نافع، عن ابن عُمرَ، قال: فرضَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم صَدَقةَ الفِطْرِ على الذَّكَرِ والأُنثى، والحُرِّ والمملُوكِ، صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شَعيرٍ. زاد أحمدُ بن شُعَيبٍ في حديثِهِ: قال: فعدَلَ النّاسُ إلى نِصفِ صاع بُرٍّ. وزاد الفِرْيابيُّ(1) في حديثِهِ: قال: وكان ابنُ عُمرَ يُخرِجُ عن غِلمانٍ لهُ وهُم غُيَّبٌ.
هكذا رَوَى هذا الحديثَ قُتيبةُ، عن مالكٍ، لم يقُل فيه: "من المُسلِمينَ". وزادَ عنهُ ألفاظًا لم يذكُرها غيرُهُ عنهُ في "المُوطَّأ" من قولِ ابن عُمر وفِعْلِهِ، وأظُنُّهُ خُلِطَ عليه حديثُ مالكٍ بحديثِ غيرِهِ، واللّه أعلمُ، والمحفُوظُ فيه عن مالكٍ: "من المُسلِمينَ"(2).
وفي هذا الحديثِ من الفِقهِ مَعانٍ اختلَفتِ العُلماءُ في بعضِها، وأجمعُوا على بعضِها.
فأوَّلُ ذلكَ: أنَّهُمُ اختلفُوا في زَكاةِ الفِطْرِ: هل هي فرضٌ واجِبٌ، أو سُنَّةٌ مُؤَكَّدةٌ، أو فِعلُ خَيْرٍ مندُوبٌ إليه؟
فجُمهُورُ العُلماءِ وجماعةُ الفُقهاءِ، على أنَّها فرضٌ واجِبٌ، فَرَضهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، كما قال ابنُ عُمرَ. وقال قائلُونَ: هي سنةٌ مُؤَكَّدةٌ ولا يَنْبغي تركُها. وقال بعضُهُم: هي فِعْلُ خيرٍ، وقد كانت واجِبةً، ثُمَّ نُسِخت. رُوِيَ هذا عن قَيْسِ بن سَعْد(3).
أخبرنا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعيب، قال(4): أخبرنا محمدُ بن عبدِ الله بن المُباركِ. وأخبرنا أحمدُ بن محمدٍ،--------------------------------------------
(1) في م: "جعفر بن محمد" بدل: "الفريابي"، والمثبت من الأصل، ولا إشكال في ذلك، فهو اسمه.
(2) تقدم قولنا: إن مسلم بن الحجاج رواه في صحيحه عن قتيبة وفيه: "من المسلمين".
(3) في الأصل: "سعيد"، وهو تحريف.
(4) في الكبرى 3/ 39 (2298)، وهو في المجتبى 5/ 49. وأخرجه ابن ماجة (1828)، وابن خزيمة (2394) من طريق وكيع، به. وأخرجه أحمد في مسنده 39/ 259 (23840)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 6/ 38 (2263)، والطبراني في الكبير 18/ 349 (887) من طريق سفيان، به. وانظر: المسند الجامع 14/ 525 - 526 (11205).
هكذا رَوَى هذا الحديثَ قُتيبةُ، عن مالكٍ، لم يقُل فيه: "من المُسلِمينَ". وزادَ عنهُ ألفاظًا لم يذكُرها غيرُهُ عنهُ في "المُوطَّأ" من قولِ ابن عُمر وفِعْلِهِ، وأظُنُّهُ خُلِطَ عليه حديثُ مالكٍ بحديثِ غيرِهِ، واللّه أعلمُ، والمحفُوظُ فيه عن مالكٍ: "من المُسلِمينَ"(2).
وفي هذا الحديثِ من الفِقهِ مَعانٍ اختلَفتِ العُلماءُ في بعضِها، وأجمعُوا على بعضِها.
فأوَّلُ ذلكَ: أنَّهُمُ اختلفُوا في زَكاةِ الفِطْرِ: هل هي فرضٌ واجِبٌ، أو سُنَّةٌ مُؤَكَّدةٌ، أو فِعلُ خَيْرٍ مندُوبٌ إليه؟
فجُمهُورُ العُلماءِ وجماعةُ الفُقهاءِ، على أنَّها فرضٌ واجِبٌ، فَرَضهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، كما قال ابنُ عُمرَ. وقال قائلُونَ: هي سنةٌ مُؤَكَّدةٌ ولا يَنْبغي تركُها. وقال بعضُهُم: هي فِعْلُ خيرٍ، وقد كانت واجِبةً، ثُمَّ نُسِخت. رُوِيَ هذا عن قَيْسِ بن سَعْد(3).
أخبرنا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعيب، قال(4): أخبرنا محمدُ بن عبدِ الله بن المُباركِ. وأخبرنا أحمدُ بن محمدٍ،--------------------------------------------
(1) في م: "جعفر بن محمد" بدل: "الفريابي"، والمثبت من الأصل، ولا إشكال في ذلك، فهو اسمه.
(2) تقدم قولنا: إن مسلم بن الحجاج رواه في صحيحه عن قتيبة وفيه: "من المسلمين".
(3) في الأصل: "سعيد"، وهو تحريف.
(4) في الكبرى 3/ 39 (2298)، وهو في المجتبى 5/ 49. وأخرجه ابن ماجة (1828)، وابن خزيمة (2394) من طريق وكيع، به. وأخرجه أحمد في مسنده 39/ 259 (23840)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 6/ 38 (2263)، والطبراني في الكبير 18/ 349 (887) من طريق سفيان، به. وانظر: المسند الجامع 14/ 525 - 526 (11205).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 213)