يمسَحُ صلى الله عليه وسلم على خُفَّيهِ، وهُو المُبيِّنُ لعِبادِ الله عز وجل مُرادَ الله من كِتابِهِ، وهُو الهادي إلَى صِراطٍ مسْتَقيم، صِراطِ الله، صلى الله عليه وسلم(1).
أخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بن أبانَ بن عُثمانَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن
عبدِ العزيزِ. وأخبرنا خلفُ بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن محمدِ بن عليٍّ، قال: أخبرنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزّاقِ، قال(2): أخبرنا ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ قال: لا أعلمُ أحدًا من أصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كان يُوفِّي الصلاةَ في السَّفرِ، إلّا سعدَ بن أبي وقّاصٍ وعائشةَ، فإنَّهُما كانا يُوفِّيانِ الصَّلاةَ في السَّفرِ، ويصُومانِ. قال: وسافَرَ سعدٌ في نفرٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأوْفَى سعد الصَّلاةَ وصامَ، وقصَرَ القومُ وأفطرُوا، فقالوا لسَعْدٍ: كيف نُفطِرُ ونقصُرُ الصَّلاةَ، وأنتَ تُتِمُّها وتصومُ؟ فقال: دُونكُم أمركُم، فإنِّي أعلمُ شأني قال: فلم يُحرِّمهُ سعدٌ عليهم، ولم ينههُم عنهُ. قال ابن جُرَيج: فقلتُ لعطاءٍ: فأيُّ ذلكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: قَصْرُها، وكلُّ ذلكَ قد فَعَلهُ الصّالِحُون، والأخيارُ.
قال عبدُ الرَّزّاقِ(3): أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّها كانت تُتِمُّ في السَّفرِ.
قال(4): وأخبرنا الثَّوريُّ، عن عاصم، عن أبي قِلابةَ، أنَّهُ كان يقولُ: إن صلَّيتُ في السَّفرِ أربعًا، فقد صلَّى من لا بأس به، وإن صلَّيتُ رَكْعتينِ، فقد صلَّى من لا بأسَ به.--------------------------------------------
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 52، 53].
(2) في المصنَّف (4459 - 4460).
(3) في المصنَّف (4461).
(4) عبد الرزاق في المصنَّف (4464).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 336)