عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أنْ أشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بالسواكِ".
وحَدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ زكريَّا بنِ حَيُّويَة، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ الخالقِ، قال(1): حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عليٍّ بنِ سُويدِ بنِ مَنْجُوفٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوحُ بنُ عُبادةَ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أنْ أشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بالسواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ"(2).
وفي هذا الحديث أدلُّ الدلائلِ على فَضْلِ السواكِ والرغبةِ فيه، وفيه أيضًا دليلٌ على فَضْلِ التيسيرِ في أُمورِ الدِّيانةِ، وأنَّ ما يَشُقُّ منها مكرُوهٌ؛ قال اللهُ عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]. ألا ترَى أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يُخَيَّرْ بينَ أمرينِ إلّا أخَذ أيسرَهما ما لَمْ يكنْ إثمًا، فإنْ كان إثمًا كان أبعدَ الناسِ منه(3).
وفضلُ السواكِ مُجتمَعٌ عليه لا خلافَ فيه(4)، والصلاةُ عندَ الجميع بعدَ السواكِ أفضلُ منها قبلَه.--------------------------------------------
(1) في مسنده (8070).
(2) أخرجه أحمد 16/ 408 (10696)، وابن خزيمة (140)، وابن المنذر في الأوسط (334)، والجوهري في مسند الموطأ (153)، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 35، وفي بيان خطأ من أخطأ على الشافعي، ص 111، 114، وفي معرفة السنن والآثار 1/ 256 (578)، وابن حجر في تغليق التعليق 3/ 160 من طرق عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. إلَّا أنهم قالوا جميعًا في رواياتهم: "مع كلّ وضوء" أو "عند كلّ وضوء"، وانفرد ابن منجوف عنه بذكر الصلاة.
(3) أخرجه البخاري (3560)، ومسلم (2327) من حديث عائشة أم المؤمنين.
(4) انظر: المغني لابن قدامة 1/ 71.
وحَدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ زكريَّا بنِ حَيُّويَة، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ الخالقِ، قال(1): حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عليٍّ بنِ سُويدِ بنِ مَنْجُوفٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوحُ بنُ عُبادةَ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أنْ أشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بالسواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ"(2).
وفي هذا الحديث أدلُّ الدلائلِ على فَضْلِ السواكِ والرغبةِ فيه، وفيه أيضًا دليلٌ على فَضْلِ التيسيرِ في أُمورِ الدِّيانةِ، وأنَّ ما يَشُقُّ منها مكرُوهٌ؛ قال اللهُ عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]. ألا ترَى أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يُخَيَّرْ بينَ أمرينِ إلّا أخَذ أيسرَهما ما لَمْ يكنْ إثمًا، فإنْ كان إثمًا كان أبعدَ الناسِ منه(3).
وفضلُ السواكِ مُجتمَعٌ عليه لا خلافَ فيه(4)، والصلاةُ عندَ الجميع بعدَ السواكِ أفضلُ منها قبلَه.--------------------------------------------
(1) في مسنده (8070).
(2) أخرجه أحمد 16/ 408 (10696)، وابن خزيمة (140)، وابن المنذر في الأوسط (334)، والجوهري في مسند الموطأ (153)، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 35، وفي بيان خطأ من أخطأ على الشافعي، ص 111، 114، وفي معرفة السنن والآثار 1/ 256 (578)، وابن حجر في تغليق التعليق 3/ 160 من طرق عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. إلَّا أنهم قالوا جميعًا في رواياتهم: "مع كلّ وضوء" أو "عند كلّ وضوء"، وانفرد ابن منجوف عنه بذكر الصلاة.
(3) أخرجه البخاري (3560)، ومسلم (2327) من حديث عائشة أم المؤمنين.
(4) انظر: المغني لابن قدامة 1/ 71.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 214)