حديثٌ رابعٌ لصَفْوانَ بن سُلَيم مُرسلٌ
مالكٌ(1)، عن صفوانَ بن سُلَيم، قال مالكٌ: لا أدْرِي أعن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قال: "من ترَكَ الجُمُعةَ ثلاثَ مرّاتٍ من غَيْر عُذرٍ، ولا عِلّةٍ، طبَعَ اللَّهُ على قَلْبِهِ".
قال أبو عُمر: هذا الحديثُ يستنِدُ من وُجُوهٍ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أحسنُها إسنادًا حديثُ أبي الجَعْدِ الضَّمْرِيِّ:
أخبرنا محمدُ بن عبدِ الملِكِ وعُبيدُ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن مَسرُورٍ، قال: حدَّثنا عِيسى بن مِسْكِينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ اللَّه بن سَنْجَر، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ ويزِيدُ بن هارُون، قالا: أخبرنا محمدُ بن عَمرِو بن علقمةَ، عن عَبيدةَ بن سُفيانَ الحَضْرمِيِّ، قال: سمِعتُ أبا الجَعدِ الضَّمرِيَّ، وكانت لهُ صُحبةٌ، يقولُ: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من تركَ الجُمُعةَ ثلاثَ مرّاتٍ تهاوُنًا بها، طبعَ اللَّهُ على قَلبِه"(2).
أخبَرنا عبدُ الرَّحمنِ بن مروانَ، قال: أخبرنا الحسنُ بن يحيى(3) القُلْزُمِيُّ،--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 168 (297).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (5576)، وابن ماجة (1125)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (975)، وابن خزيمة (1858)، والحاكم في المستدرك 3/ 624، والطبراني في الكبير 22/ 365 (915)، من طريق يزيد بن هارون، به. وانظر: المسند الجامع 16/ 47 (12212). على أن الترمذي اقتصر على تحسينه، ومعنى هذا أنه معلول، وقال: سألت محمدًا (يعني: البخاري) عن اسم أبي الجعد الضمري فلم يعرف اسمه، وقال: لا أعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث.
قال الترمذي: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث محمد بن عمرو.
(3) في الأصل، م: "حي"، خطأ، وهو إسناد دائر.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 271)