عبدِ الرَّحمن بنِ يزيدَ، قال: كنتُ معَ ابنِ مسعودٍ بجَمْع، فجعلَ بينَ المغربِ والعِشاءِ العَشاءَ، وصلَّى كلَّ صلاةٍ بأذانٍ وإقامة(1).
وذكر الطحاويُّ، قال(2): حَدَّثَنَا ابنُ أبي داود، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ يونسَ، قال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، أنَّه صلَّى الصَّلاتَيْن مرَّتَيْن بجَمْع، كلَّ صلاةٍ بأذانٍ وإقامة، والعَشاءُ بينَهما.
وقال آخرون(3): تُصَلَّى الصَّلاتانِ جميعًا بالمُزْدَلفةِ بإقامةٍ واحدة، ولا يُؤَذَّنُ في شيءٍ منهما. واحتَجُّوا بما رواه شعبةُ، عن الحَكَم بنِ عُتيبةَ وسلمةَ بنِ كُهَيْل، قالا: صلَّى بنا سعيدُ بنُ جبيرٍ بإقامةٍ المغربَ ثلاثًا، فلمّا سلَّمَ قام فصلَّى رَكعَتي العِشاء، ثم حدَّث عن ابنِ عمرَ أنّه صنَعَ بهم في ذلك المكانِ مثلَ ذلك، وحدَّثَ ابنُ عمرَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صنَعَ بهم في ذلك المكانِ مثلَ ذلك(4).
وذكَر عبدُ الرزّاق وعبدُ الملك بنُ الصَّبّاح(5)، عن الثَّوريِّ، عن سَلَمةَ بنِ كُهَيْل، عن سعيدِ بنِ جبير، عن ابنِ عمرَ، قال: جمعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ المغربِ--------------------------------------------
(1) عزاه القرطبي في تفسيره 2/ 423 لعبد الرَّزاق، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن حزم في حجة الوداع، ص 303، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (14242) عن أبي بكر بن عيّاش وأبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حزم في المحلى 5/ 123.
(2) في شرح معاني الآثار 2/ 211.
(3) انظر: "شرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 211.
(4) أخرجه أحمد في المسند (5241) عن وكيع، و (5290) عن عبد الرَّحمن. والدَّارمي في السنن 1/ 427 عن أبي الوليد الطيالسي. ومسلم (1288) (288) عن محمد بن المثني، عن عبد الرَّحمن بن مهدي. والنسائي في السنن الكبرى (383) و (384) و (519) و (4014)، وفي الإغراب (116)، جميعهم: من طرق عن شعبة، به.
(5) هو المِسْمَعي، أبو محمد الصنعاني، انظر: تهذيب الكمال 18/ 331 وتحرير التقريب 2/ 384 (4186).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 406)