عَمرُو بن دِينارٍ، قال: أخبَرني سعِيدُ بن جُبَيرٍ، قال: كان ابنُ عبّاسٍ يقرأُ: "وأمّا الغُلامُ فكان كافِرًا، وكان أبواهُ مُؤمِنينِ"(1).
حدَّثنا إبراهيمُ بن شاكِرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمدَ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بن أيُّوبَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عَمرٍو البزّارُ، قال: حدَّثنا زِيادُ بن أيُّوبَ، قال: حدَّثنا أبو مُعاوِيةَ، قال: حدَّثنا حجّاجٌ، عن عَطاءٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: كتَبَ نَجْدةُ الحرُورِيُّ إلى ابنِ عبّاسٍ يَسْألُهُ عن قَتلِ الصِّبيانِ، فكتَبَ إليه ابنُ عبّاسٍ: أمّا الصِّبيانُ، فإن كُنتَ أنتَ الخَضِرُ تَعلمُ المُؤمِنَ من الكافِرِ، فاقتُلهم(2).
ورَوَى قَتادةُ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عبّاسٍ مِثلهُ(3).
وأخبَرنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفَضْلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَرِيرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا(4) سَلَمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عنِ الزُّهْرِيِّ ومحمدِ بنِ عليٍّ، عن يزِيد بنِ هُرمُز، قال: كتبَ نَجْدةُ إلى ابنِ عبّاسٍ يَسْألُهُ عن قَتْلِ الوِلدانِ، وَيَذكُرُ في كِتابه أنَّ العالِمَ صاحِبَ موسى قد قتلَ المولُودَ.--------------------------------------------
(1) هي قراءة شاذة، وقد سلف التنبيه على ذلك، ونص الآية في التلاوة: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: 80].
(2) أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (933)، وأحمد في مسنده 3/ 432 (1967)، ومحمد بن نصر في السنة (153) من طريق أبي معاوية، به. وانظر: المسند الجامع 9/ 483 (6915).
(3) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 220، من طريق قتادة، به. ولفظه: "عن عكرمة قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن قتل الولدان، فكتب إليه: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان لا يقتلهم".
(4) قوله: "حميد، قال حدثنا" وقع بدله في الأصل: "حدثنا محمد بن سلمة"، وهو تحريف حرف الأسماء والإسناد، وهذا الإسناد هو إسناد دائر. انظره في شرح الحديث الرابع لثور بن زيد، وهو في الموطأ 1/ 609 (13601)، وفي شرح الحديث الثلاثين ليحيى بن سعيد، وهو في الموطأ 1/ 473 (1287)، وغيرهما من المواضع. ومحمد هو: ابن حميد بن حيان التميمي، أبو عبد اللَّه الرازي. انظر: تهذيب الكمال 25/ 97. وسلمة هو: ابن الفضل الأبرش، أبو عبد اللَّه الرازي. انظر: تهذيب الكمال 11/ 305.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 369)