ذكر الزُّبير بن بكّار، قال: حدَّثني عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشُون، قال: أنشدني خالي يوسف بن الماجشون لعُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة:
كتمتَ الهوى حتَّى أضرَّ بك الكتْمُ … ولامكَ أقوامٌ ولومُهمُ ظُلمُ
ونَمَّ عليك الكاشِحُون وقَبْلَهم … عليك الهوى قد نَمَّ لو ينفعُ النَّمُّ
وزادَكَ إغراءً بها طولُ هجرِها … قديمًا وأبْلَى لحمَ أعظُمك الهَمُّ
فأصبحتَ كالنَّهْدِيِّ(1) إذْ ماتَ حَسْرةً … على إثْرِ هندٍ أو كمن سُقيَ السُّمُّ
ألا من لنفسٍ لا تموتُ فينقَضي … عناها ولا تحيا حياةً لها طعمُ
تَجنَّبتَ إتيانَ الحبيب تَأثُّمًا … ألا إنّ هِجْران الحبيب هو الإثمُ
فذُقْ هَجْرها قد كنتَ تَزعُم أنّه … رشادٌ ألا يا رُبّما كَذَب الزَّعْمُ(2)
ومن أشعاره في عَثْمة:
عَفَت أطلالُ عَثْمةَ بالغَمِيمِ … فأضْحَت وهي مُوحِشةُ الرُّسومِ(3)
وهي أبياتٌ ذوات عدد.
وفيها يقول أيضًا(4):--------------------------------------------
(1) تحرفت هذه اللفظة في م إلى: "كالهندي"، والمثبت من الأصل وهو الذي في الأمالي لأبي علي القالي 2/ 20، قال البكري في سمط اللآلئ: هو عبد الله بن عجلان النَّهدي، أحدُ من شُهر بالعشق وقتله.
(2) أخرج هذه الأبيات ثعلب في مجالسه 236 - 237، وأبو الفرج في الأغاني 9/ 174، وابن حمدون في التذكرة الحمدونية 6/ 144.
(3) الأغاني لأبي الفرج 9/ 175.
(4) أورد أبو تمام البيت الثاني وأضاف إليه آخر في الحماسة كما في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1/ 947، وهذا يدلُّ على علوِّ كعبه في الشعر كما الفقه، لذا قال الصَّفدي في نصرة الثائر، ص 95: وقول عُبيد الله من شعراء الحماسة: وذكر البيتين.
وذكر ذلك في الوافي بالوفيات 19/ 253. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 105)