يزيدَ، عن جعفرِ بن ربيعةَ، عن عِراكِ بن مالكٍ، عن أبي هريرةَ، عن رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا صَدَقةَ في فرسِ الرَّجُلِ، ولا عَبدِهِ إلّا صَدَقةَ الفِطرِ"(1).
وهذا(2) لم يجِئ به غيرُ جعفرِ بن ربيعةَ، إلّا أنَّهُ قد رُوي بأسانيدَ معلُولةٍ كلُّها، فاحتجَّ بهذه الزِّيادةِ بعضُ من ذهَبَ مذهَبَ العِراقيِّين، في إيجابِ صَدَقةِ الفِطْرِ في المملُوكِ الكافِرِ، فقال: قد قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليسَ على المُسلِم في عَبدِهِ، ولا فرسِهِ صَدَقةٌ، إلّا صَدَقةَ الفِطْرِ في الرَّقيقِ". ولم يُفرِّق بين الكافِرِ والمُسلِم.
قال أبو عُمر: قد مَضَى في حديثِ مالكٍ(3)، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، من هذا الكِتابِ: أنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم فرضَ صَدَقةَ الفِطرِ من رمضانَ على الحُرِّ والعبدِ، والذَّكَرِ، والأُنْثَى، والصَّغيرِ والكبيرِ من المُسلِمين.
وفي تَخْصيصِهِ المُسلِمينَ، دفعٌ لإيجابِها على أحَدٍ من الكافِرينَ، وهذا قاطِعٌ، وقد بيَّنّا هذا المعنى في بابِ نافع، والحمدُ للَّه.
وقد أجمعَ العُلماءُ على أنَّ على الإنسانِ أن يُخرِجَ زكاةَ الفِطْرِ عن كلِّ مملُوكٍ لهُ إذا كان مُسلِمًا، ولم يكُن مُكاتبًا، ولا مرهُونًا، ولا مَغصُوبًا، ولا آبِقًا، أو مُشْتَرًى للتِّجارةِ إلّا داود، وفِرقةً شذَّت، فرأت زكاةَ الفِطرِ على العبدِ فيما بيدِهِ، دُون مولاهُ.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة (2288)، والطبري في تهذيب الآثار (1346، مسند عمر)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 6/ 28 (2254)، وابن حبان 8/ 65 (3272)، والدارقطني في سننه 3/ 39 (2025)، والبيهقي في الكبرى 4/ 160، من طريق سعيد بن أبي مريم، به. وتنظر تفاصيل الاختلاف في أسانيده وألفاظه في كتابنا: المسند المصنف المعلل 31/ 437 - 443 (14469).
(2) من هنا إلى قوله: "فاحتجّ بهذه الزيادة" سقط من ي 1.
(3) أخرجه في الموطأ 1/ 381 (773).
وهذا(2) لم يجِئ به غيرُ جعفرِ بن ربيعةَ، إلّا أنَّهُ قد رُوي بأسانيدَ معلُولةٍ كلُّها، فاحتجَّ بهذه الزِّيادةِ بعضُ من ذهَبَ مذهَبَ العِراقيِّين، في إيجابِ صَدَقةِ الفِطْرِ في المملُوكِ الكافِرِ، فقال: قد قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليسَ على المُسلِم في عَبدِهِ، ولا فرسِهِ صَدَقةٌ، إلّا صَدَقةَ الفِطْرِ في الرَّقيقِ". ولم يُفرِّق بين الكافِرِ والمُسلِم.
قال أبو عُمر: قد مَضَى في حديثِ مالكٍ(3)، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، من هذا الكِتابِ: أنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم فرضَ صَدَقةَ الفِطرِ من رمضانَ على الحُرِّ والعبدِ، والذَّكَرِ، والأُنْثَى، والصَّغيرِ والكبيرِ من المُسلِمين.
وفي تَخْصيصِهِ المُسلِمينَ، دفعٌ لإيجابِها على أحَدٍ من الكافِرينَ، وهذا قاطِعٌ، وقد بيَّنّا هذا المعنى في بابِ نافع، والحمدُ للَّه.
وقد أجمعَ العُلماءُ على أنَّ على الإنسانِ أن يُخرِجَ زكاةَ الفِطْرِ عن كلِّ مملُوكٍ لهُ إذا كان مُسلِمًا، ولم يكُن مُكاتبًا، ولا مرهُونًا، ولا مَغصُوبًا، ولا آبِقًا، أو مُشْتَرًى للتِّجارةِ إلّا داود، وفِرقةً شذَّت، فرأت زكاةَ الفِطرِ على العبدِ فيما بيدِهِ، دُون مولاهُ.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة (2288)، والطبري في تهذيب الآثار (1346، مسند عمر)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 6/ 28 (2254)، وابن حبان 8/ 65 (3272)، والدارقطني في سننه 3/ 39 (2025)، والبيهقي في الكبرى 4/ 160، من طريق سعيد بن أبي مريم، به. وتنظر تفاصيل الاختلاف في أسانيده وألفاظه في كتابنا: المسند المصنف المعلل 31/ 437 - 443 (14469).
(2) من هنا إلى قوله: "فاحتجّ بهذه الزيادة" سقط من ي 1.
(3) أخرجه في الموطأ 1/ 381 (773).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 502)