رِجالٌ أهلَ الدّار، وهُم يدعُونَ، والدُّورُ قُربَهُم، فلم أشْعُر حتَّى كثُرَ الرِّجالُ في بيتي، فقال رجُلٌ منهُم: فأينَ مالكُ بن الدُّخشُم، لا أراهُ أتَى؟ فقال رَجُلٌ آخرُ منهُم: ذلك مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ولا رسُولَهُ، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَقُل ذلكَ، ألا تراهُ قد قالَ: لا إله إلّا اللهُ يَبْتغي بذلك وجهَ الله؟ " فقال الرَّجُلُ: اللهُ ورسُولُهُ أعلمُ، أمّا نحنُ يا رسُول الله فما نرَى مودَّتهُ ونَصِيحتهُ ووجهَهُ، إلّا إلى المُنافِقين، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فإنَّ اللهَ قد حرَّمَ على النّارِ من قال: لا إلهَ إلّا اللهُ يَبْتغي بها وجهَ الله والدّارَ الآخِرةَ"(1).
وحدَّثناهُ خلفُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا حجّاجُ بن المنهال، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلمَةَ، عن ثابِتٍ البُنانيِّ، عن أنسٍ: أنَّ عِتْبانَ بن مالكٍ الأنصاريَّ كان ضريرًا، فقال: يا رسُولَ الله، تعالَ فصلِّ في داري، حتَّى أتَّخِذَ مُصلّاكَ مسجِدًا. فجاء رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فاجتَمَعَ إليه قومُهُ، وتخلَّف مالكُ بن الدُّخشُم، فوقَعُوا فيه، وقالوا: إنَّهُ وإنَّهُ، هُو مُنافِقٌ. فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أليسَ يَشْهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنِّي رسُولُ الله؟ " قالوا: بلى يا رسُولَ الله، يقولهُا تعوُّذًا، فقال: "فوالذي نَفْسي بيدِهِ، لا يقولُها عبدٌ صادِقًا بها، إلّا حُرِّمتْ عليهِ النّارُ"(2).
وعِندَ حمّادِ بن سلمَةَ في هذا الحديثِ أيضًا حديث آخرُ؛ حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَردِ وأبو أحمدَ الحُسينُ بن جعفرٍ الزَّيّاتُ، قالا: حدَّثنا يُوسُفُ بن يزيدَ، قال: حدَّثنا أسدُ بن مُوسى، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلمَةَ، عن عاصِم بن بَهْدلَةَ، عن أبي صالح، عن أبي هُريرةَ: أنَّ رجُلًا--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 244 (476) مختصرًا بشطره الأول.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 20/ 184 (12788) ومسلم (33) (55) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان. وانظر: المسند الجامع 1/ 192 - 193 (226).
وحدَّثناهُ خلفُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا حجّاجُ بن المنهال، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلمَةَ، عن ثابِتٍ البُنانيِّ، عن أنسٍ: أنَّ عِتْبانَ بن مالكٍ الأنصاريَّ كان ضريرًا، فقال: يا رسُولَ الله، تعالَ فصلِّ في داري، حتَّى أتَّخِذَ مُصلّاكَ مسجِدًا. فجاء رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فاجتَمَعَ إليه قومُهُ، وتخلَّف مالكُ بن الدُّخشُم، فوقَعُوا فيه، وقالوا: إنَّهُ وإنَّهُ، هُو مُنافِقٌ. فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أليسَ يَشْهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنِّي رسُولُ الله؟ " قالوا: بلى يا رسُولَ الله، يقولهُا تعوُّذًا، فقال: "فوالذي نَفْسي بيدِهِ، لا يقولُها عبدٌ صادِقًا بها، إلّا حُرِّمتْ عليهِ النّارُ"(2).
وعِندَ حمّادِ بن سلمَةَ في هذا الحديثِ أيضًا حديث آخرُ؛ حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَردِ وأبو أحمدَ الحُسينُ بن جعفرٍ الزَّيّاتُ، قالا: حدَّثنا يُوسُفُ بن يزيدَ، قال: حدَّثنا أسدُ بن مُوسى، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلمَةَ، عن عاصِم بن بَهْدلَةَ، عن أبي صالح، عن أبي هُريرةَ: أنَّ رجُلًا--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 244 (476) مختصرًا بشطره الأول.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 20/ 184 (12788) ومسلم (33) (55) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان. وانظر: المسند الجامع 1/ 192 - 193 (226).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 33)