باباه(1) يُحدِّثُ عن جُبيرِ بن مُطعِم، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "يا بني عَبْدِ مَنافٍ، لا تمنعُوا أحَدًا طافَ بهذا البيتِ، وصلَّى أي ساعَةٍ شاءَ، من ليلٍ أو نَهارٍ".
وذكر الشّافِعيُّ، عن عبدِ الله بن المُؤَمَّل، عن حُميدٍ مولَى عَفْراءَ، عن قَيْسِ بن سَعدٍ، عن مُجاهِدٍ، عن أبي ذرّ: أنَّهُ أخذَ بحَلْقةِ بابِ الكعبةِ فقال: أَتَعْرِفُونني؟ من عَرَفني، فأنا الذي عَرَفني، ومن لَمْ يَعْرِفني فأنا أبو ذرٍّ صاحِبُ رسُول الله صلى الله عليه وسلم، سَمِعَتْ أُذُناي رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "لا صَلاةَ بعد الصُّبح حتَّى تطلُع الشَّمسُ، ولا بعد العَصْرِ حتَّى تغرُب الشَّمسُ، إلّا بمَكَّةَ، إلّا بمَكَّةَ، إلّا بمكَّةَ"(2).
وهذا حديثٌ، وإن لَمْ يَكُن بالقويِّ، لضَعْفِ حُميدٍ مولى عَفْراءَ، ولأنَّ مُجاهِدًا لَمْ يَسْمع من أبي ذرٍّ(3)، ففي حديثِ جُبَيرِ بن مُطعِم ما يُقوِّيهِ، مع قولِ جُمهُورِ عُلماءِ المُسلمين به؛ وذلكَ أنَّ ابن عبّاس، وابن عُمرَ، وابن الزُّبيرِ، والحَسَنَ، والحُسينَ، وعَطاءً، وطاوُوسًا، ومُجاهِدًا، والقاسمَ بن محمدٍ، وعُرْوةَ بن الزُّبيرِ، كانوا يطُوفُونَ بعد العَصْرِ، وبعضُهُم بعد الصُّبح أيضًا، ويُصلُّونَ بإثْرِ فَراغِهِم من طَوافِهِم رَكْعتينِ في ذلك الوَقْت(4).--------------------------------------------
(1) في ض: "بابيه". وكلاهما صواب. انظر: تهذيب الكمال 14/ 320، ولكن "باباه" هو الذي في السنن الكبرى.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه 2/ 301 (1571)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 9/ 159، والبيهقي في الكبرى 2/ 461، من طريق الشافعي، به. وأخرجه أحمد في مسنده 35/ 365 - 366 (21462)، وابن خزيمة (2748)، والطبراني في الأوسط 1/ 258 (847) من طريق عبد الله بن المؤمل، به.
وانظر: المسند الجامع 16/ 104 - 105 (12261)، والمسند المصنّف المعلل 27/ 271 (12286).
(3) قال أبو حاتم الرازي: مجاهد عن أبي ذر مرسل (المراسيل 758)، وقال البزار في مسنده (4076): "لا نعلم سمع مجاهد من أبي ذر". وقال ابن خزيمة في صحيحه (2748): "أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر".
(4) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (9006، 9007، 9011)، ومصنف ابن أبي شيبة (37597 - 37601)، وأخبار مكة للفاكهي 1/ 260 - 265، ومسند أبي عوانة (2112)، وشرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 188، وسنن البيهقي الكبرى 2/ 462 - 463.
وذكر الشّافِعيُّ، عن عبدِ الله بن المُؤَمَّل، عن حُميدٍ مولَى عَفْراءَ، عن قَيْسِ بن سَعدٍ، عن مُجاهِدٍ، عن أبي ذرّ: أنَّهُ أخذَ بحَلْقةِ بابِ الكعبةِ فقال: أَتَعْرِفُونني؟ من عَرَفني، فأنا الذي عَرَفني، ومن لَمْ يَعْرِفني فأنا أبو ذرٍّ صاحِبُ رسُول الله صلى الله عليه وسلم، سَمِعَتْ أُذُناي رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "لا صَلاةَ بعد الصُّبح حتَّى تطلُع الشَّمسُ، ولا بعد العَصْرِ حتَّى تغرُب الشَّمسُ، إلّا بمَكَّةَ، إلّا بمَكَّةَ، إلّا بمكَّةَ"(2).
وهذا حديثٌ، وإن لَمْ يَكُن بالقويِّ، لضَعْفِ حُميدٍ مولى عَفْراءَ، ولأنَّ مُجاهِدًا لَمْ يَسْمع من أبي ذرٍّ(3)، ففي حديثِ جُبَيرِ بن مُطعِم ما يُقوِّيهِ، مع قولِ جُمهُورِ عُلماءِ المُسلمين به؛ وذلكَ أنَّ ابن عبّاس، وابن عُمرَ، وابن الزُّبيرِ، والحَسَنَ، والحُسينَ، وعَطاءً، وطاوُوسًا، ومُجاهِدًا، والقاسمَ بن محمدٍ، وعُرْوةَ بن الزُّبيرِ، كانوا يطُوفُونَ بعد العَصْرِ، وبعضُهُم بعد الصُّبح أيضًا، ويُصلُّونَ بإثْرِ فَراغِهِم من طَوافِهِم رَكْعتينِ في ذلك الوَقْت(4).--------------------------------------------
(1) في ض: "بابيه". وكلاهما صواب. انظر: تهذيب الكمال 14/ 320، ولكن "باباه" هو الذي في السنن الكبرى.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه 2/ 301 (1571)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 9/ 159، والبيهقي في الكبرى 2/ 461، من طريق الشافعي، به. وأخرجه أحمد في مسنده 35/ 365 - 366 (21462)، وابن خزيمة (2748)، والطبراني في الأوسط 1/ 258 (847) من طريق عبد الله بن المؤمل، به.
وانظر: المسند الجامع 16/ 104 - 105 (12261)، والمسند المصنّف المعلل 27/ 271 (12286).
(3) قال أبو حاتم الرازي: مجاهد عن أبي ذر مرسل (المراسيل 758)، وقال البزار في مسنده (4076): "لا نعلم سمع مجاهد من أبي ذر". وقال ابن خزيمة في صحيحه (2748): "أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر".
(4) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (9006، 9007، 9011)، ومصنف ابن أبي شيبة (37597 - 37601)، وأخبار مكة للفاكهي 1/ 260 - 265، ومسند أبي عوانة (2112)، وشرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 188، وسنن البيهقي الكبرى 2/ 462 - 463.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 152)