السلام: "الولاءُ كالنَّسَب؛ لا يُباعُ، ولا يوهَب"(1).
قال مُصعَبٌ الزُّبَيْريّ: ووَلِيَ سليمانُ بن يَسار سُوقَ المدينة لعُمرَ بن عبد العزيز سنةً واحدة(2)، في زمان الوليد بن عبد الملك.
ورُوي عن الحَسن بن محمد بن عليِّ بن أبي طالب، أنه قال(3): سُليمانُ بن يَسار أفهَمُ عندَنا من سعيد بن المسيِّب.
قال أبو عُمر: هذا إسرافٌ وإفراطٌ، وليس سُليمانُ كسعيد بن المسيِّب في الفقه(4) عندَ أهل العلم بالفقه والسِّيَر، ولم يقُلْ هذا القولَ غيرُ الحَسن بن محمد، وأصحُّ مِن هذا قولُ مَيْمون بن مِهْران(5): قدِمتُ المدينةَ، فسألتُ عن أفقه أهلِها،--------------------------------------------
(1) أخرجه الشافعي في المسند، ص 338 (1561) عن محمد بن الحسن الشَّيْباني، عن يعقوب بن إبراهيم (أبي يوسف القاضي)، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله عمر. وفي الحديث اختلاف في السند ونقص، إذ غير الشافعي رواه عن عُبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وقد دافع البيهقي عن الشافعي في روايته لهذا الحديث بهذا الإسناد، وذكر رواياته، وقال في "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" يبيّنُ وهم محمد بن الحسن في هذا الحديث، ص 292: "فأخذه محمد بن الحسن على الوهم، ويحتمل أن يكون رواه للشافعي في المناظرة من حفظه، فزلَّ عن ذكر عُبيد الله بن عمر في إسناده"، وذكر نظير هذا في معرفة السنن والآثار 14/ 409 (20495). كما أخرجه ابن حبان في صحيحه (4950)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 341 وقال: صحيح الإسناد، وانتقده الذهبي ولم يرتضِ حكمه.
(2) انظر: طبقات ابن سعد 5/ 175، وتاريخ ابن أبي خيثمة، السفر الثالث 2/ 149 (2151).
(3) أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير، السفر الثالث 2/ 149 (2150) عن مُصعب الزُّبيري، قال: رُوي عن الحسن بن محمد، فذكره.
(4) في الأصل: "وليس كسعيد في الفقه"، والمثبت من بقية النسخ.
(5) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2/ 379، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير، السفر الثالث: 2/ 110 (1969)، وأبو زُرعة الدمشقي في تاريخه 1/ 403 (927)، وقد روي هذا القول عند بعضهم في سياق حديث المُطلَّقة ثلاثًا كما في مسند إسحاق بن راهوية 5/ 233 (2380).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 231)