من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. وبهذا أيضًا احتجَّ مَن كرِهَها، وسيأتي هذا الحديثُ في بابِ بلاغاتِ مالكٍ، ويأتي القولُ فيها هناك إن شاء اللّهُ.
وممَّن كرِه القُبلةَ للصَّائمِ؛ عبدُ الله بنُ مسعودٍ(1)، وعبدُ الله بنُ عمرَ(2)، وعروةُ بنُ الزُّبيرِ(3). وقد رُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ أنَّه قال: يقضِي يومًا مكانَه(4).
وكَرِه مالكٌ القُبلةَ للصَّائم في رمضانَ للشيخِ والشابِّ؛ ذهَب فيها إلى ما رواه عن ابنِ عمرَ: أنَّه كان ينهَى عن القُبلةِ والمباشرةِ للصَّائمِ(5). ولِما رواه عن هشام بنِ عروةَ، عن أبيه(6)، أنَّه قال: لم أرَ القُبلةَ للصَّائم تدعُو إلى خيرٍ(7). ولم يذهَبْ فيها إلى ما رواه عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاء بنِ يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّه رخَّصَ فيها للشيخ، وكرِهَها للشابِّ(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنّف 4/ 186 (7426) عن الثوري عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن الهزهاز -وهو ابن ميزن- عن ابن مسعود في الرَّجل يُقبِّل وهو صائم، قال: يقضي يومًا مكانه. قال سفيان: ولا يؤخذ بها.
وأخرجه الطبراني في الكبير 9/ 314 (9572)، والبيهقي في الكبرى 4/ 234 (8363) من طريق عبد الرزاق، به. وعزاه الهيثمي في المجمع 3/ 166 للطبراني وقال: رجاله ثقات.
(2) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 395 (805) عن نافع عن ابن عمر: أنه كان ينهى عن القُبلة للصائم. وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف 4/ 186 (7423) و 4/ 189 (7438) عن مالك، به.
(3) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 394 (803) عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير قال: "لم أرَ القُبلةَ للصائم تدعو إلى خير"، وأخرجه الشافعيُّ في الأم 2/ 107 عن مالك، به.
(4) وهو حديث ابن مسعود السالف تخريجه قبل حديثين.
(5) سلف تخريجه في حديث ابن عمر السالف قريبًا.
(6) بعد هذا في ق: "عن عائشة".
(7) سلف تخريجه قريبًا.
(8) الموطأ 1/ 395 (804)، وأخرجه الشافعي في الأم 2/ 107 عن مالك، به. وهو عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 95 (3398) من طريق ابن وهب عن مالك، به. وعند البيهقي في الكبرى 4/ 232 (8344) من طريق الشافعي عن مالك، به.
قال الشافعي في الأم 2/ 107: وهذا عندي -واللّه أعلم- على ما وصفتُ ليس اختلافًا منهم، ولكن عن الاحتياط، لئلّا يشتهي فيُجامع، وبقدر ما يُرى من السائل أو يُظَنّ به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 526)