وأخبَرنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا أبو سعِيدِ بن الأعرابِيِّ. وأخبرنا سعِيدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قالا: حدَّثنا إبراهيمُ بن عبدِ الله العَبْسيُّ(1)، قال: حدَّثنا وكِيع، عنِ الأعْمَشِ، عن يزِيدَ الرِّقاشِيِّ، عن أنَسٍ، قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الوِلدانُ، أو قال: الأطفالُ، خَدمُ أهلِ الجنّةِ"(2).
وذكَرَ البُخارِيُّ(3) حديثَ أبي رَجاءٍ العُطارِدِيِّ، عن سمُرةَ بنِ جُندُبٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، الحديثَ الطَّوِيلَ حديثَ الرُّؤيا، وفيه قولُهُ صلى الله عليه وسلم: "وأمّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الذي في الرَّوضةِ، فإنَّهُ إبراهيمُ عليه السلام، وأمّا الوِلدانُ حولهُ، فكلُّ مولُودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ"، قال: فقيلَ: يا رسُولَ الله، وأولادُ المُشرِكِينَ؟ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وأولادُ المُشرِكِينَ"(4).
وخرَّج البُخارِيُّ(5) أيضًا في رِوايةٍ أُخرى، عن أبي رَجاءٍ في هذا الحَدِيثِ: "والشَّيخُ في أصْلِ الشَّجَرةِ إبراهيمُ، والصِّبيانُ حَوْلهُ أولادُ النّاسِ". وهذا يَقْتضِي ظاهِرُهُ وعُمُومُهُ جميعَ النّاسِ، واللهُ المُوفِّقُ للصواب.--------------------------------------------
= قليل الحديث (طبقاته 7/ 236)، وقال الدارقطني: يعتبر به (سؤالات البرقاني 1915)، وقال البيهقي في القدر، ص 355: فيه نظر. ومن ثم فإسناده ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (20079) من طريق الحسن، عن سلمان، به، والحسن لم يسمع من سلمان.
(1) قوله: "قالا: حدثنا إبرهيم بن عبد الله العبسي" سقط من د 2، م. انظر: فوائد تمام، وهو إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن أبي الخيبري، أبو إسحاق العبسي الكوفي القصار. انظر: سير أعلام النبلاء 13/ 43.
(2) أخرجه تمام في فوائده (230) من طريق إبراهيم بن عبد الله، به. وأخرجه أبو يعلى (4090) من طريق وكيعٌ، به. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 308، من طريق يزيد الرقاشي، به، ويزيد ضعيف.
(3) في صحيحه (7047)، وفيه: "فكل مولود مات على الفطرة". وقد سلف تخريجه في هذا الباب.
(4) زاد هنا في ي 1: "وهذا أيضًا يحتمل من التأويل، ما احتمله حديث مالك في قوله: كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه … الحديث. لأنه يحتمل أن من المولودين من لا يولد على الفطرة".
(5) صحيحه (1386).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 380)