عبدِ الرَّحمن، عن أُمِّ سلمةَ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخَل عليها، فقال: "أعندكِ شيءٌ؟ " فقالت: لا إلَّا رجلُ شاةٍ تُصدِّقَ به على امرأةٍ فأهدتْهُ لنا. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "قرِّبِيهِ، فقدْ بلغَتْ مَحِلَّها".
ومعنَى قولِه هذا، واللّهُ أعلمُ، أيْ: قد بلغَتْ حالًا تحلُّ لنا فيها؛ إذْ هي هديَّةٌ أهداها مَن يملِكُها، وإنْ كان أصلُها صدقةً فلا يَضُرُّ؛ لأنَّها ليسَتْ بصدقةٍ من المُهدِي.
ويحتملُ أنْ يكونَ أرادَ: بلغَتْ موضعَها الذي قدَّرَ اللّهُ أنْ تُؤكلَ فيه، فهو محلُّها؛ وهو منَ الوجْهِ الأوَّلِ. أنَّها بلغَتْ حالًا حَلَّ له فيها أكلُها.
ويحتملُ أنْ يكونَ أرادَ: قد بلغَتِ الحاجةُ مَحِلَّها، فنحنُ نأكلُ الرِّجلَ وغيرَ الرِّجلِ لحاجتِنا إلى ذلك، واللّهُ أعلمُ بما أرادَ بقولِه ذلك.
حدَّثنِي محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُطرِّفٍ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عُثمانَ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ الزُّهريِّ، عن عُبيدِ بنِ السَّباقِ، عن جُويريةَ بنتِ الحارثِ، قالت: دخَل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ، فقال: "هلْ عندكنَّ شيءٌ؟ " قلتُ: لا، إلَّا عظمٌ أُعطيتْه مولاةٌ لنا مِن الصدقةِ. قال: "قرِّبيهِ، فقدْ بلغَتْ مَحِلَّها"(1).
وروَى ابنُ عُليَّةَ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن أُمِّ عطيَّةَ، قالت: بعَث إليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شاةً منَ الصَّدقةِ، فبعثْتُ إلى عائشةَ منها بشيءٍ، فلمَّا خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشةَ، قال: "هلْ عندَكم من شيءٍ؟ " قالت: لا، إلَّا أنَّ أُمَّ عطيَّةَ--------------------------------------------
(1) أخرجه الحميدي في مسنده 1/ 320 (319)، وابن راهوية في مسنده 4/ 267 (2097)، وأحمد في المسند 45/ 410 (27420) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن زنجوية في الأموال 8/ 1103 (2051)، ومسلم (1073) من طريقين عن سفيان بن عيينة، به.
ومعنَى قولِه هذا، واللّهُ أعلمُ، أيْ: قد بلغَتْ حالًا تحلُّ لنا فيها؛ إذْ هي هديَّةٌ أهداها مَن يملِكُها، وإنْ كان أصلُها صدقةً فلا يَضُرُّ؛ لأنَّها ليسَتْ بصدقةٍ من المُهدِي.
ويحتملُ أنْ يكونَ أرادَ: بلغَتْ موضعَها الذي قدَّرَ اللّهُ أنْ تُؤكلَ فيه، فهو محلُّها؛ وهو منَ الوجْهِ الأوَّلِ. أنَّها بلغَتْ حالًا حَلَّ له فيها أكلُها.
ويحتملُ أنْ يكونَ أرادَ: قد بلغَتِ الحاجةُ مَحِلَّها، فنحنُ نأكلُ الرِّجلَ وغيرَ الرِّجلِ لحاجتِنا إلى ذلك، واللّهُ أعلمُ بما أرادَ بقولِه ذلك.
حدَّثنِي محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُطرِّفٍ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عُثمانَ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ الزُّهريِّ، عن عُبيدِ بنِ السَّباقِ، عن جُويريةَ بنتِ الحارثِ، قالت: دخَل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ، فقال: "هلْ عندكنَّ شيءٌ؟ " قلتُ: لا، إلَّا عظمٌ أُعطيتْه مولاةٌ لنا مِن الصدقةِ. قال: "قرِّبيهِ، فقدْ بلغَتْ مَحِلَّها"(1).
وروَى ابنُ عُليَّةَ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن أُمِّ عطيَّةَ، قالت: بعَث إليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شاةً منَ الصَّدقةِ، فبعثْتُ إلى عائشةَ منها بشيءٍ، فلمَّا خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشةَ، قال: "هلْ عندَكم من شيءٍ؟ " قالت: لا، إلَّا أنَّ أُمَّ عطيَّةَ--------------------------------------------
(1) أخرجه الحميدي في مسنده 1/ 320 (319)، وابن راهوية في مسنده 4/ 267 (2097)، وأحمد في المسند 45/ 410 (27420) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن زنجوية في الأموال 8/ 1103 (2051)، ومسلم (1073) من طريقين عن سفيان بن عيينة، به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 522)