الطَّوَّافينَ عَليكم"(1). ومَن أسقطَ مِن حديثِ أبي قتادةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قولَه: "إنَّها ليستْ بنَجسٍ" فلم يَحْفَظْ، وقد ثبتَ ذلك بنقلِ الحُفَّاظِ الثقاتِ، وباللَّه التوفيق.
وقد رُوِيَ عن عائشةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه كان يمُرُّ به الهِر، فيُصغِي لها الإناءَ فتشربُ، ثم يتوضَّأُ بفَضلِها(2).
وممَّن رَوينا عنه أنَّ الهِرَّ ليسَ بنجسٍ، وأنَّه لا بأسَ بفَضلِ سُؤرِه للوَضوء والشُّربِ: العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ، وابنُ عباسٍ، وابنُ عمرَ، وعائشةُ، وأبو قتادةَ، والحسنُ، والحسينُ، وعَلقمةُ، وإبراهيمُ، وعِكرمةُ، وعطاءُ بنُ يسارٍ(3).
واختُلِفَ في ذلك عن أبي هريرةَ والحسنِ البصريِّ؛ فرَوَى عطاءٌ، عن أبي هريرةَ، أنَّ الهِرَّ كالكلبِ، يُغسلُ منه الإنَاءُ سَبعًا(4).--------------------------------------------
(1) عزاه ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 41 للدارقطني في الأفراد، وإسناده ضعيف لجهالة أم أسيد بن أبي أسيد البراد.
(2) أخرجه أحمد بن منيع كما في إتحاف المهرة بذيل المطالب العالية 1/ 373، والبزار كما في كشف الأستار 1/ 144 (275)، والدارقطني في سننه 1/ 110 (198) من طرق عن عبد ربّه بن سعيد، عن أبيه عن عروة، عن عائشة. قال الدارقطني: "وعبد ربِّه: هو عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُريّ، وهو ضعيف".
قلنا: وهو عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 19 (47 - 49) من طرق عن عمرة بنت عبد الرحمن، عنها رضي الله عنها، وأسانيدها ضعيفة.
(3) ينظر: المصنَّف لعبد الرزاق 1/ 99 (346) و (347) و 1/ 101 (355) و (356) و 1/ 102 (359) و (360)، والطهور للقاسم بن سلّام (211) و (212)، والمصنَّف لابن أبي شيبة (باب من رخّص في الوضوء بسؤر الهِرِّ) (326 - 340)، والأوسط لابن المنذر 1/ 411 - 416، وسنن الدارقطني 1/ 111 و 1/ 118، والسنن الكبرى للدارقطني 1/ 247.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (341)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 1/ 412 (218) كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُليّة، عن ليث، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال في: "السِّنَّنور إذا ولَغ في الإناء يُغسَل سبع مرات" وإسناده ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سُليم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)