‌‌بابُ ذِكرِ الأخبارِ التي احتجَّ بها من شهِدَ لأطفالِ المُشرِكينَ بالنّار
حدَّثنا يعِيشُ بن سعيدٍ(1)، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن الحَسنِ الحربِيُّ، قال: حدَّثنا أبو عُمرَ الحَوْضِيُّ، قال: حدَّثنا مُرَجَّى بن رَجاءٍ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا المُعتمِرُ، قالا: حدَّثنا داودُ، عن عامِرٍ الشَّعبِيِّ، عن عَلْقمةَ بنِ قَيْس، قال: حدَّثنا سلَمةُ بن يزِيد الجُعْفِيُّ، قال: أتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنا وأخِي، فقُلنا: يا رسُولَ الله، إنَّ أُمَّنا ماتَتْ في الجاهِلِيَّةِ، وكانت تُقرِي الضَّيفَ، وتَصِلُ الزَحِمَ، وتفعَلُ، وتفعَلُ، فهل يَنْفعُها من عَمَلِها ذلك شيءٌ؟ قال: "لا". قال: قُلنا: إنَّ أُمَّنا وَأدَتْ أُختًا لنا في الجاهِلِيَّةِ لم تبلُغِ الحِنْثَ، فهل ذلك نافِعٌ أُخْتَنا؟ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيتُمُ الوائدةَ والمؤودةَ، فإنَّهُما في النّارِ، إلّا أن تُدرِكَ الوائدةُ الإسلامَ، فيَغفِرَ اللهُ لها"(2).
قال أبو عُمر: ليس لهذا الحديثِ إسنادٌ أقوى وأحسنُ من هذا الإسنادِ، ورواهُ جماعةٌ عنِ الشَّعبِيِّ، كما رواهُ داودُ، وقد رواهُ أبو إسحاقَ، عن عَلْقمةَ، كما رواهُ الشَّعبِيُّ.--------------------------------------------
(1) في د 2، م: "بن سعد"، خطأ. وهو يعيش بن سعيد بن محمد بن عبد الله القرطبي، أبو القاسم، ويعرف بابن الحجام. انظر: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي 2/ 247 (1611)، وتاريخ الإسلام للذهبي 8/ 745.
(2) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير 4/ 72، عن مسدد، به. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى 10/ 325 (11585) من طريق المعتمر، به. وأخرجه أحمد في مسنده 25/ 268 (15923)، والبخاري في تاريخه الكبير 4/ 72 - 73، والطبراني في الكبير 7/ 44 (15923) من طريق داود، به. وانظر: المسند الجامع 7/ 148 (4940).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 381)