لَعَمْرُكَ إنّ الموتَ ما أخطَأ الفَتَى … لَكالطِّوَلِ المُرْخَى وثنْياه باليَدِ
ولا يقالُ في الخيلِ إلّا بكسرِ الأوّلِ وفتحِ الثاني، يقالُ: أرْخِ للفَرَسِ من طِوَلِه(1)، ومن طِيَلِه. وأمّا طوالُ الدَّهرِ وما كان مثلَه، فيُقالُ بالضَّمِّ والفتحِ، وكذلك الطّولُ والطَّوالُ من الطُّول.
وأمّا قولُه: "من المَرْجِ أو الروضة". فقيلَ: المَرْجُ موضِعُ الكلأ، وأكثرُ ما يكونُ ذلك في المُطْمَئِنِّ من الأرض. والرَّوضةُ: الموضعُ المرتَفِعُ من الأرض.
وأما قولُه: "فاسْتَنَّتْ شرَفًا أو شرَفَيْن" فإنّ الاسْتِنانَ أنْ تَلِجَّ في عَدْوِها؛ في إقبالِها وإدْبارِها، يقالُ: جاءتِ الإبلُ سَنَنًا؛ أي: تَسْتَنُّ في عَدوِها وتُسْرِعُ، أنشَد يعقوبُ بن السِّكِّيتِ لأبي قلابةَ الهُذَليِّ(2):
ومنّا عُصبةٌ أُخرَى سراعٌ … زَفَتْها الرِّيحُ كالسَّنَنِ الطِّرابِ
أي: كابلٍ تَسْتَنُّ في عَدْوِها. قال: وزَفَتْها: اسْتَخَفَّتْها. قال: والطِّرابُ التي قد طَرِبتْ إلى أولادِها.
وقال عَدِيُّ بنُ زيدٍ:
* فَارِهَ البالِ لَجُوجًا في السَّنَنْ(3) *
فَارِ البال، أي: ناعمُ البالِ.--------------------------------------------
(1) في ط: "طواله"، وهو تحريف، ينظر تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي، ص 367.
(2) ديوان الهذليين 3/ 35، وينظر: المعاني الكبير في أبيات المعاني لابن قتيبة 2/ 971، وأساس البلاغة للزمخشري 1/ 478.
(3) عجز بيت أوله: "فنقلنا صنعه حتى شتا"، وهو في "الصحاح" مادة "صنع" و"نقل"، ورسالة الغفران 27، ولسان العرب، مادة "صنع" 8/ 210.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)