ومن حديثِ أنَسٍ، قال: قال لي رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا بُنيَّ، إيّاكَ والالتِفاتَ في الصَّلاةِ، فإنَّها هَلَكةٌ، فإن كان ولا بُدَّ، ففي النّافِلةِ"(1).
وهذا يدُلُّ على أنَّ الصَّلاةَ لا تَفْسُدُ به؛ لأنَّ ما فسَدَتْ به النّافِلةُ، فسَدَتْ به الفريضةُ، إذا كان اجتِنابُهُ من فرائضِ الصَّلاةِ.
على أنَّ هذه الأحاديث كلَّها من أحاديثِ الشُّيُوخ، لا يُحتجُّ بمِثلِها.
وأصحُّ ما في هذا البابِ: ما حدَّثناهُ عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عنِ الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: صلَّى رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في خَمِيصةٍ لها أعلامٌ(3)، فقال: "شَغَلتني أعلامُ هذه، اذْهَبُوا بها(4) إلى أبي جَهْم بن حُذَيفةَ، وائْتوِني بأنْبِجانيّةٍ".
ففي هذا الحديثِ: أنَّ أعلامَ الخميصةِ شَغَلهُ النَّظرُ إليها صلى الله عليه وسلم، ولم يَذْكُر إعادةً، ولا استِئنافًا لصَلاتِهِ، ولا سُجُودَ سهوٍ. ولو كان شيءٌ من ذلك واجِبًا، لقالهُ صلى الله عليه وسلم، ولما سكَتَ عنهُ، ولو قالهُ لنُقِلَ، وكذلك لو فعلهُ لنُقِل عنهُ، كَنقلِ سائرِ السُّننِ.--------------------------------------------
= (4634، 4913)، وابن خزيمة (484، 931)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 9/ 30، والبيهقي في الكبرى 2/ 281، والبغوي في شرح السنة (732) من طريق مسروق، عن عائشة، به. وانظر: المسند الجامع 19/ 360 - 361 (16156).
(1) أخرجه الترمذي (589)، والبغوي في شرح السنة (735) من طريق سعيد بن المسيب، عن أنس، وإسناده ضعيف فإنه من رواية علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وانظر: المسند الجامع 1/ 238 (311).
(2) في سننه (914، 4053). وأخرجه مالك في الموطأ 1/ 153 (260) عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
(3) في ي 1: "علم".
(4) هذا الحرف سقط من الأصل، م.
وهذا يدُلُّ على أنَّ الصَّلاةَ لا تَفْسُدُ به؛ لأنَّ ما فسَدَتْ به النّافِلةُ، فسَدَتْ به الفريضةُ، إذا كان اجتِنابُهُ من فرائضِ الصَّلاةِ.
على أنَّ هذه الأحاديث كلَّها من أحاديثِ الشُّيُوخ، لا يُحتجُّ بمِثلِها.
وأصحُّ ما في هذا البابِ: ما حدَّثناهُ عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عنِ الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: صلَّى رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في خَمِيصةٍ لها أعلامٌ(3)، فقال: "شَغَلتني أعلامُ هذه، اذْهَبُوا بها(4) إلى أبي جَهْم بن حُذَيفةَ، وائْتوِني بأنْبِجانيّةٍ".
ففي هذا الحديثِ: أنَّ أعلامَ الخميصةِ شَغَلهُ النَّظرُ إليها صلى الله عليه وسلم، ولم يَذْكُر إعادةً، ولا استِئنافًا لصَلاتِهِ، ولا سُجُودَ سهوٍ. ولو كان شيءٌ من ذلك واجِبًا، لقالهُ صلى الله عليه وسلم، ولما سكَتَ عنهُ، ولو قالهُ لنُقِلَ، وكذلك لو فعلهُ لنُقِل عنهُ، كَنقلِ سائرِ السُّننِ.--------------------------------------------
= (4634، 4913)، وابن خزيمة (484، 931)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 9/ 30، والبيهقي في الكبرى 2/ 281، والبغوي في شرح السنة (732) من طريق مسروق، عن عائشة، به. وانظر: المسند الجامع 19/ 360 - 361 (16156).
(1) أخرجه الترمذي (589)، والبغوي في شرح السنة (735) من طريق سعيد بن المسيب، عن أنس، وإسناده ضعيف فإنه من رواية علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وانظر: المسند الجامع 1/ 238 (311).
(2) في سننه (914، 4053). وأخرجه مالك في الموطأ 1/ 153 (260) عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
(3) في ي 1: "علم".
(4) هذا الحرف سقط من الأصل، م.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 227)