وقد رُوي عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال: "صَوامِعُ المُؤمِنينَ بُيُوتُهُم". من مراسيلِ الحَسَنِ وغيرِهِ(1).
وأخبَرنا محمدُ بن خليفةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحُسينِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسحاقَ الصّاغانيُّ، قال: حدَّثنا سَعيدُ بن أبي مريم، قال: أخبَرنا ابنُ لهيعةَ، عن سَيّارِ(2) بن عبدِ الرَّحمنِ قال: قال لي بُكيرُ بن الأشجِّ: ما فعلَ خالُكَ؟ قال؟ قلتُ: لزِمَ البيت مُنذُ كذا وكذا. فقال: أمَا(3) إنَّ رِجالًا من أهلِ بدرٍ لزِمُوا بُيُوتهُم بعدَ قَتْلِ عُثمانَ، فلم يخرُجُوا إلّا إلى قُبُورِهِم(4).
قال: وحدَّثنا محمدُ بن مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بن محمدِ بن عبدِ اللَّه الرَّقاشيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن كَثيرٍ، قال: أخبَرنا شُعبةُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قَيْسِ بن أبي حازِم قال: قال طَلْحةُ بن عُبيدِ اللَّه: أقلُّ لعَيْبِ الرَّجُلِ لُزُومُهُ بَيْتَهُ(5).
وعن حُذيفةَ، أنَّهُ قال: لَوَدِدتُ أنِّي وَجَدتُ من يقومُ لي في مالي، فدخَلتُ بَيْتي، فأغلَقْتُ بابي، فلم يَدْخُل عليَّ أحدٌ، ولم أخرُج إلى أحَدٌ، حتّى ألحقَ باللَّه عز وجل(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (36455)، وابن عدي في الكامل 6/ 276، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 19، عن الحسن من قوله. وأخرجه ابن حبان في المجروحين 2/ 305، وابن عدي في الكامل 6/ 276، من طريق الحسن، عن أنس، به مرفوعًا. وفي إسناده محمد بن سليمان بن هشام الخزاز، ابن بنت مطر الوراق، منكر الحديث، واتهم بسرقة الحديث أيضًا.
(2) في الأصل، ي 1، م: "يسار"، خطأ. وهو سيار بن عبد الرحمن الصدفي المصري. انظر: الإكمال لابن ماكولا 4/ 424، وتهذيب الكمال 12/ 310، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين 1/ 519.
(3) في م: "ألا".
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في العزلة والإنفراد (9) من طريق ابن لهيعة، به.
(5) أخرجه وكيع في الزهد (254)، وابن أبي عاصم في الزهد (99)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (366)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 25/ 104، من طريق إسماعيل، به.
(6) أخرجه الداني في السنن الواردة في الفتن (121)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 12/ 292.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 277)