واختلف الفُقهاءُ أيضًا في مِقدارِ السَّفرِ الذي تُقصَرُ فيه الصلاةُ(1).
فقال مالكٌ والشّافِعيُّ واللَّيثُ: أربعةُ بُرُدٍ(2). وهُو قولُ ابن عبّاسٍ، وابنِ عُمر(3). قال مالكٌ: ثمانيةٌ وأربعُونَ ميلًا، ومَسِيرةُ يوم وليلةٍ. وهُو قولُ اللَّيثِ.
وقال الشّافِعيُّ(4)؛ سِتَّةٌ وأربعُون ميلًا بالهاشِميِّ، أو يومٌ وليلةٌ. وهُو قولُ الطَّبريِّ.
وقال الأوزاعيُّ: اليومُ التَّامُّ. وهذه كلُّها أقاويلُ مُتقارِبةٌ(5).
وقال أبو حنيفةَ، وأصحابُهُ، والثَّوريُّ، والحسنُ بن حيٍّ: لا يَقْصُرُ أحدٌ في أقلَّ من مَسِير ثلاثةِ أيام ولياليها(6).
وقال داودُ: من سافَرَ في حَجٍّ أو عُمرةٍ أو غَزْوٍ، قصَرَ في قصيرِ السَّفرِ وطويلِهِ، ومن حُجَّتِهِ حديثُ شُعبةَ، عن يزيدَ بن خُميرٍ، عن حَبِيبِ بن عُبيدٍ، عن جُبيرِ بن نُفيرٍ قال: خرجتُ مع شُرَحبيلِ بن السِّمطِ، إلى قَرْيةٍ لهُ، على رأسِ سبعةَ عشرَ، أو ثمانيةَ عشَرَ ميلًا، فصلَّى رَكْعتينِ فقلتُ لهُ، فقال: رأيتُ عُمرَ صلَّى بذي الحُليفةِ رَكْعتينِ، فقلتُ لهُ، فقال: إنَّما أفعلُ كما رأيتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فعَلَ(7).--------------------------------------------
(1) تنظر تفاصيل ذلك في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 355 (326).
(2) انظر قول مالك في الموطأ 1/ 211 - 212 بإثر رقم (398). وانظر: الأوسط لابن المنذر (2259).
(3) انظر: الأوسط لابن المنذر (2261).
(4) انظر: الأم 1/ 182.
(5) مختصر اختلاف العلماء 1/ 355.
(6) الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني 1/ 265، والمبسوط للسرخسي 1/ 235، وتحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 358.
(7) أخرجه الطيالسي (35)، وابن أبي شيبة (8227)، وأحمد في مسنده 1/ 327، 333 (198، 207)، ومسلم (692)، والنسائي في المجتبى 3/ 118، وفي الكبرى 2/ 358 (1908)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 416، من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع 13/ 511 (10476).
فقال مالكٌ والشّافِعيُّ واللَّيثُ: أربعةُ بُرُدٍ(2). وهُو قولُ ابن عبّاسٍ، وابنِ عُمر(3). قال مالكٌ: ثمانيةٌ وأربعُونَ ميلًا، ومَسِيرةُ يوم وليلةٍ. وهُو قولُ اللَّيثِ.
وقال الشّافِعيُّ(4)؛ سِتَّةٌ وأربعُون ميلًا بالهاشِميِّ، أو يومٌ وليلةٌ. وهُو قولُ الطَّبريِّ.
وقال الأوزاعيُّ: اليومُ التَّامُّ. وهذه كلُّها أقاويلُ مُتقارِبةٌ(5).
وقال أبو حنيفةَ، وأصحابُهُ، والثَّوريُّ، والحسنُ بن حيٍّ: لا يَقْصُرُ أحدٌ في أقلَّ من مَسِير ثلاثةِ أيام ولياليها(6).
وقال داودُ: من سافَرَ في حَجٍّ أو عُمرةٍ أو غَزْوٍ، قصَرَ في قصيرِ السَّفرِ وطويلِهِ، ومن حُجَّتِهِ حديثُ شُعبةَ، عن يزيدَ بن خُميرٍ، عن حَبِيبِ بن عُبيدٍ، عن جُبيرِ بن نُفيرٍ قال: خرجتُ مع شُرَحبيلِ بن السِّمطِ، إلى قَرْيةٍ لهُ، على رأسِ سبعةَ عشرَ، أو ثمانيةَ عشَرَ ميلًا، فصلَّى رَكْعتينِ فقلتُ لهُ، فقال: رأيتُ عُمرَ صلَّى بذي الحُليفةِ رَكْعتينِ، فقلتُ لهُ، فقال: إنَّما أفعلُ كما رأيتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فعَلَ(7).--------------------------------------------
(1) تنظر تفاصيل ذلك في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 355 (326).
(2) انظر قول مالك في الموطأ 1/ 211 - 212 بإثر رقم (398). وانظر: الأوسط لابن المنذر (2259).
(3) انظر: الأوسط لابن المنذر (2261).
(4) انظر: الأم 1/ 182.
(5) مختصر اختلاف العلماء 1/ 355.
(6) الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني 1/ 265، والمبسوط للسرخسي 1/ 235، وتحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 358.
(7) أخرجه الطيالسي (35)، وابن أبي شيبة (8227)، وأحمد في مسنده 1/ 327، 333 (198، 207)، ومسلم (692)، والنسائي في المجتبى 3/ 118، وفي الكبرى 2/ 358 (1908)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 416، من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع 13/ 511 (10476).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 337)