وقالت عائشةُ: كان أوَّلَ ما بُدِئَ به رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم من الوحيِ، الرُّؤيا الصّادِقةُ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يَمْكُثُ الأيام في غارِ حِراءٍ، يتعبَّدُ ويتزوَّدُ لذلك من عِندِ خديجةَ، فيَبْقَى الأيامَ ذَواتِ العَدَدِ، ثُمَّ يرجِعُ إلى خَدِيجةَ فتُزوِّدُهُ، فلَمْ يزَلْ كذلك، حتّى جاءَهُ الوحيُ.
ذكرهُ مَعْمرٌ وغيرُهُ، عنِ الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ(1).
وكان يُقالُ قديمًا: طُوبى لمن خَزَنَ لِسانَهُ، ووَسِعهُ بيتُهُ، وبَكَى على خَطِيئَتِهِ.
حدَّثنا محمدُ بن خَليفةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحُسَينِ، قال: حدَّثنا عليُّ بن أزْهَر أبو الحسنِ الفَرْغانيُّ بفَرْغانَ، قال: حدَّثنا عيسى بن يُونُس، عن ثَوْرِ بن يزيدَ، عن أبي يحيى سُلَيم بن عامرٍ، قال: قال أبو الدَّرْداءِ: نِعْمَ صَوْمعةُ الرَّجُلِ المُسْلم بَيْتُهُ، يَكُفُّ فيه بَصرَهُ ونَفْسَهُ وفرجَهُ، وإيّاكُم والمَجالِسَ في الأسْواقِ، فإنَّها تُلْغِي وتُلْهي(2).
حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن داودَ، قال: حدَّثنا سحنُونٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبِ، قال: أخبَرني مُسلِمُ بن خالدٍ، عن إسماعيلَ بن أُميّةَ، أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ قال: إنَّ اليأسَ غِنًى، وإنَّ الطَّمَعَ فقْرٌ حاضِرٌ، وإنَّ العُزْلةَ راحةٌ من خُلَطاءِ السُّوءِ(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (9719)، وإسحاق بن راهوية (840)، وأحمد في مسنده 43/ 112 (25959)، والبخاري (6982)، ومسلم (160) (253)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (162)، والبيهقي في دلائل النبوة 2/ 135 (462) من طريق معمر، به. وأخرجه البخاري (3، 4953) من طريق الزهري، به. والروايات مطولة ومختصرة، وانظر: المسند الجامع 20/ 289 - 291 (17144).
(2) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير (128) من طريق عيسى بن يونس، به. وأخرجه وكيع في الزهد (251)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (35738)، والبيهقي في شعب الإيمان (10656) من طريق ثور، به.
(3) أخرجه وكيع في الزهد (250)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (35619) من طريق إسماعيل بن أمية، به مختصرًا.
ذكرهُ مَعْمرٌ وغيرُهُ، عنِ الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ(1).
وكان يُقالُ قديمًا: طُوبى لمن خَزَنَ لِسانَهُ، ووَسِعهُ بيتُهُ، وبَكَى على خَطِيئَتِهِ.
حدَّثنا محمدُ بن خَليفةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحُسَينِ، قال: حدَّثنا عليُّ بن أزْهَر أبو الحسنِ الفَرْغانيُّ بفَرْغانَ، قال: حدَّثنا عيسى بن يُونُس، عن ثَوْرِ بن يزيدَ، عن أبي يحيى سُلَيم بن عامرٍ، قال: قال أبو الدَّرْداءِ: نِعْمَ صَوْمعةُ الرَّجُلِ المُسْلم بَيْتُهُ، يَكُفُّ فيه بَصرَهُ ونَفْسَهُ وفرجَهُ، وإيّاكُم والمَجالِسَ في الأسْواقِ، فإنَّها تُلْغِي وتُلْهي(2).
حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن داودَ، قال: حدَّثنا سحنُونٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبِ، قال: أخبَرني مُسلِمُ بن خالدٍ، عن إسماعيلَ بن أُميّةَ، أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ قال: إنَّ اليأسَ غِنًى، وإنَّ الطَّمَعَ فقْرٌ حاضِرٌ، وإنَّ العُزْلةَ راحةٌ من خُلَطاءِ السُّوءِ(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (9719)، وإسحاق بن راهوية (840)، وأحمد في مسنده 43/ 112 (25959)، والبخاري (6982)، ومسلم (160) (253)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (162)، والبيهقي في دلائل النبوة 2/ 135 (462) من طريق معمر، به. وأخرجه البخاري (3، 4953) من طريق الزهري، به. والروايات مطولة ومختصرة، وانظر: المسند الجامع 20/ 289 - 291 (17144).
(2) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير (128) من طريق عيسى بن يونس، به. وأخرجه وكيع في الزهد (251)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (35738)، والبيهقي في شعب الإيمان (10656) من طريق ثور، به.
(3) أخرجه وكيع في الزهد (250)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (35619) من طريق إسماعيل بن أمية، به مختصرًا.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 276)