وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(1): حدَّثنا النُّفيليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سلمةَ(2). وقرأتُ على عبدِ الوارثِ بن سُفيانَ، أنَّ قاسم بن أصبَغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا عُبيدُ بن عبدِ الواحِدِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن أيُّوبَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ(3)، قالا: حدَّثنا محمدُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَعْفرِ بن الزُّبيرِ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: لم يُقتَل من نِسائهِم، يعني نِساءَ بني قُرَيظةَ، إلّا امرأةٌ واحِدةٌ، قالت عائشةُ: والله إنَّها لعِندِي تحدَّثُ مَعِي، وتضحكُ ظهرًا وبطنًا ورسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقتُلُ رِجالَهُم بالسُّوق(4) إذ هتَفَ هاتِفٌ باسْمِها: أينَ فُلانةُ؟ قالت: أنا والله. قلتُ: ويلَكِ، ما لكِ، وما شانُكِ؟ قالت: أُقتلُ. قلتُ: ولِمَ؟ قالت: حدث أحدَثتُهُ. فانطُلِقَ بها، فضُرِبت عُنُقُها. فكانت عائشةُ تقولُ: ما أنَسَى عَجَبِي من طِيبِ نَفسِها، وكَثْرةِ ضَحِكِها، وقد عَرفَتْ أنَّها تُقتَلُ.
ولفظُ الحديثِ لحديثِ إبراهيم بن سعدٍ، والمعنى واحِدٌ سواءٌ.
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ،--------------------------------------------
(1) في سننه (2671). وأخرجه أحمد في مسنده 43/ 383 (26364) من طريق إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه الطبري في تفسيره 20/ 248 - 249، والحاكم في المستدرك 3/ 35 - 36، والبيهقي في الكبرى 9/ 82، من طريق ابن إسحاق، به. وإسناده حسن، ابن إسحاق صَرّح بالتحديث. وانظر: المسند الجامع 20/ 268 - 269 (17122).
(2) في د 4: "مسلمة"، وهو خطأ.
(3) في م: "بن سعيد"، محرّف. وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، أبو إسحاق المدني. انظر: تهذيب الكمال 2/ 88.
(4) المطبوع من سنن أبي داود: "بالسيوف"، ولكن الصحيح فيه كما أثبتنا على ما جاء في النسخة الهندية من السنن.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 182)