والعِشاءِ بجَمْع؛ صلاةِ المغربِ ثلاثًا، والعِشاءِ رَكْعَتَين، بإقامةٍ واحدةٍ(1).
وقالا أيضًا عن الثَّوريِّ، عن أبي إسحاق، عن عبدِ الله بنِ مالك، قال: صَلَّيتُ معَ ابنِ عمرَ المغربَ ثلاثًا، والعِشاءَ ركعتَيْن، بالمُزْدَلفة، بإقامةٍ واحدة(2). فقال مالكُ بنُ خالد - قال عبدُ الرزّاق: هو الحارثيُّ، وقال عبدُ الملك: هو المحاربيُّ -: ما هذه الصلاةُ يا أبا عبدِ الرَّحمن؟ قال: صَلَّيتُها معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان بإقامةٍ واحدة.
قال أبو عُمر: الصَّوابُ: الحارثيُّ(3).
وقد رَوَى شعبةُ هذا الحديث، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الله بنِ مالكِ بنِ الحارث، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(4)، كما رواه الثَّوريُّ.
ورواه زهيرُ بنُ معاوية، عن أبي إسحاق، عن مالكِ بنِ الحارث، عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(5). والصوابُ ما قاله شعبةُ والثَّوريُّ(6)، واللّهُ أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1288) (290) عن عبد بن حُميد، عن عبد الرزاق، به.
(2) أخرجه أحمد في المسند (4893) عن عبد الرزاق، به، و (4893) من طريقين عن عبد الرزاق، به، وعن عبد الرزاق، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد، عن ابن عمر. ومن هاتين الطريقين أخرجه أيضًا أبو نعيم في المستخرج 3/ 372 (2975) عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن حنبل، به، كما رواه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 121 من طريق أحمد بن حنبل، به.
(3) لأنَّ عبد الرَّزاق أثبتُ من عبد الملك بن الصبَّاح.
(4) أخرجه الطيالسي في مسنده (2009) عن شعبة، به، وأحمد في المسند (5495) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به، والطَّحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 212 عن ابن مرزوق، عن وهب، عن شعبة، به.
(5) أخرجه الطَّحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 212 عن روح بن الفرج، عن عمرو بن خالد، عن زهير بن معاوية، به.
(6) ذكر العيني في مباني الأخبار 3/ 7، أن البخاري قال: لا يصح: مالك بن الحارث، ثم قال، (أي: العيني) - يشير بذلك إلى رواية زهير -: والصحيح: عبد الله بن مالك بن الحارث.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 407)