من الأنصارِ أرسلَ إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أنْ خُطَّ لي في داري مسجِدًا. فأتاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم واجتمَعَ قومُهُ، وتغيَّبَ رجُلٌ منهُم، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أينَ فُلانٌ؟ " فغمَزهُ رجُلٌ منهُم: إنَّهُ وإنَّهُ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أليسَ قد شهِدَ بدرًا؟ " قالوا: بَلَى، قال: "فلعلَّ الله قدِ اطَّلعَ على أهلِ بَدْرٍ، فقال: اعملُوا ما شِئتُم، فقد غَفَرتُ لكُم"(1).
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(2): حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيانَ، عن أُسامَةَ بن زيدٍ قال: بعَثَنا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في سريَّةٍ، فصَبَّحنا الحُرُقاتِ(3) من جُهينَةَ فأدركتُ رَجُلًا، فقال: لا إلهَ إلّا اللهُ، فطعنتُهُ، فوقَعَ في نفسِي من ذلك، فذكرتُهُ لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قال: لا إلهَ إلّا اللهُ وقَتلتَهُ؟ " قال: قلتُ: يا رسُولَ الله، إنَّما قالها فرَقًا منَ السِّلاح. قال: "أفلا شَقَقتَ عن قلبِهِ، حتَّى تعلَمَ أقالها، أم لا؟ ". فما زالَ يُكرِّرُها عليَّ، حتَّى تمنِّيتُ أنِّي أسلمتُ يومئذٍ. قال: فقال سعدٌ(4): وأنا والله لا أقتُلُ مُسلِمًا، حتَّى يقتُلَهُ ذُو البُطينِ، يعني: أُسامَةَ. وذكرَ باقيَ الحديثِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن حبان (4798)، والطبراني في الأوسط 1/ 205 (658) من طريق حماد بن سلمة، بتمامه. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنَّف (33013)، وأبو داود (4654)، وابن ماجة (755)، والحاكم في المستدرك 4/ 77 - 78، من طريق حماد بن سلمة، مختصرًا.
وانظر: المسند الجامع 16/ 52 (14635).
(2) أخرجه في المصنَّف (29535)، ومن طريقه أخرجه مسلم (96) (158). وأخرجه أحمد في مسنده 36/ 133 (21802)، والبخاري (4269، 6872)، وأبو داود (2643)، والنسائي في الكبرى 8/ 12 - 13 (8541، 8541)، وأبو عوانة 1/ 19 (192)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 262 - 263 (3227، 3228)، والبيهقي في الكبرى 8/ 19، من طرق عن الأعمش، به. سوى البخاري، فرواه من طريق أبي ظبيان. وانظر: المسند الجامع 1/ 99 - 100 (105).
(3) ينظر: "الحرقي" من أنساب السمعاني.
(4) في ض، م: "سعيد". والمثبت من النسخ، وانظر: مصادر التخريج.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(2): حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيانَ، عن أُسامَةَ بن زيدٍ قال: بعَثَنا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في سريَّةٍ، فصَبَّحنا الحُرُقاتِ(3) من جُهينَةَ فأدركتُ رَجُلًا، فقال: لا إلهَ إلّا اللهُ، فطعنتُهُ، فوقَعَ في نفسِي من ذلك، فذكرتُهُ لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قال: لا إلهَ إلّا اللهُ وقَتلتَهُ؟ " قال: قلتُ: يا رسُولَ الله، إنَّما قالها فرَقًا منَ السِّلاح. قال: "أفلا شَقَقتَ عن قلبِهِ، حتَّى تعلَمَ أقالها، أم لا؟ ". فما زالَ يُكرِّرُها عليَّ، حتَّى تمنِّيتُ أنِّي أسلمتُ يومئذٍ. قال: فقال سعدٌ(4): وأنا والله لا أقتُلُ مُسلِمًا، حتَّى يقتُلَهُ ذُو البُطينِ، يعني: أُسامَةَ. وذكرَ باقيَ الحديثِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن حبان (4798)، والطبراني في الأوسط 1/ 205 (658) من طريق حماد بن سلمة، بتمامه. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنَّف (33013)، وأبو داود (4654)، وابن ماجة (755)، والحاكم في المستدرك 4/ 77 - 78، من طريق حماد بن سلمة، مختصرًا.
وانظر: المسند الجامع 16/ 52 (14635).
(2) أخرجه في المصنَّف (29535)، ومن طريقه أخرجه مسلم (96) (158). وأخرجه أحمد في مسنده 36/ 133 (21802)، والبخاري (4269، 6872)، وأبو داود (2643)، والنسائي في الكبرى 8/ 12 - 13 (8541، 8541)، وأبو عوانة 1/ 19 (192)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 262 - 263 (3227، 3228)، والبيهقي في الكبرى 8/ 19، من طرق عن الأعمش، به. سوى البخاري، فرواه من طريق أبي ظبيان. وانظر: المسند الجامع 1/ 99 - 100 (105).
(3) ينظر: "الحرقي" من أنساب السمعاني.
(4) في ض، م: "سعيد". والمثبت من النسخ، وانظر: مصادر التخريج.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 34)