عُمرَ اشْتَرى عِمامةً لها عَلَمٌ، فدَعا بالجَلَمينِ(1) فقَصَّه، فدَخَلتُ على أسماءَ، فذكرتُ لها ذلكَ، فقالت: بُؤسًا لعَبدِ الله يا جاريةُ، هاتي جُبَّةَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. فجاءَت بجُبَّةٍ مَكْفُوفةِ الكُمَّينِ والجَيْبِ والفرج بالدِّيباج.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا عيسى بن يونُس، قال: حدَّثنا المُغيرةُ بن زيادٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله أبو(3) عُمرَ مولى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، قال: رأيتُ ابنَ عُمرَ في السُّوقِ اشْتَرى ثوبًا شاميًّا، فرأى فيه خَيْطًا أحمرَ، فردَّهُ، فأتيتُ أسماءَ، وذكر الحديثَ.
وقرأتُ على عبدِ الوارثِ بن سفيانَ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبَغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن عَرْعَرةَ، قال: حدَّثنا مُعاذُ بن مُعاذٍ، قال: حدَّثنا ابنُ عونٍ، عن الحسنِ، قال: دَخلنا على ابن عُمرَ وهُو بالبَطْحاءِ، فقال رجُلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، ثيابُنا هذه قد خالَطَها الحريرُ، وهُو قليلٌ. فقال: اترُكُوهُ، قليلَهُ وكثيرَهُ(4).
وأمّا حِكايةُ أقاويلِ الفُقهاءِ في هذا البابِ(5)، فذكَرَ ابنُ وَهْب وابنُ القاسم، عن مالكٍ قال: أكْرَهُ لُبسَ الخزِّ؛ لأنَّ سَداهُ حريرٌ(6).
وأباح الشّافِعيُّ لُبسَ قَباءٍ محشُوٍّ بقزٍّ، لأنَّ القزَّ: باطنٌ(7).--------------------------------------------
(1) الجَلَم: الذي يُجز به الشعر والصوف، والجلمان: شفرتاه. انظر: لسان العرب 12/ 102.
(2) في سننه (4054). ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3/ 270.
(3) في الأصل: "بن"، محرف.
(4) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 249، من طريق ابن عون، به، وهو في الاستذكار 8/ 320.
(5) تنظر أقاويلهم في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 4/ 375 (2062)، فمنه ينقل.
(6) وانظر: الاستذكار 8/ 321.
(7) في م: "ما بطن"، وهو تحريف، والمثبت من الأصل، وهو الذي في مختصر اختلاف العلماء الذي ينقل منه المصنف.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا عيسى بن يونُس، قال: حدَّثنا المُغيرةُ بن زيادٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله أبو(3) عُمرَ مولى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، قال: رأيتُ ابنَ عُمرَ في السُّوقِ اشْتَرى ثوبًا شاميًّا، فرأى فيه خَيْطًا أحمرَ، فردَّهُ، فأتيتُ أسماءَ، وذكر الحديثَ.
وقرأتُ على عبدِ الوارثِ بن سفيانَ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبَغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن عَرْعَرةَ، قال: حدَّثنا مُعاذُ بن مُعاذٍ، قال: حدَّثنا ابنُ عونٍ، عن الحسنِ، قال: دَخلنا على ابن عُمرَ وهُو بالبَطْحاءِ، فقال رجُلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، ثيابُنا هذه قد خالَطَها الحريرُ، وهُو قليلٌ. فقال: اترُكُوهُ، قليلَهُ وكثيرَهُ(4).
وأمّا حِكايةُ أقاويلِ الفُقهاءِ في هذا البابِ(5)، فذكَرَ ابنُ وَهْب وابنُ القاسم، عن مالكٍ قال: أكْرَهُ لُبسَ الخزِّ؛ لأنَّ سَداهُ حريرٌ(6).
وأباح الشّافِعيُّ لُبسَ قَباءٍ محشُوٍّ بقزٍّ، لأنَّ القزَّ: باطنٌ(7).--------------------------------------------
(1) الجَلَم: الذي يُجز به الشعر والصوف، والجلمان: شفرتاه. انظر: لسان العرب 12/ 102.
(2) في سننه (4054). ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3/ 270.
(3) في الأصل: "بن"، محرف.
(4) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 249، من طريق ابن عون، به، وهو في الاستذكار 8/ 320.
(5) تنظر أقاويلهم في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 4/ 375 (2062)، فمنه ينقل.
(6) وانظر: الاستذكار 8/ 321.
(7) في م: "ما بطن"، وهو تحريف، والمثبت من الأصل، وهو الذي في مختصر اختلاف العلماء الذي ينقل منه المصنف.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 150)