بعثَتْ إلينا مِن شاتِها التي بعثتمْ بها إليها. فقال: "إنَّها قدْ بلغَتْ مَحِلَّها"(1).
كذا قال ابنُ عُليَّةَ، وخالَفه أبو شهابٍ، فقال فيه: عن أُمِّ عطيَّةَ، قالتْ: بعَثتْ إليَّ نُسَيبةُ الأنصاريَّةُ بشاةٍ. وذكَره(2).
حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ نصر، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وضَّاحٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ(3)، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبدِ الله، عن أبِي شهابٍ(4)، عن خالدٍ الحذَّاء، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن أُمِّ عطيَّةَ، قالتْ: بعثت إليَّ نُسيبة الأنصاريةُ بشاةٍ، فأرسَلتُ إلى عائشةَ منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل عندكم شيءٌ؟ " فقالت: لا، إلَّا ما أرسَلتْ به نُسيبةُ من تلك الشاةٍ، قال: "هاتِ، فقد بَلَغتْ مَحِلَّها"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 45/ 282 - 283 (27301)، ومسلم (1076)، والطبراني في الكبير 25/ 63 (150) من طريق إسماعيل ابن عُليّة، به.
وهو عند البخاري (1494) و (2579) من طريق خالدٍ الحذّاء، به.
(2) وفي هذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 204 في سياق ردِّه على الإسماعيلي في استدلاله على ما وقع في هذا الحديث على أنَّ نُسيبة غيرُ أمِّ عطيّة، قال: "سبب ذلك تحريفٌ وقع في روايته في قوله: بَعَث، والصواب: بُعثت على البناء للمجهول، وفيه نوع التجريد، لأنّ أمَّ عطيّة أخبرت عن نفسها بما يُوهم أنّ الذي تخبر عنه غيرها"، وذكر في موضع آخر 3/ 310 أن قوله: "بَعَث إلى نُسيبة الأنصارية" إنّما وقع في رواية ابن السَّكن عن الفَرَبريِّ عن البخاريِّ، وأنّ السياق كان يقتضي أن يقول: "بَعَث إليَّ" بلفظ ضمير المتكلِّم المجرور كما وقع عند مسلم من طريق ابن عُليّة عن خالد الحذّاء، لكنّه في هذا السياق وضع الظاهر موضع المضمر إمّا تجريدًا وإمّا التفاتًا" ونحو ذلك قال العيني في عمدة القاري 8/ 313، والقسطلّاني في إرشاد الساري 3/ 39 وأضاف: " … جرَّدت عن نفسها ذاتًا تسمّى نُسيبة وليست أمُّ عطية غيرَ نُسيبة، بل هي هي؛ ولخوف هذا التَّوهُّم زاد ابن السَّكن هنا عن الفَرَبريّ: قال أبو عبد الله -أي البخاري-: نُسيبة هي أمُّ عطيّة، وفي نسخةٍ وهي رواية أبي ذرّ: بَعَض -بفتحات مبنيًّا للفاعل- إلى نُسيبة بشاةٍ، فأرسلتْ؛ أي: نُسيبة إلى عائشة رضي الله عنها".
(3) في د 1: "حَدَّثَنَا ابن أبي شيبة".
(4) هو: عبد ربِّه بن نافع، أبو شهاب الحنّاط، ووقع في ج: "ابن شهاب"، خطأ.
(5) أخرجه البخاري (1464)، والبيهقي في الكبرى 7/ 33 (13629) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 523)