على الخُفَّينِ للمُسافرِ ثلاثة أيام بلياليهنَّ، وللمُقيم يومٌ وليلةٌ؟ قال ابن شهابِ: قد طَلَبنا ذلك، فلم نَجِدْ أحدًا يُوقِّت لهما وقتًا.
وقال ابن وَهْب: وحدَّثنا عبد الرَّحمنِ بن أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ قال: لا أعلمُ للمُقيم أجَلًا.
قال: ابن وَهْب: وحدَّثنا عبدُ الله بن عُمرَ بن حَفْصٍ، قال: سمعتُ نافعًا مولى ابن عُمرَ، يقول: ليسَ لمَسْح الخُفَّينِ عندنا وقتٌ.
قال ابن وَهْب: وسمعتُ مالكًا يقولُ: ليسَ عند أهلِ بلادنا في ذلكَ وقتٌ.
قال مالكٌ: يمسحُ عليهما ما لم يَنْزِعهُما.
قال: وقال ابن وَهْب: وهذا رأي الذي آخذُ به.
ذكر عبد الرَّزّاق(1)، عن عبدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: امْسَحْ على الخُفَّينِ ما لم تَخْلعهُما. لا يُوقِّتُ(2) وقتًا.
قال(3): وأخبرنا المُعتمرُ بن سُليمانَ، عن أبيهِ، عن الحسنِ، مثله.
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه، والثَّوريُّ، والأوزاعيُّ، والحسنُ بن حيٍّ، والشّافعيُّ، وأحمدُ بن حَنْبلَ، وداودُ، والطَّبريُّ: للمُقيم يومٌ وليلة، وللمُسافرِ ثلاثةُ أيام ولياليهنَ(4).
وقد رُوي عن مالكٍ في رسالتِهِ إلى هارُونَ، أو بعضِ الخُلفاءِ، التَّوقيتُ، وأنكَرَ ذلكَ أصحابُهُ(5).--------------------------------------------
(1) في المصنَّف (804). وأخرجه الدارقطني في سننه 1/ 362 (758)، والبيهقي في الكبرى 1/ 280، من طريق هشام بن حسان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.
(2) في م: "توقت".
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (806).
(4) انظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 137.
(5) الاستذكار 1/ 221.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 306)