَى يُوجبُ التَّوقُّفَ عن العملِ بمثلِ هذا الخَبَر.--------------------------------------------
(1) وحديث المعتمر بن سليمان عن خالدٍ الحذّاء عند ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 2/ 826 (1224)، والطحاوي في شرح المشكل 8/ 283 (3240)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص 152 (155).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (25785)، وابن ماجة (3613)، والنسائي في المجتبى (4250)، وفي الكبرى 4/ 385 (4562)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 2/ 827 (1226) من طريق منصور، به.
(3) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 36 (2575)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 2/ 827 (1227)، وابن المنذر في الأوسط 2/ 392 (847)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 468 (2691)، وفي شرح المشكل 8/ 284 (3241)، وابن حبان في صحيحه 4/ 95 (1279)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 6/ 3101 (7156)، والبيهقي في الكبرى 1/ 25 (93) من طريق القاسم بن مخيمرة، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 264)