ورُوِي في التَّسلِيمتينِ: حديثُ جابرِ بن سَمُرةَ(1)، وحديثُ عمّارٍ(2)، وحديثُ سَمُرةَ بن جُندُبٍ(3)، وحديثُ البراءِ بن عازِبٍ(4)، وليست بالقوِيّةِ.
ورُوِي عن طائفةٍ من الصَّحابةِ، وجماعةٍ من التّابِعين: التَّسلِيمةُ الواحِدةُ، ورُوِي عن جماعةٍ من الصَّحابةِ أيضًا والتّابِعين: التَّسلِيمتانِ.
والقولُ عِندِي في التَّسلِيمةِ الواحِدةِ، وفي التَّسلِيمَتينِ: أنَّ ذلك كلَّهُ صحِيحٌ بنَقلِ من لا يجُوزُ عليهمُ السَّهوُ، ولا الغلطُ في مِثلِ ذلك، مَعمُولٌ به عملًا مُستفِيضًا، بالحِجازِ التَّسلِيمةُ الواحِدةُ، وبالعِراقِ التَّسلِيمتانِ، وهذا مِمّا يَصِحُّ فيه الاحتِجاجُ بالعَملِ، لتواتُرِ النَّقلِ كافّةً عن كافّةٍ في ذلك، ومِثلُهُ لا يُنسَى ولا مدخَلَ فيه للوَهم، لأنَّهُ مِمّا يَتكرَّرُ به العملُ في كلِّ يوم مرّاتٍ، فصحَّ أنَّ ذلك من المُباحِ والسِّعةِ والتَّخيِيرِ، كالأذانِ وكالوُضُوءِ، ثلاثًا واثنتينِ وواحِدةً،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 34/ 402 (20806)، والبخاري في التاريخ الكبير 5/ 397، ومسلم (431)، وأبو داود (998، 999)، والنسائي في المجتبى 3/ 61، 64، وفي الكبرى 2/ 33، 87 (1109، 1242)، وابن خزيمة (1708)، وأبو عوانة (2055، 2056، 2057)، وابن حبان 5/ 199 - 200 (1880، 1881)، والطبراني في الكبير 2/ 205 (1836، 1837، 1838)، والبيهقي في الكبرى 2/ 172. وانظر: المسند الجامع 3/ 365 - 366 (2091).
(2) أخرجه ابن ماجة (916)، والبزار في مسنده 8/ 232 (1395)، والطبراني في الأوسط 1/ 283 (925)، والدارقطني في سننه 2/ 172 (1347). وانظر: المسند الجامع 12/ 466 (10417).
لا يصح هذا الحديث مرفوعًا، فقد رواه عبد الرزاق في المصنَّف (3134) عن معمر، وابن أبي شيبة في المصنَّف (3066)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 271 من طريق شعبة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب من فعله. وذكر الإمام الترمذي أنه سأل شيخه الإمام البخاري عن حديث عمار المرفوع هذا فقال: الصحيح: عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن عمار فعله. ترتيب علل الترمذي (107).
(3) سلف تخريجه قريبًا، وهو حديث التشهد، ذكر فيه التسليم أيضًا.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (3062)، والدارقطني في سننه 2/ 174 (1350)، والبيهقي في الكبرى 2/ 177.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 227)