هَلاكِ أبي بكرٍ، فقلتُ: ارفَعْ يدَكَ أُبايِعْكَ على ما بايَعتُ عليه صاحِبَيكَ من قبلُ، أعني النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ، فبايَعتُهُ على السَّمع والطّاعةِ، فيما اسْتَطعتُ(1).
وذكَرَ سُنَيدٌ، عن حَجّاج، عنِ ابنِ جُرَيج، عن مُجاهِدٍ في قولِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح: 10] قال: نزلَتْ يومَ الحُدَيبيةِ. قال ابن(2) جُريجٌ: بايَعُوهُ على الإسلام، ولم يُبايِعُوهُ على الموتِ.
وذكر سُنيدٌ أيضًا، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ(3)، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن الشَّعبيِّ(4)، أنَّ أبا سِنانِ بن وَهْبٍ الأسَديَّ بايَعَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ الحُدَيبيةِ بَيْعةَ الرِّضوانِ، فقال لهُ: "علامَ تُبايِعُني؟ " قال أبو سِنانٍ: على ما في نفسِكَ(5).
قال إسماعيلُ: وكانوا بايَعُوهُ يَومئذٍ على أن لا يفِرُّوا. قال: وقال غيرُ هُشَيم، عن عاصِم الأحولِ، عنِ الشَّعبيِّ مِثلهُ(6)، غيرَ أَنَّهُ قال: أبو سِنانِ بن محِصنٍ الأسديُّ.
قال سُنَيدٌ: وحدَّثنا مُعتمِرُ بن سُليمان، عن كُلَيبِ بن وائلٍ، عن حَبيبِ بن أبي مُلَيكةَ، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ عُثمانَ انطلَقَ في حاجةِ اللَّه وحاجةِ رَسُولِهِ، وأنا أُبايِعُهُ". فصفَّقَ بيَدِهِ على الأُخْرَى(7).--------------------------------------------
(1) من بداية هذا الحديث من قوله: "حدثنا أحمد" إلى هنا، لم يرد في ي 1.
(2) في م: "قال أبي" وهو خطأ بيِّن.
(3) في ي 1: "هشام"، خطأ. وهو هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار، أبو معاوية السلمي. انظر: تهذيب الكمال 30/ 272.
(4) في م: "عن أبي خالد الشعبي" بدل: "بن أبي خالد عن الشعبي"، وهو خطأ.
(5) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 4/ 137 (1574) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به.
(6) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 315، 336، من طريق عاصم، به.
(7) أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 98، من طريق معتمر بن سليمان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (32704)، وأبو داود (2726)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 244، وفي شرح مشكل الآثار 14/ 482 (5774)، وابن حبان 15/ 337 - 338 (6909)، والطبراني =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 377)